شدّد عضو مجلس القيادة الرئاسي، قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن طارق صالح، على أهمية تبنّي خطاب ديني وسطي معتدل يعزّز قيم التسامح والتعايش، ويسهم في مواجهة الأفكار الطائفية والدخيلة التي تستهدف النسيج الاجتماعي والهوية الوطنية، مؤكدًا أن معركة الوعي تمثّل أحد أهم ميادين الصراع في المرحلة الراهنة.

جاء ذلك خلال لقائه، وزير الأوقاف والإرشاد الدكتور محمد عيضة شبيبة، حيث بحث اللقاء سير العمل في الوزارة وبرامجها الهادفة إلى تعزيز التوعية المجتمعية وترسيخ القيم الدينية المعتدلة، بما يواكب التحديات الفكرية والسياسية التي تمر بها البلاد.

واستمع طارق صالح إلى شرح مفصّل من الوزير حول الجهود المبذولة لتطوير أداء قطاع الإرشاد، مؤكّدًا الدور المحوري الذي تضطلع به وزارة الأوقاف والإرشاد في حماية الوعي المجتمعي، والتصدي لخطاب التطرف والانقسام، ومواجهة المشاريع الطائفية التي تستغل الدين لأغراض سياسية وتفتيتية.

وأشار إلى أن الخطاب الديني المعتدل يشكّل ركيزة أساسية في الحفاظ على السلم الاجتماعي، وتعزيز الهوية الوطنية الجامعة، داعيًا إلى تكامل الجهود بين المؤسسات الدينية والرسمية لبناء خطاب واعٍ يعكس القيم الإسلامية السمحة، ويحصّن المجتمع من محاولات الاختراق الفكري.

من جانبه، ثمّن وزير الأوقاف والإرشاد دعم مجلس القيادة الرئاسي المستمر لجهود الوزارة، مؤكدًا حرصها على مواصلة تنفيذ خططها الرامية إلى توحيد الخطاب الدعوي والتوعوي، ونبذ خطاب الفرقة والانقسام، وترسيخ مفاهيم الاعتدال والوعي المجتمعي بما يتلاءم مع متطلبات المرحلة.

وقال الدكتور محمد عيضة شبيبة، في منشور له على حسابه في منصة فيسبوك، إن لقاءه بالفريق أول ركن طارق صالح تناول جملة من القضايا الوطنية المرتبطة بواجبات المرحلة الراهنة، ومسؤولية القوى السياسية والعسكرية في حماية كيان الدولة اليمنية والحفاظ على وحدة الصف الوطني.

وأضاف: "أكدتُ خلال اللقاء اعتزازنا بمواقف الأخ القائد طارق صالح إلى جانب الجمهورية والوحدة والهوية اليمنية الجامعة، وانحيازه الواضح لمشروع الدولة ومؤسساتها، ووضوح بوصلته تجاه صنعاء باعتبارها قلب الدولة وعنوان سيادتها، وضرورة توحيد الجهود لإسقاط مشروع الإمامة والكهنوت، واستعادة مؤسسات الدولة المختطفة".

وأشار شبيبة إلى أن اللقاء شهد تأكيدًا مشتركًا على أهمية ترسيخ قيم التعايش والسلم المجتمعي، وتعزيز وحدة الصف الوطني خلف القيادة السياسية، والعمل الجاد من أجل معركة استعادة الدولة وبناء يمنٍ عادلٍ، متصالحٍ مع ذاته وتاريخه وهويته الوطنية.

ويأتي هذا اللقاء في إطار الاهتمام المتزايد الذي توليه القيادة السياسية لمعركة الوعي، باعتبارها خط الدفاع الأول في مواجهة المشاريع الطائفية والمتطرفة، وركيزة أساسية في مسار استعادة الدولة وترسيخ الاستقرار المجتمعي.

المصدر

المصدر: نيوزيمن

كلمات دلالية: طارق صالح

إقرأ أيضاً:

وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور

 
أكدت الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، أن الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر يمثل محطة استثنائية في الوجدان المصري، تتجلى فيها الهوية الوطنية بأسمى معانيها الإنسانية، مشيرة إلى أن مشاركتها تنطلق من إيمان راسخ بأهمية صون التراث الوطني والحفاظ على الهوية المصرية.

