ينظم كل من متحف تل بسطا بمحافظة الشرقية ومتحف شرم الشيخ بمحافظة جنوب سيناء معرضين أثريين مؤقتين، يسلطان الضوء على مفهوم بداية العام في الحضارة المصرية القديمة، وما ارتبط به من فلسفة الزمن، ودورة الحياة، والبعث، والتجدد.

وأوضح الدكتور أحمد حميدة رئيس قطاع المتاحف المصرية، أن إقامة هذه المعارض الأثرية المؤقتة تأتي في إطار استراتيجية القطاع لتفعيل دور المتاحف كمراكز ثقافية وتعليمية، وربط المناسبات المعاصرة بمضامينها الحضارية العميقة، مشيرًا إلى أن هذه المعارض تسهم في تقديم قراءة حضارية مبسطة للجمهور حول الفكر المصري القديم، وتعزز من وعي الزائر بقيمة التراث المصري ودوره المستمر في تشكيل الهوية الإنسانية عبر العصور.

تحت عنوان «وب رنبت نفرت»، ينظم متحف تل بسطا معرضًا أثريًا مؤقتًا يستمر حتى نهاية شهر فبراير 2026، ويتناول مفهوم بداية السنة في مصر القديمة وعلاقتها بالتقويم الزراعي ودورة الطبيعة، إلى جانب أبرز الآلهة المرتبطة بأعياد رأس السنة.

وأوضح إبراهيم حمدي مدير عام متحف تل بسطا، أن المعرض يسلط الضوء على عيد رأس السنة المصرية القديمة المعروف بعيد «وبت رنبت»، والذي يعني افتتاح السنة، وكان عيدًا رسميًا للدولة في مصر القديمة، يتزامن مع بداية موسم الفيضان وانطلاق الدورة الزراعية التي تنقسم إلى ثلاثة فصول رئيسية: الفيضان، والإنبات، والحصاد.
وأضاف أن المعرض يبرز الدور المحوري للمعبود أوزير والمعبودة إيزيس، بوصفهما من أهم الآلهة المرتبطة بالزراعة وفيضان النيل وتجسيد مفاهيم البعث والخصوبة والاستمرارية.
ويضم المعرض خمس تماثيل من البرونز، من بينها تمثالان للمعبود أوزير يرجعان إلى العصر المتأخر، وتمثالان للمعبودة إيزيس من عصر الدولة الحديثة والعصر المتأخر، إلى جانب تمثال للمعبود بس المرتبط بالاحتفالات والبهجة في مصر القديمة.

وتحت عنوان «حين يبدأ الزمن من جديد»، ينظم متحف شرم الشيخ معرضًا أثريًا مؤقتًا يقدم خلاله قراءة حضارية لفلسفة الزمن وبدايات الحياة في الفكر المصري القديم.

وأوضحت المهندسة ميريام إدوارد، المشرف العام على متحف شرم الشيخ، أن المعرض يبرز رؤية المصري القديم للزمن باعتباره دورة أبدية من الموت والبعث والتجدد، ويسلط الضوء على المعبود أوزير رمز البعث والاستقرار والنظام الكوني، من خلال هيئته الأوزيرية وتاجه الأبيض وعصاه وسوطه، إلى جانب إبراز عمود «جد» كرمز للثبات واستمرارية الوجود. كما يربط المعرض بين عقيدة البعث ودورة الزراعة وفيضان النيل، وينتقل من أسطورة أوزير إلى مفهوم رأس السنة باعتبارها بداية زمن جديد، مؤكدًا دور المعبودة إيزيس والمعبود حورس في الاستمرارية، وارتباط المعبودة سخمت بطقوس بداية العام وتحقيق الاتزان الكوني.

ومن جانبه، أشار محمد حسنين مدير متحف شرم الشيخ، إلى أن المعرض يضم 33 قطعة أثرية يُعرض معظمها لأول مرة، ضمن محاور تعكس مفاهيم البعث والاستقرار والتجدد. ومن أبرز القطع المعروضة صندوق خشبي مذهب يتقدمه المعبود أوزير، ومناظر ملونة لأوزير برفقة إيزيس، ومائدة قرابين، ومجموعة من أعمدة «جد» وتمائمها، وتابوت أوزيري يحتوي على مومياء وتمائم جنائزية، إضافة إلى تمائم الجعران، وتمائم عقدة إيزيس «التيت»، وتميمة التاج الأبيض رمز الشرعية وبدايات الزمن، وتمائم للمعبود حورس، إلى جانب مجموعة من الزمزميات والأواني الطقسية من الدولة الحديثة والعصر المتأخر المرتبطة بالماء والخصوبة وبدايات الحياة، فضلًا عن مجموعة متميزة من تماثيل المعبودة سخمت المرتبطة بطقوس رأس السنة وطلب الحماية وتحقيق التوازن الكوني.

