ما حكم الشرع في تناول مشروبات الطاقة؟.. دار الإفتاء المصرية تحسم الجدل
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
ورد سؤال إلى دار الإفتاء المصرية يتعلق بحكم شرب مشروبات الطاقة وغيرها من المشروبات التي قد يكون لها تأثير على صحة الإنسان، حيث يزداد الجدل حول الحكم الشرعي لتناول هذه المشروبات وغيرها ذات التأثير الصحي المحتمل.
وأوضح الدكتور هشام ربيع، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الشريعة وضعت إطارا عاما يحكم كل ما يدخل جسم الإنسان من مأكولات ومشروبات، مستندة إلى قاعدة قرآنية راسخة هي: «ولا تُلقوا بأيديكم إلى التهلكة»، وهي قاعدة تضبط السلوك الصحي للمسلم وتمنع تعاطي ما يثبت ضرره.
وأكد أمين الفتوى خلال حديثه ببرنامج «رؤية» المذاع على قناة «الناس»، أن أي مشروب أو مادة يُثبت الطب الحديث ضررها المؤكد على صحة الإنسان لا يجوز شرعا تناولها، مشددا على أن الحكم يصل إلى التحريم القاطع إذا ثبت أن هذه المشروبات تُلحق أذى بالجسد أو تُفاقم المرض أو تُهدد السلامة الصحية.
وأشار هشام ربيع، إلى أن جسد الإنسان ليس ملكية مطلقة له، بل هو أمانة إلهية يجب الحفاظ عليها، وعدم تعريضها للخطر تحت أي مبرر، حتى وإن كان بدعوى النشاط أو القدرة على العمل أو الطاعة.
وبين أن الحكم الشرعي يختلف باختلاف الحالة الصحية وتأثير المشروب، فإذا لم يثبت وجود أي ضرر طبي، فلا حرج شرعا في تناوله، أما في حال كان الضرر محتملا وغير مؤكد، وتساوت احتمالات النفع مع الأذى، فإن الحكم يكون الكراهة، ويُستحب حينها الابتعاد عن هذه المشروبات أخذا بالأحوط والأفضل.
وتابع أن، الاستدلال بتناول مشروبات الطاقة بغرض التقوّي على العبادة أو العمل لا يُعتد به شرعا إلا بعد الرجوع إلى رأي طبي مختص، مؤكدا أن الرأي الطبي هو الفيصل في تقدير الضرر من عدمه، فإذا أكد الطبيب سلامتها، فلا إثم في تناولها، أما إذا ثبت ضررها، فيحرم الاستمرار عليها، ويجب التوبة إلى الله حال الإصرار على تناولها مع العلم بأذاها.
اقرأ أيضاًدار الإفتاء: لا مانع شرعًا من تهنئة غير المسلمين في أعيادهم ومناسباتهم
دار الإفتاء: 959 ألف فتوى وجهود مكثفة في 2025
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإفتاء دار الإفتاء المصرية مشروبات الطاقة دار الإفتاء
إقرأ أيضاً:
هل أصلي تحية المسجد إذا دخلت والإمام يخطب الجمعة؟.. الإفتاء تجيب
بينت دار الإفتاء المصرية الحكم الشرعي لمن يدخل المسجد أثناء إلقاء خطبة الجمعة، موضحة أن السنة النبوية أرشدت إلى أداء ركعتين تحية المسجد قبل الجلوس، حتى إذا كان الإمام يخطب، مع الحرص على أن تكونا خفيفتين حتى لا يطول الانشغال عن سماع الخطبة.
وأكد الشيخ عبد الله العجمي، أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية، أن الأصل فيمن يدخل المسجد أن يبدأ بركعتين تحية للمسجد قبل الجلوس، مستدلًا بحديث النبي صلى الله عليه وسلم: «إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين»، كما ورد في السنة أيضًا: «إذا دخل أحدكم المسجد يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين وليتجوز فيهما»، أي يؤديهما بسرعة وخفة دون إطالة.
وفيما يتعلق بمن يترك تحية المسجد أثناء الخطبة، أوضحت دار الإفتاء أن صلاة تحية المسجد سنة مؤكدة وليست فرضًا، لذلك فإن تركها لا يوقع المسلم في الإثم، إلا أن الأفضل والأكمل هو العمل بالسنة والمحافظة عليها كلما أمكن ذلك.
كما بيّن مجمع البحوث الإسلامية أن الأحاديث الصحيحة دلت على استحباب صلاة ركعتي تحية المسجد حتى في وقت خطبة الجمعة، مع التخفيف فيهما مراعاة لحق الخطبة وعدم الانشغال عنها إلا بالقدر اللازم لأداء الركعتين.
وأشار إلى أن توجيه النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: «وليتجوز فيهما» يعني تخفيف الصلاة، بما يحقق التوازن بين أداء تحية المسجد والإنصات للخطبة، فلا يطيل المصلي القراءة أو الأركان حتى لا يفوته الاستماع إلى موعظة الجمعة.
ولفتت الفتاوى إلى أن جمهور الفقهاء يرون أهمية الإنصات إلى خطبتي الجمعة، لأنهما من شعائر هذه الصلاة، فيما ذهب بعض أهل العلم إلى أن الاستماع إلى الخطبة الثانية يحقق المقصود في حال فوات الأولى، إلا أن الأكمل هو حضور الخطبتين كاملتين.
هل أقطع تحية المسجد لألحق بصلاة الجماعة؟
وفي سياق متصل، أوضحت دار الإفتاء الحكم إذا أقيمت صلاة الجماعة أثناء أداء تحية المسجد، مؤكدة أنه إذا كان المصلي يتيقن من قدرته على إنهاء الركعتين واللحاق بالإمام قبل فوات الركعة الأولى، فله أن يتم صلاته ثم يدخل مع الجماعة.
أما إذا غلب على ظنه أن إكمال تحية المسجد سيؤدي إلى فوات الركعة الأولى مع الإمام، فإن رأي جمهور الفقهاء هو قطع صلاة النافلة والدخول مباشرة في صلاة الجماعة، بينما يرى بعض أهل العلم جواز إتمام ركعتي التحية ثم الالتحاق بالإمام بعد ذلك.