حراك عربي تركي مكثف في الساعات الماضية.. اليمن وسوريا تتصدران المشهد
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
شهدت الساعات والأيام الماضية حراكاً دبلوماسياً عربياً وإقليمياً مكثفا، تزامنا مع أحداث متسارعة في اليمن، وسوريا، والسودان.
وفي هذا السياق، برزت تحركات تركية-خليجية لافتة، تمثلت في اتصالات هاتفية أجراها الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع قادة في الخليج، كان أبرزها اتصال مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، أعقبه اتصال مع رئيس دولة الإمارات محمد بن زايد آل نهيان.
وتركزت هذه المباحثات، على ضرورة حماية وحدة الأراضي اليمنية والصومالية، في إشارة إلى رغبة أنقرة في لعب دور سياسي ضامن للاستقرار الإقليمي، في ظل تصاعد التوترات جنوب اليمن وتداعيات الاعتراف الإسرائيلي بإقليم “أرض الصومال” في في كانون أول/ ديسمبر الماضي.
بالتوازي، شهد المسار العربي العربي نشاطاً ملحوظاً، حيث استقبلت أبو ظبي يوم أمس وزير الخارجية العُماني بدر بن حمد البوسعيدي، في لقاء تناول العلاقات الثنائية والتطورات الإقليمية، مع تركيز خاص على ملف اليمن، الذي يشهد واحدة من أخطر مراحله منذ سنوات.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تحاول فيه سلطنة عمان، إلى جانب السعودية والإمارات، الحفاظ على قنوات التهدئة ومنع انزلاق الجنوب اليمني إلى صدام شامل قد تستفيد منه جماعة الحوثي.
كما جرى اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيره الإماراتي الشيخ عبدالله بن زايد، تناول التنسيق المشترك حول القضايا الإقليمية.
وفي تطور يعكس انتقال الملف اليمني من مربع الاشتباك إلى مسار الاحتواء السياسي، كشفت مصادر دبلوماسية اليوم عن استعداد وفد رفيع من المجلس الانتقالي الجنوبي، برئاسة عيدروس الزبيدي، للتوجه إلى الرياض خلال الساعات المقبلة، تلبية لدعوة سعودية تهدف إلى جمع الأطراف الجنوبية المتنازعة على طاولة حوار واحدة.
وتزامن هذا التحرك مع استعادة قوات مدعومة من الرياض السيطرة على مواقع استراتيجية في حضرموت والمهرة، ما عزز فرص الحل السياسي لتجنب مواجهة عسكرية واسعة جنوب البلاد. ورحبت القاهرة رسمياً بهذه الدعوة السعودية، مؤكدة تنسيقاً مصرياً-سعودياً متطابقاً حول اليمن.
أما على الجبهة السورية، فقد حمل الاتصال الهاتفي الذي جرى اليوم بين الرئيس السوري أحمد الشرع وولي العهد السعودي دلالات سياسية تتجاوز الطابع البروتوكولي، إذ بحث الجانبان، وفق مصادر متقاطعة، آفاق التعاون في المرحلة الانتقالية، إلى جانب مطالب سورية تتعلق بانسحاب إسرائيلي كامل من المناطق التي دخلتها مؤخراً في الجنوب السوري، وضمان حماية الطائفة الدرزية، في ظل تصاعد التوترات الأمنية هناك.
ويأتي هذا الاتصال في وقت تتحضر فيه عواصم غربية، وعلى رأسها باريس، لاستضافة اجتماعات تمهيدية بمشاركة وزراء خارجية السعودية والإمارات وتركيا وسوريا، برعاية أمريكية من المبعوث توم باراك، لبحث ملامح خارطة الطريق السورية الجديدة.
وفي موازاة الملفات الأمنية والسياسية، لم تغب القضايا الاقتصادية والإنسانية عن هذا الحراك، حيث تواصل القاهرة وأبو ظبي تعزيز تنسيقهما الاستراتيجي، عبر اتصالات وزارية رفيعة المستوى تناولت صياغة خريطة طريق اقتصادية لعام 2026، تركز على الاستثمارات النوعية في مجالات الطاقة والتكنولوجيا.
كما شمل هذا التنسيق، موقفاً مشتركاً من التطورات في القرن الأفريقي، وضرورة حماية وحدة الصومال، في ظل مخاوف عربية متزايدة من تداعيات الاعتراف الإسرائيلي بـ”أرض الصومال” على الأمن القومي العربي وممرات الملاحة الدولية.
وامتد التنسيق إلى السودان، حيث يدفع الطرفان المصري والإماراتي، ضمن الآلية الرباعية (الكواد) مع السعودية وأمريكا، نحو هدنة إنسانية جديدة وإنشاء ممرات آمنة.
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات اختبار سياسة دولية سياسة دولية اليمن الخليج سوريا الخليج تركيا اليمن المزيد في سياسة سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة دولية سياسة سياسة سياسة تغطيات سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة
إقرأ أيضاً:
وكيل جهاز أمن الدولة الأسبق يروي تفاصيل الساعات الأخيرة قبل إعدام سيد قطب
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
روى اللواء فؤاد علام، الخبير الأمني، ووكيل جهاز أمن الدولة الأسبق، تفاصيل واقعة القبض على سيد قطب واقتياده من منزله إلى معتقل القلعة، ثم نقله إلى المكان الذي نُفذ فيه حكم الإعدام، مشيرًا إلى أنه حاول خلال الرحلة التي استغرقت نحو نصف ساعة أن يستمع منه إلى أي تفاصيل أو اعترافات، إلا أنه ظل صامتًا طوال الطريق.
وقال اللواء فؤاد علام، خلال لقائه مع الإعلامي عمرو حافظ، ببرنامج "كل الكلام"، المذاع على قناة "الشمس"، إنه اصطحب سيد قطب من منزله إلى القلعة، وحاول التحدث معه ومعرفة ما يدور في ذهنه، لكنه لم يتحدث نهائيًا، ولم يقدم أي معلومات أو تفاصيل، حتى اقتربا من القلعة، حيث قال له: "يبقى دي النهاية".
وأوضح أن هذه كانت تقريبًا الكلمة الوحيدة التي قالها له طوال الرحلة، مشيرًا إلى أنه كان مدركًا أن وصوله إلى القلعة يعني نهايته، وأنه كان يعلم مسبقًا بما ينتظره.
وأكد أنه لم يكن حاضرًا داخل المكان الذي نُفذ فيه حكم الإعدام، لكنه اقتاد سيد قطب من القلعة إلى المكان الذي تم فيه تنفيذ الحكم، وانتظر بالخارج، مشيرًا إلى أنه سمع صوت تنفيذ حكم الإعدام، وأن هذا الصوت ظل عالقًا في ذاكرته لفترة طويلة.
وأشار إلى أن الموقف كان صعبًا للغاية بالنسبة له، خاصة أنه كان برفقة شخص يعرف أنه ذاهب إلى الإعدام، مؤكدًا أنه حاول خلال الرحلة أن يدفعه للحديث أو أن يسمع منه أي شيء يتعلق بالقضية، لكنه ظل ممتنعًا عن الكلام.
وشدد على أنه قبل تنفيذ حكم الإعدام، حضر أحد الشيوخ، موضحًا أن سيد قطب لم يكن يردد وراءه الشهادة، ولم يتحدث معه، مؤكدًا أنه كان مدركًا لنهاية مصيره، ولم يكن مستعدًا للحديث أو الإدلاء بأي معلومات.