المصدر

المصدر: بوابة الفجر

كلمات دلالية: مصر القديمة الشرقية قطاع الطبيعة محافظة محافظة الشرقية المصرية القديمة محافظة جنوب سيناء الحضارة المصرية القديمة السنة المصرية الحضارة المصرية المتاحف المصرية العام الميلادي الجديد المهندس قطاع المتاحف رئيس قطاع المتاحف المشرف العام الدورة الزراعية متحف شرم الشيخ بداية العام الميلادي التراث المصري الدور المحوري بمحافظة الشرقية فيضان النيل موسم الفيضان شرم الشيخ ي المعارض الأثرية السنة المصرية القديمة بداية العام الميلادي الجديد حافظة الشرقية رئيس قطاع متحف شرم الشیخ رأس السنة أن المعرض إلى جانب تل بسطا

إقرأ أيضاً:

متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل


سلّط متحف الغردقة الضوء على العمق التاريخي لعلاقة الإنسان المصري القديم بالبيئة وحمايتها، مستعرضاً قطعاً أثرية فريدة تُبرز كيف كان نهر النيل والموارد الطبيعية محوراً للحضارة ومصدراً أساسياً للحياة، وذلك في إطار مشاركته في الاحتفالات العالمية بـ "اليوم العالمي للبيئة" الذي يوافق شهر يونيو من كل عام.وأكدت إدارة المتحف أن الاحتفال بهذا اليوم يعد تذكيراً سنوياً بضرورة اتخاذ إجراءات عاجلة لحماية كوكبنا، وتعزيز السلوكيات المستدامة لمواجهة أزمات التلوث والتغير المناخي، مشيرة إلى أن حماية البيئة ونظافتها تمثل "عنوان الحضارة" أمام الزوار والسائحين وأهل البلد على حد سواء.وضمن الفعاليات التوعوية للمتحف، تم الإعلان عن عرض قطعة أثرية متميزة تعكس التناغم البيئي في مصر القديمة، وهي عبارة عن أجزاء من عتب باب تمثل مناظر من الحياة اليومية، وتكمن أهمية هذه القطعة في قيمتها التاريخية والبيئية؛ حيث تحمل خراطيش ملكية للملكين "سنفرو" و"ساحورع"، وتضم اللوحات كتابات هيروغليفية بالحفر البارز، تُظهر مجموعة من الأشخاص وهم يحملون الثمار، النباتات، والخضروات المستمدة من مياه نهر النيل، مما يعكس مدى إدراك المصري القديم منذ آلاف السنين لأهمية البيئة ودورها في استدامة الحياة.وتأتي هذه اللفتة من متحف الغردقة لتتماشى مع الأهداف العالمية لليوم البيئي، والتي تشارك فيها أكثر من 150 دولة عبر حملات تنظيف الشواطئ، وتشجير المدن، وعقد ورش عمل تعليمية لكافة الفئات لتعزيز فهم المواطن بدوره في حماية بيئته، ودعا المتحف الجمهور والسيّاح من مختلف دول العالم لزيارة قاعاته والتعرف عن قرب على هذه القطعة الفريدة، التي تشهد على أن مصر كانت وما زالت مهداً للحضارة التي تقدس الطبيعة وتحافظ على مواردها.

طباعة شارك البحر الأحمر مدينة الغردقة الغردقة محافظ البحر الأحمر

مقالات مشابهة

  • هيمسورث وباتاكي.. ضيفا «حياكم في أبوظبي»
  • صحة غزة: شهر مايو الماضي سجل أعلى عدد من الشهداء منذ بداية العام 2026
  • جامعة عين شمس والمركز الثقافي القبطي يحتفلان بتخريج دفعة من دارسي لغة الإشارة
  • لاوندس استقبل سفير اليابان الجديد في زيارة تعارف
  • وزارة السياحة تشارك في المعرض الدولي ITB China 2026 بالصين
  • وزارة السياحة والآثار تشارك في المعرض السياحي الدولي ITB China 2026 بالصين
  • متحف الغردقة يعرض قطعاً أثرية تُبرز تقديس الفراعنة لنهر النيل
  • الشيخ المنشاوى يتصدر تريند إكس بعد إعلان إذاعة القرآن الكريم بث المصحف المرتل الجديد
  • عاجل| عيار 21 الآن.. سعر الذهب اليوم في مصر ببداية التعاملات «تحديث مباشر»
  • حلقة بحثية بثقافة الزقازيق.. دور "تل بسطا" في مسار العائلة المقدسة.. غدا