#سواليف

دخلت العلاقات بين كولومبيا والولايات المتحدة مرحلة غير مسبوقة من #التوتر_السياسي، على خلفية #تصعيد متبادل في الخطاب بين الرئيس الكولومبي #غوستافو_بيترو ونظيره الأميركي دونالد #ترامب، شمل #اتهامات مباشرة تمسّ السيادة الوطنية، ومستقبل #الديمقراطية، والاستقرار الإقليمي في #أميركا_اللاتينية.

وتزامن هذا #التصعيد مع سلسلة تصريحات مصوّرة أطلقها بيترو في مناسبات جماهيرية وخطابات سياسية، رصدتها “قدس برس”، وعبّرت عن انتقال المواجهة من الإطار الدبلوماسي التقليدي إلى #صدام_سياسي مفتوح عالي السقف.


تصريحات مصوّرة تتهم شبكات نفوذ جنسية بتهديد الديمقراطية

في أحدث تصريحاته المصوّرة، قال بيترو إن كولومبيا تواجه خطراً داخلياً عميقاً، يتمثل – بحسب تعبيره – في شبكات منظّمة تسعى إلى تقويض النظام الديمقراطي، مستخدمة المال والنفوذ والاستغلال الجنسي.

مقالات ذات صلة الرجاء المغربي يضم الدولي الأردني “شرارة” 2026/01/06

وقال حرفياً: “شبكة استئجار جنسي تسعى لإنهاء الديمقراطية في #كولومبيا، نعم، الأمر صعب، لكن هذه هي الحقيقة” ثم “يرسلون إلينا سفناً حربية لقتل الصيادين في هذه المدينة، ويهددون الجار، سواء كان ديكتاتوراً أم لا”.

وتساءل الرئيس الكولومبي: “كيف يمكن لشعب كولومبيا أن يصفّق وجيرانه يُغزون؟ ليس الرئيس وحده، بل شعب فنزويلا أيضاً؛ إلى متى سنبقى خانعين إلى هذا الحد، وأين مبادؤنا؟”.

وربط بيترو هذه الشبكات بما وصفه بدوائر نفوذ دولية، مذكّراً بفضائح الاستغلال الجنسي المرتبطة برجل الأعمال الأميركي جيفري #إبستين، في إشارة إلى تداخل المال والجنس والسياسة في تهديد الديمقراطيات.
تحذير من إعادة إنتاج الاستعمار في أميركا اللاتينية

لاحقاً، حذّر الرئيس الكولومبي من أن السياسة الأميركية الحالية تعكس توجهاً لإعادة إحياء “مبدأ مونرو” بصيغة معاصرة، تهدف – وفق قوله – إلى إخضاع دول أميركا اللاتينية وتحويلها إلى كيانات تابعة.

وأكد، عبر حسابه على منصة “إكس”، أن هذا التوجه “يتعارض جذرياً مع القانون الدولي”، معتبراً أنه يقوم على منطق “المجال الحيوي” الذي قاد العالم في القرن الماضي إلى حروب كبرى، داعياً الشعب الأميركي إلى تحمّل مسؤوليته التاريخية في الدفاع عن نظام دولي ديمقراطي يحفظ السلم العالمي.
تهديدات أميركية وردّ كولومبي غير مسبوق

ويأتي هذا التصعيد عقب تصريحات أطلقها الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وصف فيها بيترو بأنه “رجل مريض يستمتع بصناعة الكوكايين وبيعها للولايات المتحدة”، ملمّحاً إلى احتمال تنفيذ ما سمّاه “عملية كولومبيا”، في إشارة إلى تدخلات عسكرية أميركية سابقة في المنطقة.

ردّاً على ذلك، أكد بيترو، في رسالة نشرها عبر منصة “إكس”، أنه قد يضطر إلى “حمل السلاح مجدداً” دفاعاً عن بلاده إذا تعرّضت لأي اعتداء، مشدداً على أن سياسة حكومته في مكافحة المخدرات “قوية وفعّالة”، وأن الجيش يعمل ضمن قيود دستورية واضحة، محذّراً من أن استهداف الفلاحين أو المساس بشرعية الرئيس المنتخب قد يفجّر الأوضاع داخلياً.
خلفية إقليمية واتساع دائرة المواجهة

لا ينفصل التوتر الحالي عن سياق إقليمي أوسع، إذ تصاعد الخلاف عقب عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى البيت الأبيض في كانون الثاني/يناير 2025.

