فنزويلا وغرينلاند.. لماذا يراهن عليهما ترامب بشدة؟
تاريخ النشر: 6th, January 2026 GMT
ذكر موقع "أكسيوس" الإخباري، الثلاثاء، أن الرابط بين فنزويلا وجزيرة غرينلاند، اللتين تحدث الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن السيطرة عليهما، يكمن في غناهما بالمعادن الحيوية الضرورية لتطوير الأسلحة وتقنيات الذكاء الاصطناعي، ما يجعلهما محور اهتمام استراتيجي لتحقيق الهيمنة العالمية على الموارد والتكنولوجيا المتقدمة.
فبعد يومين فقط من اعتقال الولايات المتحدة للرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو وزوجته ونقلهما إلى نيويورك لمحاكمته، بدأ مسؤولون في إدارة ترامب ومحللون ماليون في مناقشة ثروات معدنية هائلة تزخر بها البلاد.
وتعرف فنزويلا باحتياطيات نفط ضخمة، فيما يقول مسؤولون أميركيون إن استخراج المعادن النادرة يمكن أن يساعد على تحسين الوضع المالي للبلاد، ومساعدة واشنطن على مواجهة الهيمنة الصينية على هذه الموارد الثمينة التي تحتاجها لصناعة الرقائق الإلكترونية.
وأوضح الموقع أن هذه اللعبة التي بدأها ترامب ستفيد الشركات الأميركية أيضا، إذ بدأت بالتواصل مع الإدارة بشأن فرص العمل في فنزويلا، كما طرح محللون ماليون إمكانيات للاستثمار في التعدين في فنزويلا.
أما جزيرة غرينلاند التابعة للدنمارك، التي تحدث عنها ترامب بشأن احتمال السيطرة عليها، رغم المعارضة الأوروبية، فهي غنية بالمعادن الحيوية الأساسية في الصناعة الإلكترونية المتقدمة والبطاريات.
وتحتوي غرينلاند وفنزويلا على رواسب الغاليوم والجرمانيوم والإنديوم والتنتالوم والسيليكون المستخدمة في شرائح الذكاء الاصطناعي المتقدمة. كما تعرف غرينلاند بغناها بمعدن البلاديوم الذي لا يوجد في فنزويلا.
بالمقارنة مع غرينلاند، تحتوي فنزويلا على كميات أكبر من الكولتان، وهو معدن يستخدم في الهواتف الذكية وأجهزة الكمبيوتر المحمولة والمركبات الكهربائية.
كما تزخر فنزويلا وغرينلاند بالثوريوم، وهو معدن يمكن تحويله إلى يورانيوم-233 الانشطاري ويستخدم كوقود نووي.
وكلاهما غني بمعادن الطاقة النظيفة مثل الليثيوم والكوبالت والنيكل التي يمكن أن تساعد في تشغيل مراكز بيانات ضخمة للذكاء الاصطناعي.
وأكدت "أكسيوس" أن اهتمام الولايات المتحدة بالمعادن الحيوية من فنزويلا، وغيرها من المناطق، يرتبط بالسيطرة على الأسلحة والذكاء الاصطناعي الذي أصبح مساهما كبيرا في الاقتصاد الأميركي وسوق الأسهم.
وتعتمد واشنطن على بكين، التي تسيطر على 90 بالمئة من إمدادات المعادن النادرة عالميا، للحصول على معظم حاجتها من المعادن النادرة.
ورغم تركيز ترامب على المعادن النادرة والذكاء الاصطناعي، إلا أنه في جوهره ما يزال رجلا نفطيا ويركز أكثر على تطوير هذه الصناعة، بحسب "أكسيوس".
ورغم الانتقادات التي أثارتها العملية الأميركية في فنزويلا، إلا أن ترامب لم يهتم وتفاخر بعقيدة "دونرو"، الهادفة للسيطرة على نصف الكرة الغربي.
كما يصور مستشار ترامب التدخل الأميركي في فنزويلا بأنه يحمل فائدة متبادلة بين واشنطن وكراكاس، وقال أحد المستشارين لـ"أكسيوس": "أفضل طريقة للاستقرار في فنزويلا هي من خلال التنمية الاقتصادية، والحكومة الأميركية في وضع استراتيجي لمتابعة كل الحيوية والبنية التحتية لتعزيز الأمن القومي".
وتستطيع الولايات المتحدة الوصول إلى المزيد من المعادن النادرة والنفط في فنزويلا، ولكن عملية التكرير والتصنيع اللازمة لاستغلالها في الذكاء الاصطناعي قد تستغرق سنوات، وفقا للمصدر.
