حذّر السفير الصومالي لدى إثيوبيا والممثل الدائم لدى الاتحاد الأفريقي عبد الله محمد ورفا من أن الاعتراف الإسرائيلي بما يُسمى إقليم "أرض الصومال" الانفصالي والتصعيد المتواصل في القرن الأفريقي يشكلان خطرا جسيما قد يحوّل المنطقة بأكملها إلى "بركان متفجر".

وقال ورفا، في مقابلة مع الجزيرة، إن إسرائيل تسعى عبر هذا الموقع الإستراتيجي إلى استهداف دول عربية مطلة على المحيط الهندي، مثل السعودية واليمن ومصر، في إطار مخطط أوسع لمد نفوذها في المنطقة.

وجاءت هذه التصريحات بالتزامن مع عقد الاتحاد الأفريقي جلسة طارئة لمناقشة التطورات الخطيرة المتعلقة بالملف الصومالي.

وأوضح أن مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي عقد جلسة طارئة اليوم لمناقشة ما وصفه بـ"الاعتراف الإسرائيلي المزعوم"، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل استفزازا خطيرا ستكون له تداعيات أمنية واسعة.

وأشار السفير الصومالي إلى أن هذه التحركات قد تفتح المجال أمام عودة نشاط الحركات "الهدامة الإرهابية"، مثل حركة الشباب وتنظيم الدولة الإسلامية، محذرا من أن تركيز هذه الجماعات على المنطقة سيقود إلى انفجار شامل نتيجة السياسات الإسرائيلية.

موقف أفريقي موحد

وفيما يتعلق بالموقف الرسمي للاتحاد الأفريقي، أكد ورفا أن مفوضية الاتحاد أصدرت في وقت سابق بيانات واضحة اعتبرت فيها الاعتراف الإسرائيلي باطلا ولاغيا ومنعدما من أي أثر قانوني.

وشددت هذه البيانات على أن الخطوة الإسرائيلية تمثل انتهاكا صارخا لميثاق الأمم المتحدة الذي ينص على احترام سيادة الدول ووحدة أراضيها، في موقف أفريقي موحد يرفض المساس بالسيادة الصومالية.

كما جدد مجلس السلم والأمن في الاتحاد الأفريقي، اليوم، دعمه الكامل لسيادة الصومال ووحدة أراضيه برا وبحرا وجوا، مؤكدا حق الصومال المشروع في الدفاع عن أراضيه، وأن أي محاولة لتغيير وضعه القانوني أو السياسي عبر "اعترافات باطلة" لا يمكن قبولها.

خيارات مفتوحة

وعن الخيارات المتاحة أمام بلاده، أوضح ورفا أن جميع الخيارات مطروحة في هذه المرحلة الحساسة، مؤكدا أن دولا صديقة للصومال خارج القارة الأفريقية أعلنت تضامنها الواضح مع الموقف الصومالي، وأن بلاده قد تستدعي كل القوى التي تراها مناسبة للوقوف معها في مواجهة هذا "العدوان الإسرائيلي".

إعلان

وأدانت الصومال الزيارة غير المصرح بها لوزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلى مدينة هرجيسا، واعتبرتها انتهاكا صارخا لسيادة دولة عضو في الأمم المتحدة، ضمن سلسلة استفزازات إسرائيلية متصاعدة.

وحذر السفير الصومالي من أن الأجندة الإسرائيلية في القرن الأفريقي أوسع وأخطر مما تبدو عليه، مشيرا إلى أن الأمر لا يقتصر على زيارات دبلوماسية، بل يرتبط بمخططات إستراتيجية بعيدة المدى.

ولفت إلى وجود زيارات متبادلة بين الطرفين، من بينها زيارة مرتقبة لرئيس ما يُسمى "أرض الصومال" عبد الرحمن عرو إلى تل أبيب، ما يعكس عمق العلاقات المتنامية بين الجانبين.

استهداف الملاحة

وأكد ورفا أن إسرائيل تسعى إلى بناء نفوذ سياسي في الصومال يتيح لها الضغط على الدول العربية، لا سيما المطلة على المحيط الهندي، محذرا من أن أهدافها تشمل السعودية واليمن ومصر، إضافة إلى السعي للسيطرة على الملاحة الدولية والتضييق على قناة السويس.

واعتبر أن هذه التطورات لا تمثل تهديدا للصومال وحده، بل تشكل تحديا مباشرا للقارة الأفريقية بأكملها.