وسرعان ما أعقب ذلك انتشار عسكري أميركي في منطقة الكاريبي، شمل عمليات ضد قوارب يُشتبه باستخدامها في تهريب المخدرات، ثم مصادرة ناقلات نفط فنزويلية، وصولاً إلى عملية عسكرية في العاصمة الفنزويلية “كراكاس” انتهت باختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو.

وكان بيترو، المنتمي سابقاً إلى حركة التمرد “إم-19″، قد وصف تلك العملية بأنها “اختطاف بلا أساس قانوني”، معتبراً قصف عاصمة في أميركا الجنوبية “وصمة تاريخية” في ذاكرة شعوب القارة.
تقدير موقف

يرى مراقبون أن تسلسل التصريحات، ولا سيما الخطابات المصوّرة الأخيرة الصادرة عن الرئيس الكولومبي غوستافو بيترو، إلى جانب الخطاب التصعيدي المتكرر للرئيس الأميركي دونالد ترامب، يعكس انتقال الخلاف بين بوغوتا وواشنطن من تباينات سياسية قابلة للاحتواء إلى مواجهة مفتوحة عالية الكلفة.

ويشير هؤلاء إلى أن هذا التصعيد لا يقتصر على كولومبيا، بل يندرج ضمن نهج أوسع تبنّاه ترامب في تعاطيه مع دول أميركا اللاتينية، تجلّى في تصريحاته السابقة بشأن كوبا والمكسيك، والتي لوّح فيها باستخدام أدوات الضغط السياسي والاقتصادي، بل وحتى القوة، تحت عناوين الأمن والهجرة ومكافحة الجريمة.

وبحسب المراقبين، فإن استمرار هذا المسار يهدد بتقويض الاستقرار في شمال أميركا الجنوبية، ويدفع المنطقة نحو احتمالات تصعيد أمني واقتصادي واسع، في وقت يشهد فيه النظام الدولي حالة هشاشة غير مسبوقة، ما يضاعف من كلفة أي مواجهة مفتوحة على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

المصدر: سواليف

كلمات دلالية: سواليف تصعيد غوستافو بيترو ترامب اتهامات الديمقراطية أميركا اللاتينية التصعيد كولومبيا إبستين الرئیس الکولومبی أمیرکا اللاتینیة الأمیرکی دونالد

إقرأ أيضاً:

الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي

قال الرئيس اللبناني جوزيف عون إن كل من يغذي الفتنة يقدم خدمة لإسرائيل، مشدد على أن السلم الأهلي لا يمكن المساس به، وأن اللبنانيين باتوا على قناعة تامة بأنه لا عودة إلى الوراء.

 

وخلال استقباله وفد نقباء المهن الحرة، أشار إلى أن الطبقة السياسية تعمل عبر خطاب واضح وموحد على إبعاد شبح الفتنة وتأثيرها الكارثي.

 

وأوضح أن العمود الفقري لمنع الفتنة هو الجيش اللبناني والأجهزة الأمنية، الذين يتعرضون أحياناً للانتقاد والتهجم رغم تضحياتهم الكبيرة واستشهاد العديد منهم، وتصديهم لواجبهم على أكمل وجه رغم الأزمة الاقتصادية الخانقة.

وكشف عون عن حجم الخسائر المأساوي الذي تكبده لبنان جراء الحرب، قائلا إن البلاد فقدت أكثر من 3 آلاف شهيد، وأكثر من مليون نازح، وآلاف المنازل المهدومة، مع عدم وجود أفق لانتهاء هذا الوضع المأساوي.

وأضاف: "كان لزاماً عليّ كرئيس للجمهورية القيام بما يفرضه عليّ ضميري وواجبي تجاه بلدي وشعبي، ولا خيار آخر أمامنا غير التفاوض".