جاء ذلك خلال مشاركتها ، مساء أمس، في الاحتفال بعيد دخول السيد المسيح إلى أرض مصر، الذي نظمه دير السيدة العذراء مريم بجبل قسقام (المُحرق)، بمسرح الأنبا رويس بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية، بحضور قداسة البابا تواضروس الثاني، بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وشهد الاحتفال عرض الفيلم الوثائقي «القدس الثانية»، وذلك بحضور المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، والدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، ومحافظي القاهرة والدقهلية وأسيوط وبني سويف، وعدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ، وسفراء عدد من الدول، وبعض الوزراء السابقين، والإعلاميين والصحفيين والفنانين والشخصيات العامة.




وأضافت أن أهداف هذا الحدث تتقاطع مع استراتيجية وزارة الثقافة الهادفة إلى حماية الذاكرة الوطنية، وترسيخ الهوية عبر الفنون والثقافة، وتحصين وعي الشباب ضد محاولات طمس الهوية أو تشويهها، إلى جانب إبراز عبقرية المكان المصري وتقديم تراثه الحضاري باعتباره رسالة سلام ومحبة وإرثًا إنسانيًا عالميًا تفخر به مصر. وأوضحت أن هذا الحدث تجاوز كونه مجرد واقعة تاريخية، ليصبح شاهدًا على الدور الحضاري والإنساني لمصر، التي فتحت أبوابها عبر العصور لتكون ملاذًا للأمان وموطنًا للتعايش والسلام.
وفي حديثها عن فيلم «القدس الثانية»، الذي عُرض خلال الاحتفال، أكدت وزيرة الثقافة أن العمل يوثق محطة فارقة من تاريخ الإنسانية على أرض مصر، مشيرة إلى أن دير السيدة العذراء بجبل المُحرق ليس مجرد موقع أثري أو ديني، بل يمثل حارسًا للذاكرة الحية لرحلة العائلة المقدسة.

 

 وأضافت أن الفيلم يُعد وثيقة بصرية تؤكد أن مصر لم تكن يومًا مجرد أرض تعبرها الأحداث، بل كانت دائمًا حاضنة للحضارة، وحافظة للرسالات، وصاحبة دور ممتد في صون ذاكرة الإنسانية.


وفي ختام كلمتها، وجهت الدكتورة جيهان زكي الشكر لقداسة البابا تواضروس الثاني وللكاتدرائية المرقسية على الدعوة الكريمة وحسن التنظيم، كما حيّت جميع القائمين على إنتاج الفيلم الوثائقي، الذي يوثق تاريخ دير المُحرق باعتباره أحد أهم صفحات التاريخ المصري، داعية الله أن يديم على مصر نعمة الأمن والاستقرار والترابط والمحبة.
وفي ختام الاحتفالية، كرّم قداسة البابا تواضروس الثاني الدكتورة جيهان زكي، وزيرة الثقافة، التي أعربت لقداسته عن فخرها واعتزازها بهذا التكريم.

 

مقالات مشابهة

  • أحمد خطاب يوقــع على عقـود تدريبه لغزل المحلة
  • لبنان يشدد على وقف حقيقي لإطلاق النار في كل أراضيه
  • وزيرة الثقافة: مصر وطن التعايش وملاذ الإنسانية عبر العصور
  • أمين البحوث الإسلامية يشدد على أهميَّة تعزيز التنسيق بين الإدارات داخل المجمع
  • نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة لشؤون الدفاع يلتقي وزير الدفاع الإندونيسي
  • محافظ سوهاج يعقد اللقاء الجماهيري الأسبوعي لبحث مطالب المواطنين وحل مشكلاتهم
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • المقاومة الوطنية: وحدة الصف مفتاح استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي
  • الاستشاري: بناء الدولة على طاولة تكالة واللافي
  • الإسكان: موعد طرح "سكن لكل المصريين 9"