تسود حالة من الترقب الشديد داخل الوسط الرياضي التونسي انتظارا لاسم المدرب الجديد لمنتخب نسور قرطاج خلال مشاركته بعد أشهر في كأس العالم 2026، بعد الخروج من كأس أمم أفريقيا لكرة القدم في المغرب ووسط انقسام بين أفضلية التعاقد مع مدرب محلي أو مدرب أجنبي.
وتطالب قطاعات واسعة في تونس بجلب مدرب أجنبي عالمي بعد الخروج القاسي والدرامي من الدور الـ16 بركلات الترجيح ضد مالي، والأداء المخيب لنسور قرطاج، بجانب اختيارات فنية غير موفقة في أغلب فترات اللعب في البطولة.
وكان الاتحاد التونسي لكرة القدم أعلن إنهاء التعاقد مع المدرب سامي الطرابلسي بعد فشله المزدوج مع المنتخب حيث لم يتخط المنتخب الرديف تحت اشرافه الدور الأول في النسخة الأخيرة لكأس العرب في قطر.
وقال العضو في المكتب التنفيذي لاتحاد الكرة المنوبي الطرودي إنه يتعين على الاتحاد اختيار مدرب بديل في خلال أسبوع أو عشرة أيام على أقصى تقدير للانطلاق في التحضير للمشاركة في كأس العالم.
وبدأ الاتحاد بالفعل في اعداد لائحة بأسماء أربعة أو خمسة مدربين للتفاوض معهم.
وقبل تولي سامي الطرابلسي منصبه على رأس المنتخب كانت فكرة التعاقد مع مدرب أجنبي بأجر عالي وبالعملة الأجنبية مستبعدة على مستوى رسمي في تونس بسبب نقص الموارد المالية.
لكن مع توقعات بتحسن الإيرادات من المشاركة في كأس العرب وكأس أمم أفريقيا ومنحة الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) للمنتخبات المتأهلة الى كأس العالم، فإن المدرب الأجنبي قد يكون الخيار الأول للاتحاد التونسي.
وتاريخيا حققت تونس أفضل إنجازاتها الكروية مع مدربين أجانب منذ فوزها بالنسخة الأولى لكأس العرب في لبنان عام 1963 مع المدرب الفرنسي جيرار أندريه قبل أن تفشل بشكل درامي في التتويج بكأس أفريقيا على أرضها عام 1965 بخسارتها في المباراة النهائية ضد غانا 2 / 3 رغم تقدمها بثنائية نظيفة.
وكان الإنجاز الأبرز مع المدربين الأجانب لاحقا، مع المدرب البولوني الفرنسي هنري كاسبارجاك الذي قاد تونس إلى المباراة النهائية لكأس أمم إفريقيا عام 1996 في جنوب أفريقيا قبل الخسارة صفر / 2 امام منتخب البلد المنظم، والى نهائيات كأس العالم 1998 بفرنسا بعد غياب استمر لمدة عشرين عاما.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سامي الطرابلسي منتخب تونس بطولة أمم أفريقيا كرة القدم مصر کأس العالم مع المدرب
إقرأ أيضاً:
قصة مكاري يونان في مصر.. هل رفضه فريق كرة قدم بسبب ديانته؟
أثارت قصة الطفل مكاري يونان، لاعب كرة القدم الناشئ، جدلا واسعا في مصر خلال الأيام الماضية، بعد اتهام والدته لأحد مدربي قطاع الناشئين في نادي الاتحاد السكندري برفض ضمه إلى الاختبارات بسبب اسمه الذي يدل على ديانته المسيحية.
وقالت والدة الطفل، ميرفت يونان، في منشور عبر حسابها على مواقع التواصل الاجتماعي، إن نجلها (13 عاما) شارك في اختبارات نادي الاتحاد السكندري، وإن المدرب أحمد ساري أشاد بمستواه، قبل أن يسأله عن اسمه.
وأضافت أن الطفل عندما أجاب بأن اسمه "مكاري"، رد عليه المدرب -بحسب روايتها- قائلا إن "هذا الاسم لا يناسب النادي"، الأمر الذي تسبب في بكائه لفترة طويلة أمام الحاضرين.
وأوضحت الأم أن والد الطفل كان موجودا خلال الواقعة، وأنه توجه إلى مسؤولي قطاع الناشئين للاستفسار عما حدث، مؤكدة أنها لن تتنازل عن حق نجلها، وأنها ستواصل دعمه لتحقيق حلمه في كرة القدم.
في المقابل، نفى مسؤولو نادي الاتحاد السكندري أن يكون اللاعب قد استُبعد بسبب اسمه، وقالوا إن الواقعة جاءت نتيجة سوء فهم، وإن ما صدر من المدرب كان في إطار المزاح مع الطفل، بحسب ما نقلت صفحات تابعة للاتحاد السكندري.
وقال محمد نور، رئيس قطاع الناشئين بالنادي، إن الأزمة "أخذت أكبر من حجمها"، موضحا أن المدرب تم استدعاؤه والاستماع إلى روايته، وأن ما حدث لم يكن قرارا باستبعاد اللاعب، وإنما تعليق فُهم
بطريقة مختلفة من جانب أسرة الطفل.
واجتمع نور مع والدة الطفل مكاري يونان، والمدرب أحمد ساري معلنين انتهاء الأزمة.
وأكد نور أن نادي الاتحاد السكندري يعتمد في اختيار لاعبيه على المستوى الفني فقط، مشددا على أن النادي لا يفرق بين اللاعبين، وأن قطاع الناشئين ضم عبر تاريخه لاعبين ومدربين وإداريين من خلفيات مختلفة.
وفي تطور لاحق، أعلنت وزارة الشباب والرياضة المصرية نتائج فحص الواقعة، مؤكدة تشكيل لجنة من مديرية الشباب والرياضة بمحافظة الإسكندرية للتحقيق في ملابسات الشكوى والاستماع إلى أقوال عدد من شهود الواقعة.
وقالت الوزارة إن اللجنة انتهت إلى ثبوت ارتكاب المدرب المختص للمخالفة، ووجهت نادي الاتحاد السكندري بسرعة اتخاذ إجراءات التحقيق معه وتوقيع الجزاء المناسب بحقه، مع موافاة الوزارة بالنتائج خلال 48 ساعة.
كما قررت الوزارة إحالة الواقعة إلى النيابة العامة لاتخاذ ما يلزم وفق أحكام القانون، مؤكدة أن اختبارات الناشئين يجب أن تُدار وفق مبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص.
وفي الوقت نفسه، نقلت قناة نادي الاتحاد السكندري عن رئيس قطاع الناشئين محمد نور تأكيده انتهاء الأزمة، مشيرا إلى أن الطفل مكاري اجتاز اختبارات مواليد 2013 بنجاح، وأنه أصبح ضمن صفوف الفريق، على أن يستكمل إجراءات التوقيع الرسمي عقب عودته من مدينة طنطا.
وأكد نور أن النادي يتمنى التوفيق للاعب في مسيرته المقبلة، معربا عن أمله في أن يكون أحد لاعبي الاتحاد السكندري مستقبلا.