أكدت الدكتورة إيمان الليثي، خبيرة التسويق السياحي، أن معارض الآثار المصرية المؤقتة في الخارج تمثل إحدى أنجح وسائل الدعاية المباشرة للمقصد السياحي المصري، مشيرة إلى الإقبال الجماهيري الهائل الذي تشهده هذه المعارض، حيث جذب معرض "رمسيس وذهب الفراعنة" في طوكيو نحو 420 ألف زائر، بينما استقبل معرض روما 120 ألفاً، وهونج كونج 90 ألفاً.

وأوضحت إيمان الليثي، خلال لقاء ببرنامج «هذا الصباح»، أن هذه المعارض تدفع السائح لمبدأ "رؤية الكل من خلال الجزء"، مما يحفزه لزيارة مصر لمشاهدة المعالم الأصلية، خاصة مع الافتتاح الكلي للمتحف المصري الكبير الذي بات محركاً سياحياً عالمياً يجذب الملوك والرؤساء والباحثين عن كل جديد في عالم الآثار.

وأضافت، أنه يجب استغلال هذا الانبهار العالمي لتنويع الأنماط السياحية وعدم الاكتفاء بالسياحة الثقافية والشاطئية فقط، مشددة على ضرورة تسليط الضوء على "السياحة الروحية" التي تعتبر الأهرامات مصدراً للطاقة الإيجابية، و"سياحة المغامرات" مثل القفز بالمظلات وتسلق الجبال، بالإضافة إلى "سياحة كبار السن" والطيور المهاجرة.

وأشارت إلى أن تقصير المسافات مع أوروبا يجعلها سوقاً حيوياً لموسم السياحة الشتوية في الأقصر وأسوان، مع ضرورة تطوير "السياحة البيئية" في أماكن مثل وادي الحيتان بالفيوم عبر إنشاء فنادق ذات طراز بدوي تحافظ على الطبيعة وتجذب عشاق الاسترخاء والهدوء.

وشددت على أهمية الاهتمام بالتفاصيل اللوجستية وتطوير "السياحة الميسرة" لذوي الاحتياجات الخاصة وكبار السن، وتوفير كافة التسهيلات في المطارات والمواقع الأثرية لضمان تجربة سياحية مريحة.

وطالبت بضرورة الصيانة الدورية للمنشآت السياحية وتطوير المناطق المحيطة بالآثار، ضاربة المثل بمعبد "إدفو" الذي يحتاج لتنظيم وتنسيق مختلف يتناسب مع حجم الإقبال الكبير، مؤكدة أن مناخ مصر المعتدل طوال العام يمنحها ميزة تنافسية كبرى تجعلها مهداً للحضارة ووجهة مثالية لكافة فئات السائحين من مختلف دول العالم في عام 2026.

اقرأ أيضاًأسوان تنظم المرحلة الثانية من برنامج تدريب لغة الإشارة لتعزيز الدمج المجتمعي

متحدث الوزراء: الدولة تبذل قصارى جهدها لتطوير السياحة وتقديم كافة التسهيلات للمستثمرين

«السياحة والآثار» تكشف سبب أعمال التنظيف والترميم الجارية في سور مجرى العيون

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: مصر السياحة إدفو التلفزيون المصري الآثار المصرية المواقع الأثرية

إقرأ أيضاً:

الجار الذي لا يخالط جيرانه

أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟

منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".

تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.

أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.

قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.

قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!

لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟

في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.

أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.

وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.

زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.

من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.

مقالات مشابهة

  • حبس شخص أدار صفحة على فيسبوك للترويج لبيع المخدرات بالجيزة
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • الرواية الممزقة.. الدور الكبير للسوفيات في قيام إسرائيل
  • الضرائب تحدد شروط استفادة صناع المحتوى و مزاولي التجارة الإلكترونية لحزمة التسهيلات الجديدة...تفاصيل
  • إصابات بإطلاق نار في مقر حزب إيراني معارض بأربيل
  • الانفجار الكبير يقترب.. سلاح الجو الإسرائيلي يستعد لشن هجوم على إيران
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • كبار السن في أمان القانون.. عقوبات تنتظر من يهمل أو يستغل المسن
  • الخارجية الأمريكية: إيران والجماعات الداعمة لها قد تستهدف مصالح أمريكية بالخارج
  • المجلس الاعلى للسياحة وجامعة دنقلا يتفقان على تطوير القطاع السياحي