الأمم المتحدة تدعو طهران لاحترام حق التظاهر.. إيران للمحتجين: سنرد بحزم
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
البلاد (طهران)
تستمر الاحتجاجات في إيران لليوم العاشر على التوالي، وسط تدهور متواصل في الأوضاع المعيشية والاقتصادية، مع تصاعد تحذيرات المسؤولين من محاولات استغلال هذه التظاهرات أو إثارة الفوضى.
وفي جلسة علنية للبرلمان الإيراني، أكد إبراهيم عزيزي، رئيس لجنة الأمن القومي، أن الاحتجاجات “محقة” وأن الاستماع لمطالب المتظاهرين من قبل البرلمان والحكومة يمثل “حقاً مشروعاً”.
وشدد عزيزي على أن عدم مشاركة أغلب المواطنين لا يعني الرضا عن أداء الحكومة، موجهاً انتقادات للإجراءات الإدارية غير الكفؤة، ولا سيما في القطاعات المرتبطة مباشرة بمعيشة الناس والاقتصاد. ودعا جميع التيارات السياسية إلى تجنب التصريحات التي قد تؤدي إلى تعميق الاستقطاب، مؤكداً على ضرورة محاسبة المسؤولين والمؤسسات التي لا تتعامل بجدية مع أوجه القصور.
وفي الوقت ذاته، أصدرت أمانة مجلس الدفاع الإيراني بياناً شددت فيه على أن أمن البلاد واستقلالها “خط أحمر غير قابل للتجاوز”، محذرة من أن أي اعتداء أو سلوك عدائي سيقابل برد “متناسب وحازم وحاسم”. وجاء البيان بعد تهديدات غير مباشرة من الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب بالتدخل لحماية المحتجين.
وتعد هذه الاحتجاجات امتداداً لتظاهرات بدأها التجار وأصحاب المتاجر قبل تسعة أيام، قبل أن تشمل الطلاب والمدن الرئيسية، وسط مطالب اقتصادية وشعارات مناهضة للحكومة. وتفاقم الأزمة مع تجاوز التضخم 36% منذ مارس 2025، وانخفاض قيمة الريال الإيراني إلى نصف قيمته مقابل الدولار، فضلاً عن العقوبات الدولية على البرنامج النووي ونقص الخدمات الأساسية مثل المياه والكهرباء، مع توقعات بعام اقتصادي صعب في 2026.
وسجلت منظمة هنجاو الكردية لحقوق الإنسان مقتل 17 شخصاً على الأقل واعتقال نحو 40 آخرين منذ بداية الاحتجاجات.
من جانبه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إيران إلى احترام الحق في التظاهر السلمي، مؤكداً على ضرورة تجنب سقوط ضحايا آخرين، والسماح بالتعبير عن المطالب بحرية.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
إقرأ أيضاً:
توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
أفادت وكالة "فارس" الإيرانية، نقلاً عن مصدر مطلع، بأن تبادل الرسائل بين طهران وواشنطن الهادف إلى التوصل إلى مذكرة تفاهم تمهد لاتفاق لإنهاء الحرب، توقف قبل أيام بشكل مفاجئ.
وأوضح المصدر أن آخر رسالة بعثتها إيران إلى الولايات المتحدة حملت "موقفاً واضحاً بشأن لبنان"، من دون الكشف عن تفاصيل إضافية حول مضمون الرسالة أو أسباب توقف التواصل بين الجانبين.
وقال محسن رضائي، المستشار العسكري للمرشد الإيراني مجتبى خامنئي، إن مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران، مؤكدًا أن بلاده لن تسمح باستمرار ما وصفه بسياسات الحصار والضغوط المفروضة عليها.
وأشار رضائي إلى أن المضيق يمثل ممرًا استراتيجيًا حيويًا، وأن طهران ستواصل اتخاذ ما تراه إجراءات ضرورية لحماية مصالحها وأمنها القومي.
تحذير إيراني
وشدد المسؤول الإيراني على أن بلاده لن تتسامح مع استمرار التصعيد العسكري في لبنان، معتبرًا أن صبر القوات المسلحة الإيرانية تجاه التطورات الجارية له حدود.
وأضاف أن أي توسع للعمليات العسكرية قد ينعكس على مجمل الأوضاع الأمنية في المنطقة.
تأتي تصريحات رضائي بعد تقارير تحدثت عن تعليق إيران تبادل الرسائل غير المباشرة مع الولايات المتحدة عبر الوسطاء، على خلفية الهجمات الإسرائيلية في لبنان.
كانت وسائل إعلام إيرانية قد أشارت إلى أن طهران تعتبر التطورات العسكرية الأخيرة انتهاكًا للتفاهمات المرتبطة بوقف إطلاق النار، ما دفعها إلى تجميد قنوات التواصل الدبلوماسي في الوقت الراهن.
وأعلن الرئيس الأمريكى دونالد ترامب، عن إجراء مباحثات هاتفية مع رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وكذلك مع أطرافا فى حزب الله، بهدف إنهاء القتال فى لبنان.
وقال ترامب عبر "تروث سوشيال"، أجريتُ اتصالًا مثمرًا للغاية مع رئيس الوزراء الإسرائيلي بيبي نتنياهو، ولن تُرسل أي قوات إلى بيروت، كما أن أي قوات كانت في طريقها إلى هناك، أُعيدت بالفعل.