من جهة أخرى، تحدثت تقارير إعلامية داخل إيران، عن أن "النص الإيراني النهائي لمذكرة التفاهم المحتملة بين إيران والولايات المتحدة، والهادفة إلى إنهاء الحرب، لا يزال قيد المناقشة والمراجعة داخل طهران"، مؤكداً أنه لم يتم إرسال أي رد رسمي حتى الآن.

وأوضح المصدر، في تصريحات لوكالة "مهر"، أن "إيران تتعامل مع المقترحات المطروحة بحذر شديد"، مشيراً إلى أن سجل الولايات المتحدة في عدم الالتزام بالاتفاقات السابقة والتجارب التاريخية بين الطرفين يدفع صناع القرار الإيرانيين إلى التدقيق في جميع التفاصيل قبل اتخاذ أي خطوة.

وأضاف أن "فريق التفاوض الإيراني يركز على ضمان تحقيق مكاسب عملية وملموسة لإيران، مستنداً في ذلك إلى الخبرات والتجارب السابقة في مسار المفاوضات مع واشنطن".

في وقت سابق، قال سعيد أجرلو عضو الفريق الإعلامي للهيئة التفاوضية في إيران، إن زيارة محمد باقر قاليباف إلى قطر، تطرقت إلى نقاشات بشأن الأموال الإيرانية المجمدة.

وأوضح أجرلو أن الفريق التفاوضي الإيراني يصر على أن يكون 12 مليار دولار تحت تصرفه فور توقيع الاتفاق.

وأضاف أجرلو أن المفاوضات جرت على أساس أنه إذا واجهت إيران أي اضطراب في الوصول إلى الأصول المجمدة، فيمكنها الانسحاب من الاتفاق، مشيرا إلى أن هذا المبلغ يجب أن يستخدم بطريقة تضمن تنفيذ الاتفاق.

وأوضح أن 6 مليارات دولار من هذا المبلغ هي أموال إيرانية مجمدة سابقا، بينما تمثل الـ6 مليارات الأخرى المبلغ الذي ينبغي تحريره في هذه المرحلة، لافتا إلى أن قطر تواصل دورها كوسيط لمحاولة حل هذه المسألة.

في سياق آخر، قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم الثلاثاء، إنه "لا شيء يمكن أن يبرر" استمرار العمليات العسكرية واحتلالا إسرائيليا مطوّلا في لبنان، في وقت تواصلت المواجهات ليلا بين إسرائيل وحزب الله رغم إعلان واشنطن عن هدنة.

وقال وزير الخارجية الفرنسي في حديث تلفزيوني عبر فرانس تي في "من غير الوارد إطلاقا أن يُضحّى بلبنان تكفيرا نوعا ما عن تعثّر التوصل إلى اتفاق بين إيران والولايات المتحدة"، مشيرا إلى أنه تحدث مساء الاثنين مع نظيره الأميركي ماركو روبيو.

وقال بارو "ما نريده هو أن تُعقد المحادثات المقررة هذا الأسبوع بين الحكومتين الإسرائيلية واللبنانية في أفضل الظروف الممكنة".

ترامب يوبخ نتنياهو بسبب لبنان

كشفت مصادر أمريكية لموقع أكسيوس أن الرئيس دونالد ترامب شن هجوما حادا على رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو خلال اتصال هاتفي يوم الاثنين على خلفية التصعيد الإسرائيلي في لبنان.

وبحسب المصادر، وبخ الرئيس ترامب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بسبب التصعيد الإسرائيلي في لبنان خلال مكالمة مليئة بالألفاظ النابية يوم الاثنين، وفق ما أفاد به مسؤولان أمريكيان ومصدر ثالث مطلع على المكالمة لموقع "أكسيوس".

ووفق المصادر، وصف ترامب نتنياهو بأنه "مجنون" واتهمه بـ"نكران الجميل"، كما أوقف خطة إسرائيلية كانت تستهدف تنفيذ ضربات على بيروت.

وقال مسؤول أمريكي إن "ترامب أبلغ نتنياهو أن تنفيذ تهديداته بقصف العاصمة اللبنانية سيؤدي إلى مزيد من عزلة إسرائيل دوليا".

