ليلة الوداع.. سقوط أسطورة المدرجات الكونغولية «مبولادينجا» مع نهاية حلم أمم إفريقيا | صور
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
أسدل الستار على واحدة من أكثر القصص الإنسانية تأثيرًا في بطولة كأس الأمم الإفريقية 2025، بعدما ودع منتخب الكونغو الديمقراطية البطولة من الدور ربع النهائي عقب الخسارة أمام منتخب الجزائر بهدف دون رد، في مباراة حبست الأنفاس حتى الدقائق الأخيرة، وكتبت نهاية مسيرة المشجع الكونغولي الأشهر «كوكا مبولادينجا» داخل مدرجات البطولة.
وخطف مبولادينجا الأضواء منذ صافرة انطلاق البطولة، ليس بصوته أو هتافاته، ولكن بوقفته الصامتة المهيبة التي تحولت إلى أيقونة بصرية راسخة في أذهان الجماهير، حيث ظهر واقفًا طوال المباريات دون تصفيق أو حركة، مجسدًا شخصية الزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، أول رئيس وزراء للكونغو الديمقراطية بعد الاستقلال عن الاستعمار البلجيكي.
لم تكن وقفة مبولادينجا مجرد لفت انتباه أو بحث عن شهرة، بل رسالة رمزية عميقة، إذ استلهم طريقته في التشجيع من تمثال لومومبا الشهير، الذي يُخلّد الزعيم التاريخي بوقفة صامتة تعكس الكبرياء والصمود. ومع توالي مباريات الكونغو في البطولة، أصبح المشجع الصامت أحد أبرز ملامح المدرجات الإفريقية، ولقبته الجماهير بـ«أسطورة المدرجات».
ورغم أن ظهوره القوي جاء في نسخة 2025، فإن مبولادينجا ليس وجهًا جديدًا على الكرة الإفريقية، إذ سبق أن شاهده المتابعون في بطولة أمم إفريقيا 2019 التي أقيمت في مصر، لكنه عاد هذه المرة بصورة أكثر حضورًا وتأثيرًا، متزامنًا مع الأداء القوي لمنتخب بلاده.
لحظة الانكسار في الدقيقة 118بلغت القصة ذروتها الحزينة في مباراة الجزائر، حين صمد منتخب الكونغو حتى الدقيقة 118 في مواجهة قوية ومتكافئة، قبل أن يسجل عادل بولبينة هدف الفوز القاتل لمحاربي الصحراء، هدف لم يُقصِ منتخبًا فقط، بل أسقط رمزًا جماهيريًا داخل المدرجات.
في تلك اللحظة، لم يتحمل مبولادينجا الصدمة، ليسقط من أعلى المدرجات فوق الجماهير من هول المفاجأة، في مشهد إنساني صادم خطف الأنظار وتحوّل إلى حديث مواقع التواصل الاجتماعي، باعتباره نهاية درامية لرحلة مشجع اختار الصمت وسيلة للتعبير.
برحيل الكونغو الديمقراطية، انتهت مشاركة مبولادينجا في البطولة، لكن قصته ستظل واحدة من أبرز حكايات أمم إفريقيا 2025، قصة مشجع جسّد تاريخ وطنه دون كلمة واحدة، وأثبت أن المدرجات قد تصنع أبطالًا لا يقلون تأثيرًا عن من يلعبون داخل المستطيل الأخضر.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: مبولادينجا أمم إفريقيا الكونغو الديمقراطية منتخب الجزائر كوكا مبولادينجا باتريس لومومبا أمم إفریقیا منتخب ا
إقرأ أيضاً:
الزراعة : مصر تستضيف الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية لمكافحة التصحر استعدادًا لـ COP17
استضافت جمهورية مصر العربية، ممثلة في وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات الاجتماع التحضيري للمجموعة الإفريقية للمفاوضين التابعة لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، وذلك في إطار الاستعدادات للدورة السابعة عشرة لمؤتمر الأطراف (COP17).
وشهد الاجتماع، الذي نظمه مركز بحوث الصحراء تحت رعاية علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، مشاركة ممثلين عن مفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، إلى جانب خبراء ومفاوضين من مختلف الدول الإفريقية.
وخلال الجلسة الافتتاحية، ألقت الدكتورة غادة حجازي، نائب رئيس مركز بحوث الصحراء للبحوث والدراسات، كلمة نيابةً عن الدكتور حسام شوقي، رئيس المركز والمنسق الوطني لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر، حيث نقلت تحيات وزير الزراعة، ورئيس المركز، إلى جميع المشاركين، مرحبةً بالوفود الإفريقية في مصر، ومؤكدةً التزام الدولة المصرية بدعم العمل الإفريقي المشترك وتعزيز التنسيق بين دول القارة لمواجهة تحديات التصحر والجفاف وتدهور الأراضي.
وأشارت نائب رئيس المركز، إلى أن قضايا الأراضي والمياه والأمن الغذائي أصبحت من أبرز التحديات التي تواجه القارة الإفريقية في ظل التغيرات المناخية المتسارعة، مؤكدةً أن مكافحة التصحر لا تمثل قضية بيئية فحسب، بل تُعد أيضًا أولوية تنموية واقتصادية ترتبط بشكل مباشر بتحقيق الاستقرار وتحسين سبل معيشة المجتمعات المحلية. كما أكدت على أهمية تنمية المراعي وتعزيز الإدارة المستدامة لها، ودعم المجتمعات الرعوية، لا سيما في المناطق الجافة وشبه الجافة، بما يسهم في تعزيز القدرة على الصمود والتكيف مع آثار الجفاف والتغيرات المناخية. وشددت كذلك على ضرورة تعزيز أوجه التكامل والتنسيق بين اتفاقيات ريو الثلاث، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة من الموارد والتمويلات الدولية المخصصة لمواجهة التحديات البيئية والتنموية.
وأوضحت حجازي أن الاجتماع يأتي في توقيت بالغ الأهمية بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لمؤتمر الأطراف السابع عشر، واستمرار المناقشات المتعلقة بالاستراتيجية المستقبلية لاتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة التصحر لما بعد عام 2030. وأشارت إلى أن ذلك يتطلب بلورة موقف إفريقي موحد يعكس أولويات القارة واحتياجاتها التنموية، خاصة فيما يتعلق باستعادة الأراضي، وتعزيز القدرة على مواجهة الجفاف، وتحقيق الأمن الغذائي، وتوفير التمويل، ونقل التكنولوجيا، وبناء القدرات.
دعم جهود التنمية المستدامةوأعربت عن تقديرها لمفوضية الاتحاد الإفريقي وأمانة الاتفاقية وجميع الشركاء والمنظمين على جهودهم في الإعداد لهذا الاجتماع، معربةً عن أملها في أن تسهم مخرجاته في تعزيز الموقف الإفريقي خلال المفاوضات الدولية المقبلة، ودعم جهود التنمية المستدامة في مختلف أنحاء القارة الإفريقية.