أدانت زيارة ساعر وأكدت أن السيادة غير قابلة للتفاوض.. الصومال تطالب بوقف ممارسات إسرائيل المهددة للوحدة
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
البلاد (مقديشو)
أدانت الحكومة الصومالية زيارة وزير خارجية إسرائيل، جدعون ساعر، إلى مدينة هرجيسيا عاصمة إقليم أرض الصومال، واعتبرتها تعديًا غير مصرح به وانتهاكًا لسيادة ووحدة أراضي البلاد. وشددت مقديشو على مطالبتها إسرائيل بالتوقف فورًا عن أي ممارسات تهدد وحدة الصومال أو تمس سيادته.
وأكد الرئيس الصومالي، حسن شيخ محمود، أن وحدة الأراضي الصومالية وسيادتها مسألة غير قابلة للتفاوض، وأن أي اعتراف أحادي أو تدخل خارجي يُعد انتهاكًا صريحًا للقانون الدولي ويهدد استقرار الدولة.
وأبرزت تصريحات الرئيس حرص الحكومة على تبني الحوار السياسي السلمي كخيار وحيد لمعالجة الخلافات الداخلية، ورفض استخدام القوة لما يحمله من عواقب على السلم الأهلي والاستقرار الإقليمي. كما شدد على أن الاعتراف الإسرائيلي قد يوفر أرضية دعائية وتنظيمية للجماعات الإرهابية ويقوض الجهود المبذولة في مكافحة التطرف وتحرير الأراضي خلال الأعوام الماضية.
وفي التفاصيل، وصل وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، أمس (الثلاثاء) إلى هرجيسيا، في أول زيارة رسمية منذ اعتراف إسرائيل بسيادة إقليم أرض الصومال في 26 ديسمبر الماضي. وكان في استقباله مسؤولون من حكومة الإقليم، ومن المتوقع أن يلتقي برئيس أرض الصومال، عبد الرحمن محمد عبد الله، ويعلنا تعزيز التعاون السياسي والإستراتيجي بين الطرفين.
إلا أن الحكومة الصومالية أكدت أن أي اعتراف أو تعامل يعزل جزءًا من أراضي الدولة خارج الدستور يمثل انتهاكًا للسيادة وتهديدًا للاستقرار الإقليمي. كما نددت بالخطط المزعومة لنقل الفلسطينيين إلى الإقليم، واعتبرتها مشروعًا للترحيل القسري مرفوضًا قانونيًا وأخلاقيًا، وغير قابل للقبول من قبل الشعب الصومالي والفلسطيني.
وأشار مندوب الصومال الدائم لدى الأمم المتحدة، أبوبكر عثمان، إلى أن الخطوة الإسرائيلية تهدد السلم والأمن إقليميًا ودوليًا، وتزعزع استقرار القرن الأفريقي والمنطقة بأكملها، داعيًا مجلس الأمن الدولي إلى رفض أي إجراءات تقوض وحدة الصومال أو تمس أراضيه.
يذكر أن أرض الصومال أعلنت انفصالها من جانب واحد عن الصومال عام 1991، ولم تحظَ باعتراف دولي رسمي حتى إعلان إسرائيل الأخير، فيما تحتفظ بموقع استراتيجي عند مدخل مضيق باب المندب، على طريق تجاري عالمي يربط المحيط الهندي بقناة السويس.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: أرض الصومال
إقرأ أيضاً:
بريطانيا تطالب أطفالا مهاجرين بمغادرة البلاد رغم إقامة أسرهم القانونية
أفادت صحيفة "الغارديان" البريطانية بأن وزارة الداخلية البريطانية أرسلت رسائل إلى أطفال مهاجرين، بعضهم لا يتجاوز الخامسة من العمر، تطالبهم بمغادرة المملكة المتحدة، رغم وجودهم في البلاد بصورة قانونية وإقامة أسرهم وفق الأنظمة المعمول بها.
ووفقا للتقرير، اطلعت الصحيفة على خمس رسائل وجهتها وزارة الداخلية مباشرة إلى أطفال، تطالبهم بمغادرة البلاد، إضافة إلى رسالة أخرى أرسلت إلى امرأة حامل في شهرها السادس تطلب منها مغادرة بريطانيا والعودة إلى بلدها، رغم إقامتها مع زوجها داخل المملكة المتحدة.