وأضافت المصادر أن ترامب ذكّر نتنياهو بدعمه له خلال محاكمته في قضايا الفساد، قائلا: "أنت مجنون.. كنت ستدخل السجن لولا دعمي لك.. أنا أنقذك والجميع يكرهك الآن.. والجميع يكره إسرائيل بسبب ذلك".

كما نقل مصدر آخر أن ترامب صرخ بوجه نتنياهو قائلا: "ماذا تفعل بحق الجحيم؟".

ووفق المسؤولين الأمريكيين، فإن ترامب يدرك أن حزب الله يطلق النار على إسرائيل، لكنه اعتبر أن رد نتنياهو في الأيام الأخيرة كان "غير متناسب" خصوصا مع توسيع العملية البرية في جنوب لبنان وسقوط أعداد كبيرة من المدنيين.

وأشار مسؤول أمريكي آخر إلى أن ترامب اعترض أيضا على سياسة تدمير المباني لاستهداف قائد واحد من حزب الله.

وفي أعقاب الاتصال، أفاد مسؤول إسرائيلي لموقع "أكسيوس" بأن إسرائيل لم تعد تخطط لضرب أهداف لحزب الله في بيروت.

ورغم التوتر، أكد نتنياهو بعد الاتصال أن إسرائيل ستواصل عملياتها في جنوب لبنان، وقال: "موقفنا لم يتغير".

لكن مسؤولا أمريكيا آخر اعتبر أن ترامب فرض موقفه بالكامل خلال الاتصال، مضيفا أن نتنياهو أنهى المكالمة بالقول: "حسنا، حسنا.. فقط تأكدوا من معالجة كل شيء".

وكانت هيئة البث العبرية الرسمية قد أفادت بأن إسرائيل خططت لمهاجمة الضاحية الجنوبية صباح الاثنين ولكن في الساعات القليلة الماضية وبسبب التدخل الأمريكي، تم تأجيل الهجوم.

وأشارت إلى أنه ومع تصاعد وتيرة هجمات حزب الله، من غير الواضح في هذه المرحلة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستسمح بهجوم على بيروت في ظل التهديدات الإيرانية بما فيها شن هجوم مباشر على إسرائيل.

كما تأتي التطورات عقب إعلان وكالة أنباء "تسنيم" الإيرانية شبه الرسمية بأن طهران اتخذت قرارا بتعليق تبادل الرسائل غير المباشرة مع واشنطن، نتيجة تواصل الهجمات الإسرائيلية على الأراضي اللبنانية، واشترطت لاستئناف هذه المحادثات أن توقف إسرائيل هجماتها على لبنان وتنسحب بالكامل من المناطق التي احتلتها.

جدير بالذكر أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أعلن أنه أجرى مكالمة جيدة جدا مع حزب الله وأن الحزب وافق على وقف كافة عمليات إطلاق النار بحيث يتوقف تبادل الهجمات بين الطرفين.

كما أشار إلى أنه أجرى اتصالا مثمرا مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، مؤكدا أن إسرائيل لن تهاجم حزب الله والحزب لن يهاجم إسرائيل.

 

مقالات مشابهة

  • وزارة الخزانة: أميركا تفرض عقوبات جديدة متعلقة بإيران
  • الصندوق الأحمر يشعل أزمة في لندن .. كيف تحولت هدية ستارمر لترامب إلى ملحمة سياسية وأشعلت غضب صديق إبستين؟
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • الرئيس الأمريكي: لا أحد يعلم إلى أين ستقود المفاوضات مع إيران
  • الرئيس اللبناني: لا عودة إلى الوراء والفتنة خدمة لإسرائيل
  • ترامب مخاطباً نتنياهو: «أنت مجنون ولولاي لكنت في السجن»
  • الرئيس اللبناني: لا خيار أمامنا غير التفاوض لإنهاء العدوان الإسرائيلي
  • قصف متبادل ورشقات صاروخية.. إيران توجه رسالة تحذير مباشرة لواشنطن
  • أميركا أولاً في بغداد.. ماذا يخطط توم باراك لعراق الأزمات المترابطة؟
  • ترامب : إيران تريد إبرام اتفاق .. والأمور ستسير على ما يرام في النهاية