هذا وقال نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس، الثلاثاء: "أيا كان زعيم فنزويلا الجديد فسيتعين عليه التعاون مع واشنطن".
وأضاف: "لقد كانت عملية كراكاس بالغة الأهمية ونُفذت على أكمل وجه وأعتقد أنها ستعود بفوائد جمة على الشعب الأميركي".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الولايات المتحدة نيكولاس نيويورك المعادن ترامب فرص العمل فنزويلا الهواتف الذكية الاقتصاد الأميركي واشنطن الشعب الأميركي الذكاء الاصطناعي ترامب فنزويلا غرينلاند مادورو زوجة مادورو اعتقال مادورو الولايات المتحدة نيكولاس نيويورك المعادن ترامب فرص العمل فنزويلا الهواتف الذكية الاقتصاد الأميركي واشنطن الشعب الأميركي أخبار أميركا المعادن النادرة فی فنزویلا
إقرأ أيضاً:
الألومنيوم يقفز لأعلى مستوى في أكثر من 4 سنوات وسط تصاعد التوترات بالشرق الأوسط
قفزت أسعار الألومنيوم في بورصة لندن للمعادن إلى أعلى مستوياتها في أكثر من أربع سنوات، مدفوعة بتصاعد مخاطر الإمدادات في منطقة الشرق الأوسط، إثر التوترات العسكرية الأخيرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط توقعات المحللين بأن يسجل السوق عجزا ضخما يتجاوز مليوني طن خلال العام الجاري.
وارتفع سعر الألومنيوم القياسي بنسبة 0.5% ليصل إلى 3,685 دولارا للطن المتري خلال جلسة التداول الرسمية، بعد أن لامس في وقت سابق مستوى 3,707.50 دولار للطن، وهو الأعلى منذ مارس 2022.
وذكرت وكالة "بلومبيرج"، نقلا عن متعاملين في السوق، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة وما نتج عنها من إغلاق مضيق هرمز أدت إلى اضطراب تدفقات الألومنيوم العالمية، إذ تسببت في تقييد صادرات المعدن من منطقة الشرق الأوسط، التي تمثل نحو 9% من إجمالي طاقة صهر الألومنيوم في العالم، فضلا عن عرقلة واردات المواد الخام اللازمة لإنتاجه.
ويعد الألومنيوم من المعادن الأساسية المستخدمة في العديد من الصناعات الحيوية، بما في ذلك السيارات والطائرات ومواد البناء وعلب المشروبات.
وفي سياق متصل، ذكرت شركة "بريتانيا جلوبال ماركتس" في مذكرة بحثية، أن الألومنيوم لا يزال يمثل القصة الأبرز في سوق المعادن، مشيرة إلى أن الفارق السعري الحاد بين العقود الفورية والآجلة يعكس شدة الضغوط على الإمدادات، حيث قفزت علاوة سعر عقد الألومنيوم النقدي فوق العقود الآجلة لثلاثة أشهر (حالة الباكورديشن) إلى أعلى مستوياتها في 19 عاما متجاوزة 100 دولار للطن.
وفي أسواق المعادن الأخرى، واصلت أسعار النحاس مكاسبها مدعومة بحالة الشح في الأسواق العالمية خارج الولايات المتحدة، وتوقعات بضعف نمو الإمدادات من المناجم، إلى جانب ترقب الأسواق لقرار أمريكي مرتقب بحلول أواخر يونيو الجاري بشأن فرض رسوم جمركية على واردات النحاس.
وأظهرت البيانات ارتفاع مخزونات النحاس في مستودعات "كومكس" بنسبة تتجاوز 550% لتصل إلى 640,181 طن قصير، وذلك منذ صدور التوجيهات الرئاسية الأمريكية العام الماضي بفتح تحقيق حول فرض تلك الرسوم.
وحظيت المعادن الصناعية عموما بدعم إضافي جراء استمرار توسع النشاط الصناعي في الصين – أكبر مستهلك للمعدن في العالم – للشهر السادس على التوالي، حيث صعد النحاس بنسبة 1.5% إلى 13,840 دولار للطن، والزنك بنسبة 1% إلى 3,576 دولار، والقصدير بنسبة 2% إلى 56,590 دولار، والرصاص بنسبة 0.2% إلى 2,021 دولار، في حين استقر النيكل عند 19,275 دولار للطن.