مركز دراسات: عودة الاستيطان شمالي الضفة تمهّد لتغيير ديموغرافي شامل
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
غزة - صفا
حذّر المركز الفلسطيني للدراسات السياسية، يوم الثلاثاء، من أن الخطوات الإسرائيلية الأخيرة في شمالي الضفة الغربية تمثّل مرحلة جديدة وخطيرة في المشروع الاستيطاني، تستهدف إعادة هندسة الواقع الجغرافي والديموغرافي للضفة، وتقويض أي إمكانية مستقبلية لإقامة دولة فلسطينية متواصلة جغرافيًا.
جاء ذلك في تقدير موقف أصدره المركز بعنوان:
"عودة المستوطنات شمالي الضفة: هندسة ديموغرافية واستراتيجية إسرائيلية جديدة"، تناول المركز فيه تداعيات إلغاء قانون "خطة الانفصال" لعام 2005، والعودة الفعلية إلى أربع مستوطنات أُخليت حينها، وهي: خوميش، صانور، غانيم، وكاديم.
وأوضح التقدير أن مصادقة الحكومة الإسرائيلية على إقامة وشرعنة عشرات المستوطنات والبؤر الاستيطانية، بالتوازي مع نقل قواعد عسكرية إلى مواقع المستوطنات المخلاة، تعكس تحولًا استراتيجيًا من سياسة فرض الوقائع المؤقتة إلى تثبيت واقع استيطاني دائم بقوة القانون والجيش معًا.
وأشار التقدير إلى أن المنطقة الممتدة بين نابلس وجنين باتت في صلب الرؤية الإسرائيلية الجديدة، باعتبارها الحلقة الأضعف في منظومة السيطرة الاستيطانية، والأكثر تأثيرًا في حال تُركت دون تغيير ديموغرافي، نظرًا لثقلها السكاني ودورها التاريخي في المقاومة والعمل الوطني الفلسطيني.
وبيّن المركز أن الاحتلال يعتمد نموذجًا متكاملًا يقوم على العسكرة التمهيدية للاستيطان، حيث تُنشأ القواعد والمعسكرات العسكرية أولًا، ثم تتحول لاحقًا إلى نقاط جذب للمستوطنين، في تكرار لنموذج استيطاني جرى تطبيقه سابقًا في مناطق أخرى من الضفة، ويُعاد اليوم توظيفه بوتيرة أسرع وأكثر جرأة.
كما حذّر التقدير من أن إعادة الاستيطان شمالي الضفة من شأنها تفكيك التواصل الجغرافي الفلسطيني، وتحويل المدن الفلسطينية الكبرى إلى جيوب محاصرة أمنيًا واستيطانيًا، بما يعمّق الطابع الاستعماري للاحتلال، ويعيد تعريف دور الجيش من قوة «ضبط أمني» إلى أداة مركزية لإعادة تشكيل الخريطة السكانية.
وفي استشرافه للمرحلة المقبلة، رجّح تقدير الموقف سيناريو تثبيت الوقائع على الأرض مع احتواء محدود لردود الفعل الفلسطينية، مع الإشارة إلى أن تصاعد المقاومة الشعبية أو المسلحة يبقى احتمالًا قائمًا، في ظل محدودية التأثير المتوقع لأي تدخل دولي فعّال.
ودعا المركز في تقديره إلى تعزيز التنسيق الفلسطيني الداخلي، وتكثيف الضغط الدبلوماسي والقانوني الدولي، وتطوير استراتيجية إعلامية موحّدة، إلى جانب دعم صمود المجتمعات المحلية في شمال الضفة، باعتبار ذلك عناصر أساسية لمواجهة هذا التحول الاستراتيجي الخطير.
وأكد أن هذا التقدير يأتي ضمن جهوده المستمرة في رصد السياسات الإسرائيلية وتحليل تداعياتها الاستراتيجية، وتقديم أوراق تحليلية معمّقة تسهم في دعم صناع القرار، والإعلام، والمؤسسات الوطنية في التعامل مع التحولات المتسارعة في المشهد الفلسطيني.
المصدر
المصدر: وكالة الصحافة الفلسطينية
كلمات دلالية: الاستيطان الضفة الغربية شمالی الضفة
إقرأ أيضاً:
إنجاز تاريخي.. مصر تحصد المركز الأول في ترتيب الناشئات بالبطولة الأفريقية للجودو
حصد المنتخب المصري للناشئات للجودو 8 ميدالية متنوعة، والمركز الأول في منافسات الكاديت، ضمن البطولة الأفريقية المقامة في المغرب خلال الفترة من 20 إلى 27 يونيو الجاري.
وفازت بالميداليات الذهبية: شروق عطية في منافسات وزن 44 كجم، وداليدا الغرباوي في منافسات وزن 63 كجم، فيما فازت بالميدالية الفضية: شروق محمد في منافسات وزن 48 كجم، ولمار السيد فضية وزن 57 كجم.
وفازت بالميداليات البرونزية كل من: بانسيه تهاني في وزن 40 كجم، آيتن أحمد جمال الدين وزن 70 كجم، مايا رحمي وزن +70 كجم، ياسمين عبد العال وزن +70 كجم.
وواصل الفراعنة تصدر الدول المشاركة في منافسات السيدات وذلك للمرة الأولى في تاريخهم، بينما جاءت تونس في المركز الثاني، فيما جاءت الجزائر في المركز الثالث.
وفي منافسات الرجال حصد محمود هيثم الميدالية الذهبية في منافسات 55 كجم، فيما حصد علي الرملي الميدالية الفضية في منافسات وزن 81 كجم، وزين أبو شامة الميدالية الفضية في منافسات وزن 90 كجم، وكريم ممدوح الميدالية الفضية في وزن 50 كجم، فيما حصد آدم البحيري الميدالية البرونزية في منافسات وزن 60 كجم، وحصد إسماعيل عبد ربه برونزية وزن 60 كجم.
ومن المقرر أن يخوض غدا الجمعة اللاعبون واللاعبات منافسات الفرق الكاديت ضمن البطولة الأفريقية للجودو بالمغرب.
وقدم محمد مطيع، رئيس الاتحاد المصري للجودو، التهنئة للاعبين واللاعبات على المجهود الذي تحقق في البطولة الأفريقية للجودو المقامة في المغرب.