وكان رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، المطلوب للمحكمة الجنائية الدولية، أعلن في 26 ديسمبر/كانون الأول 2025 اعترافه الرسمي بما يُسمى "جمهورية أرض الصومال" دولة مستقلة ذات سيادة، وهو إعلان قوبل بإدانات واسعة من مصر والسعودية ومجلس التعاون الخليجي وتركيا والاتحاد الأفريقي.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الاتحاد الأفریقی

إقرأ أيضاً:

إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية

أقرت الجامعة العامة للبنوك والمؤسسات المالية وشركات التأمين بتونس، رسميا الإضراب العام لمدة ثلاثة أيام على خلفية جملة من المطالب المهنية.

وقررت الجامعة وشركات التأمين، الإضراب العام أيام،23، 24 و25 حزيران/ يونيو الجاري، مع تحركات احتجاجية سيتم تحديد موعدها لاحقا مع حمل الشارة الحمراء بمراكز العمل.

وأعلنت الجامعة للبنوك وشركات التأمين التابعة للاتحاد العام التونسي للشغل، أن الأمين العام للمنظمة النقابية صلاح الدين السالمي يدعم وبقوة تحركات النقابيين.

وقال الكاتب العام للجامعة سامي الصالحي: "الإضراب العام والتحركات الاحتجاجية تم اتخاذها رداً على قطع المفاوضات الاجتماعية من قبل المجلس البنكي والمالي والجامعة التونسية للتأمين".

وشدد الصالحي في تصريح خاص ل"عربي21" أن "قرار إيقاف المفاوضات والحوار يعد خرقا للقانون وللاتفاقية المشتركة القطاعية، وكذلك لم يتم إقرار الزيادات في الأجور لسنة 2025، لفائدة موظفي البنوك وشركات التأمين والمؤسسات المالية، رغم تمتيع أعوان الوظيفة العمومية والقطاع العام بزيادات خلال الفترة ذاتها".



وأضاف "القطاع الخاص يمر بمرحلة استثنائية وصعبة على الرغم من أنه يعد من القطاعات الرائدة، اتخذنا قرار الإضراب اضطرارا وقدمنا كل التنازلات ونؤكد أن أيادينا مازالت مفتوحة للحوار لأنه الحل الوحيد لتجاوز كل الخلافات ".

ولفت "هناك من يعمل لأجل تدمير قطاع البنوك، مع ضرب للعمل النقابي ولاتحاد الشغل ولذلك لابد من محاسبة من يقف وراء ذلك"، مضيفا "هناك طرد ونقل تعسفي  وتهديد بالسجن للنقابيين فحق الإضراب أصبح تعطيلا للعمل وهذا لا يعقل".

وتابع "تم غلق باب الحوار بغاية الدفع للفوضى والفتنة وجعل البنوك تدخل في إضرابات، اليوم باتت هناك علاقة عداوة بين النقابات ورأس المال "مؤكدا" هناك حالة غليان داخل البنوك بسبب الهرسلة الي يتعرض لها العمال من قبل رأس المال".

يشار إلى أن آلاف الموظفين في البنوك وشركات التأمين التونسية، قد نفذوا نهاية العام الماضي، إضرابا عاما عن العمل على خلفية مطالب مهنية أبرزها الزيادة في الأجور وتحسين الظروف الاجتماعية.

مقالات مشابهة

  • السفير الأمريكي بلبنان : وقف إطلاق النار لا يزال سارياً .. والمفاوضات مع إسرائيل إيجابية
  • إقرار الإضراب العام بثلاثة أيام بجميع البنوك التونسية مع تحركات احتجاجية
  • كيف بدأ الاحتلال سياسة التهجير والتطهير العرقي قبل قرن من الزمان؟
  • إسرائيل مستاءة... هذه كواليس الجلسة الأولى من المُفاوضات اللبنانيّة - الإسرائيليّة
  • خمسة قتلى في إندونيسيا بانفجار قنبلة من مخلفات الحرب العالمية الثانية
  • «الشارقة للفنون» تُطلق السلسلة الصوتية القصيرة «تواريخ ممتدة»
  • القاهرة تستضيف الاجتماع الأفريقي التحضيري لمؤتمر الأمم المتحدة لمكافحة التصحر
  • من أبو سمبل إلى مرسى علم.. تحركات مكثفة لتطوير شبكة الطرق بأسوان
  • هل من تحركات موسعة في الشارع؟
  • وزير الخارجية يلتقي نظيره الجزائري على هامش الاجتماع الوزاري الكوري الأفريقي لبحث سبل تعزيز التعاون الثنائي