السنغال تراهن على الموارد الوطنية لإنعاش الاقتصاد
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
أكد وزير الدولة السنغالي، أحمدو الأمين لو،أن خطة التعافي الاقتصادي والاجتماعي تمثل المرحلة الأولى من مسار التعافي الوطني، وهي ضرورية لاستعادة الاستقرار الاقتصادي الكلي وإعداد البلاد للتحول الهيكلي للاقتصاد.
وقال الوزير، المكلف بأجندة "رؤية السنغال 2050، بحسبما اورد موقع "افريقيا 24" الاخباري الافريقي، إن خطة الإنعاش تعتمد أساسا على التمويل الذاتي والابتكار، إلى جانب العمل على تحسين مناخ الأعمال وجعله أكثر جاذبية للاستثمار، فضلا عن إشراك الجالية السنغالية في الخارج، مؤكدا أنه لا يمكن الفصل أو التعارض بين خطة الإنعاش وأجندة التحول الوطني.
وترتكز خطة الإنعاش الاقتصادي والاجتماعي على تعبئة الموارد الوطنية، وترشيد نفقات الدولة، وتعزيز الحوكمة الرشيدة، إضافة إلى مساهمة الجالية السنغالية، وتهدف إلى تعبئة نحو 6 آلاف مليار فرنك إفريقي خلال الفترة الممتدة من 2025 إلى 2028، أي ما يعادل ميزانية سنوية كاملة، دون تحميل الفئات الأكثر هشاشة أعباء إضافية، وفق تقديرات السلطات السنغالية.
وبشأن السيادة الاقتصادية، شدد الوزير على أن تمويل التنمية من الموارد الذاتية يشكل جوهر رؤية السنغال 2050، قائلا"سواء حصلنا على تمويل من صندوق النقد الدولي أم لا، فإن رؤية السنغال 2050 تقوم على بناء دولة ذات سيادة، عادلة ومزدهرة، متشبثة بقيمها، والسيادة تعني قبل كل شيء القدرة على تمويل التنمية بأيدينا، معدل الضغط الضريبي لدينا يقارب 20% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما يتراوح بين 30 و40% في الدول المتقدمة، ما يعني أن هناك جهدا وطنيا لا بد من بذله عبر مواردنا الخاصة".
واعتبر الوزير أن غياب دعم صندوق النقد الدولي ينبغي النظر إليه كفرصة لتعزيز الاستقلال المالي والتمويل الذاتي للتنمية، وهما ركيزتان أساسيتان لنجاح خطة الإنعاش وتحقيق أهداف أجندة السنغال 2050، داعيا إلى تعبئة وطنية شاملة لزيادة الإيرادات، حتى في حال وجود برنامج مستقبلي مع الصندوق.
المصدر
المصدر: صدى البلد
إقرأ أيضاً:
مؤسسة وجود وأصحاب المصلحة المعنيين والمتعددين تختتم ورشة العمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية
خاص / مؤسسة وجود
تقرير وتصوير : سماح إمداد.
اختتمت مؤسسة وجود للأمن الإنساني، بالشراكة مع منظمة مبادرة مسار السلام وبالتعاون مع منظمة ويلف، وبدعم من السفارة الهولندية، ورشة عمل حول اقتصاد السلام وأولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية خلال الفترة 6–7 مايو 2026م في محافظة عدن.
ويأتي ذلك ضمن مشروع اقتصاد السلام في البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار والتنمية بمشاركة عدد من الجهات الحكومية المعنية و الخبراء والباحثين الاقتصاديين والأكاديميين، إلى جانب ممثلي منظمات المجتمع المدني.
في الورشة رحبت الأستاذة مها عوض، رئيسة مؤسسة وجود للأمن الإنساني بالحاضرات والحاضرين .. مؤكدةً أهمية تسليط الضوء على دور اقتصاد السلام في دعم جهود التعافي وإعادة الإعمار وتعزيز الاستقرار والتنمية.
وأشارت عوض إلى أن الورشة تهدف إلى كسب التأييد لأهمية اقتصاد السلام باعتباره مدخلاً لتحقيق السلام، والتأكيد على دور الاقتصاد كأداة فاعلة في بناء الاستقرار، مع إبراز أهمية إشراك المرأة في مواقع صنع واتخاذ القرار الاقتصادي.
وخلال الورشة، قدمت الأستاذة مودة خالد قدار نبذة تعريفية مختصرة عن المشروع، أوضحت فيها أنه يتضمن خمسة أنشطة رئيسية، مستعرضةً محاور ومكونات ورقة السياسات، إلى جانب الفئات المستهدفة وأهداف المشروع في دعم مسار التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار.
وتضمنت أعمال الورشة جلسات حوارية تفاعلية ة وعرض عدد من أوراق العمل حيث قدم الدكتور عبد الكريم أحمد السيافي ورقة بعنوان “رؤية التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية تناول فيها تشخيص الوضع الراهن والتحديات، وأهداف الرؤية وأولوياتها، إضافة إلى التدخلات المقترحة للمانحين.
فيما استعرض الأستاذ صالح الجفري ورقة بعنوان “أولويات التعافي وإعادة الإعمار والتنمية”.
كما تطرق الباحث الدكتور عيسى حسن أبو حليفة، الباحث والخبير الاقتصادي، إلى دور اقتصاد السلام في تحقيق التعافي الاقتصادي وإعادة الأعمار في اليمن، سلط الضوء على أهمية مرتكزات اقتصاد السلام في المرحلة الانتقالية.
وقدمت الأستاذة سهى باشرين عرضًا حول “التعافي المبكر وإعادة الإعمار في اليمن من منظور النوع الاجتماعي.
وتخللت الورشة، التي أدارها الدكتور سامي محمد قاسم نعمان، نقاشات ومداخلات أثرت الحوار وأسهمت في تقديم رؤى متعددة حول أولويات التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والتنمية، كما تم فتح باب النقاشات التشاركية والتركيز على تقديم توصيات موضوعية وهامة أكدت على ضرورة إدماج مفاهيم اقتصاد السلام في خطط التعافي المبكر وإعادة الإعمار والتنمية، وتعزيز الشراكات بين مختلف الجهات الفاعلة، ولا سيما المحلية والدولية والاقليمية دعم أولويات التعافي واعادة الاعمار والتنمية، إلى جانب تهيئة بيئة مؤسسية داعمة لتحقيق التعافي الاقتصادي المستدام.
كما ركزت التوصيات على تعزيز جوانب السلام والأمن والتماسك والسلم الاجتماعي، ودعم مسارات التعافي وسبل العيش، والدفع بجهود إعادة الإعمار، بما يسهم في تحقيق الهدف الاستراتيجي المتمثل في الانتقال من مرحلة المساعدات الطارئة إلى مرحلة الاستدامة الشاملة.
والجدير بالذكر أن الورشة تسعى إلى المساهمة في تطوير وصياغة سياسات اقتصاد السلام ضمن البيئة الاقتصادية والمؤسسية للتعافي وإعادة الإعمار، مع مراعاة قضايا النوع الاجتماعي.