وتتعلق الحالات بأسر قدمت إلى بريطانيا بموجب تأشيرات العمل في قطاع الرعاية الصحية والاجتماعية، والتي كانت تسمح حتى آذار/ مارس 2024 للعاملين في هذا القطاع باصطحاب أزواجهم وأبنائهم كمعالين.
وقالت العاملة في قطاع الرعاية، فاروني أراتشغي، المقيمة في مدينة بيرث الاسكتلندية، إن أسرتها "صدمت تماما" بعد تلقي طفليها البالغين من العمر ثماني سنوات وخمس سنوات رسائل تطلب منهما مغادرة البلاد، رغم اندماجهما الكامل في المجتمع المحلي ونجاحهما في الدراسة.
وأضافت أن عائلتها وصلت إلى بريطانيا بصورة قانونية في كانون الأول/ ديسمبر 2022، وأن وزارة الداخلية مددت تأشيرتها الشخصية حتى عام 2031، لكنها في الوقت نفسه أبلغت زوجها وطفليها، المسجلين كمعالين على تأشيرتها، بضرورة مغادرة المملكة المتحدة.
وأشارت الصحيفة إلى أن الحكومة البريطانية شددت خلال السنوات الأخيرة القيود المفروضة على هجرة العاملين في قطاع الرعاية، بعدما قدرت وزارة الداخلية في عام 2023 أن نحو 120 ألف فرد من عائلات العاملين التحقوا بما يقارب 100 ألف متقدم للحصول على تأشيرات العمل في القطاع.
وبموجب التعديلات الجديدة، لم يعد مسموحا للعاملين الجدد في قطاع الرعاية منذ آذار/ مارس 2024 باصطحاب أفراد أسرهم، كما فرضت الحكومة منذ تموز/ يوليو 2025 قيودا إضافية على استقدام العاملين من الخارج.
لكن الحالات التي أثارت الجدل تتعلق بأسر دخلت البلاد قبل دخول هذه القيود حيز التنفيذ.
ونقلت "الغارديان" عن محامين مختصين بشؤون الهجرة قولهم إنهم لاحظوا تزايدا ملحوظا في مثل هذه القرارات خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي حالة أخرى، تلقى العامل في قطاع الرعاية راسيكا ساماراسينغه قرارا برفض تمديد إقامة زوجته وأطفاله الثلاثة، رغم أنهم يقيمون معه في بريطانيا منذ سنوات، حيث تعمل زوجته مساعدة تعليمية بينما يواصل أطفاله دراستهم في المدارس البريطانية.
وقال ساماراسينغه: "نفذنا كل ما طلبته منا السلطات البريطانية بصورة قانونية، ودفعنا جميع الضرائب والرسوم المطلوبة، ولا أفهم كيف يمكن أن يطلب من أسرتي المغادرة. أطفالي مستقرون تماما هنا، وأصغرهم لا يتحدث ولا يكتب إلا باللغة الإنجليزية".
وأثارت هذه الإجراءات انتقادات حقوقية واسعة، إذ اعتبر مسؤولون في منظمات تعنى بحقوق المهاجرين أن الحكومة تضع العاملين في قطاع الرعاية أمام خيار قاس يتمثل إما في الاستمرار بأداء وظائفهم الحيوية أو مواجهة خطر الانفصال عن أسرهم.
وقالت المديرة التنفيذية لـ"شبكة حقوق المهاجرين"، فيزا قريشي، إن مطالبة أطفال صغار بمغادرة البلاد تمثل "سياسة قاسية بحق العاملين المهاجرين الذين يشكلون جزءا أساسيا من منظومة الرعاية والصحة البريطانية".
في المقابل، دافعت وزارة الداخلية البريطانية عن سياساتها، مؤكدة أنها تسعى إلى "استعادة السيطرة على الحدود" وتنفيذ ما وصفته بأكبر إصلاحات للهجرة القانونية منذ جيل كامل، معتبرة أن الحصول على حق الاستقرار الدائم في المملكة المتحدة "امتياز يجب اكتسابه وليس حقا تلقائيا".
وتأتي هذه التطورات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من تأثير تشديد سياسات الهجرة على قطاع الرعاية البريطاني، حيث أظهرت استطلاعات حديثة أن نسبة كبيرة من العاملين المهاجرين قد تفكر في مغادرة البلاد إذا مضت الحكومة في خططها لتمديد مدة الحصول على الإقامة الدائمة من خمس سنوات إلى 15 عاما، الأمر الذي قد يفاقم أزمة النقص في الكوادر العاملة في هذا القطاع الحيوي.