أكد الكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير الأهرام أن تفاصيل مشهد الانتخابات البرلمانية 2025 واحداثها ثرية بالدروس المهمة، بينما يبقي أهم ملامحها الحرص على احترام إرادة الناخبين دون أي انحياز وصولا إلي وجود برلمان يعبر عن مختلف فئات الشعب وقادر بأعضائه على التصدي للقضايا التي تفرضها تحديات المرحلة الراهنة.


وأشار ماجد منير في مقاله بجريدة الأهرام أن هناك  مجموعة من الحقائق تتعلق بالمشهد الانتخابي اسهمت في استعادة الحيوية للعملية ال انتخابية بداية من بيان الرئيس السيسي عبر صفحته الرسمية والقرارات التنظيمية التي اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات وكذلك الأحكام المهمة الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا إلي نص المقال المنشور بجريدة الأهرام والذي جاء تحت عنوان «برلمان الجمهورية الجديدة»

برلمان الجمهورية الجديدة 
بعد أيام يلتئم مجلس النواب الجديد، فى بداية الفصل التشريعى الثالث، عقب أطول ماراثون انتخابى, بدأ فى نهاية 2025 واختتمت آخر جولاته فى الأسبوع الأول من 2026.
تفاصيل المشهد الانتخابى وأحداثه ثرية بالدروس المهمة، لكن يبقى أن أهم ملامحه هو الحرص على احترام إرادة الناخبين، دون أى انحياز، وصولا إلى وجود برلمان يعبر عن مختلف فئات الشعب، وقادر بأعضائه على التصدى للقضايا التى تفرضها تحديات المرحلة الراهنة.
مسار العملية الانتخابية، الذى بدأ قبل أسابيع، فى إطار ضوابط حددتها الهيئة الوطنية للانتخابات المختصة دستوريا وقانونيا بإدارتها أثيرت حوله بعض الملاحظات، سواء من جانب بعض المرشحين أو الناخبين، لكن على الجانب الآخر كانت الإشارات واضحة بشأن الثقة فيما يتعلق بإدارة الانتخابات، والقدرة على التعامل مع أى تجاوزات أو خروقات للضوابط المنظمة للعملية الانتخابية؛ بما يكفل إتمامها بكل نزاهة وعدالة وتكافؤ فرص. وهو ما حرصت عليه كل مؤسسات وأجهزة الدولة التى تعاملت بجدية وشفافية مع ضبط المشهد الانتخابى، وخروج نتيجة الانتخابات معبرة عن إرادة الناخبين، دون الانحياز لأى طرف؛ تعزيزا للمسار الديمقراطى.
ولا شك فى أن هناك مجموعة حقائق تتعلق بالمشهد الانتخابى أسهمت فى استعادة الحيوية للعملية الانتخابية، بداية من بيان الرئيس عبدالفتاح السيسى على صفحته الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعى، والقرارات التنظيمية التى اتخذتها الهيئة الوطنية للانتخابات، وكذلك الأحكام المهمة الصادرة عن المحكمة الإدارية العليا، أيضا جهود وزارة الداخلية فى التصدى لكل التجاوزات والخروقات فى مختلف جولات الانتخابات.
كل ذلك يقودنا إلى أن البرلمان، الذى يبدأ عمله خلال أيام فى بداية الفصل التشريعى الثالث، هو نتاج عملية انتخابية حرصت خلالها الدولة، بكل مؤسساتها، على مصداقيتها عبر رسالة ثقة قوية للناخبين: إن أصواتهم هى التى تحدد ممثليهم فى مجلس النواب.
والحقيقة أننا يجب أن نعترف بأهمية العمل على رفع الوعى السياسى لدى المواطنين؛ لتكون عوامل الاختيار للنواب مرتكزة على عدة محددات تتعلق بالدور المنوط بالنائب تحت قبة البرلمان، خاصة القدرة على المشاركة وإبداء الرأى فى التشريع، والتعامل الجدى من أجل حل المشكلات العامة، ودعم المنظومة الاجتماعية، وتلبية احتياجات المواطنين، من أجل ذلك أرى أن قضية الوعى السياسى يجب أن تحظى باهتمام أكبر فى إطار استراتيجية شاملة ومتكاملة ومستمرة، ولا تقتصر على مواسم الانتخابات فقط.
النقطة الثانية التى يهمنى التأكيد عليها أن انتخابات مجلس النواب محطة رئيسية فى مسار الديمقراطية الدستورية، توسع المشاركة الشعبية فى صنع القرار، وتعكس تطور المؤسسات التشريعية، حيث ترسخ الانتخابات مبدأ سيادة القانون وتجديد المؤسسات؛ ما يقطع الطريق على الجمود، ويعزز الحوكمة من خلال تفعيل دور البرلمان فى التشريع والرقابة على السلطة التنفيذية. كما تكفل الانتخابات تمثيلا أوسع للأحزاب والقوى المجتمعية، بما فى ذلك الشباب والمرأة، بما يصب فى النهاية فى مسار تطوير الحياة السياسية.
ومن نافلة القول أن الانتخابات تشجع مشاركة المواطنين كحق وواجب وطنى، وهو ما يبنى مجتمعا أكثر تماسكا وثقة بالمؤسسات، ويتيح تجديد الدماء فى مجلس النواب ودمج خبرات جديدة، للاستجابة الديناميكية لقضايا التنمية والإصلاح. إذ يصبح المجلس أحد محاور صناعة القرار؛ ويقيم المواطن ممثليه، وكل هذا يفرض على الأحزاب تبنى برامج واقعية قابلة للتنفيذ ما يعزز الكفاءة التشريعية والمساءلة.
وبالتأكيد هناك تحديات تواجه مجلس النواب الجديد، من قبل أن يبدأ عمله، أولها أن يبرهن بالعمل الحقيقى على أن أعضاء المجلس، الذين حصلوا على ثقة الناخبين، جديرون بالفعل بهذه المهمة الوطنية السامية، وهذا لن يتحقق إلا بأداء برلمانى رفيع، واع ومسئول، يعكس تطلعات واحتياجات المواطنين الحقيقية، ويتعامل معها بمسئولية تحت قبة البرلمان سواء رقابيا أو تشريعيا، وفى أطر زمنية محددة.
وإذا كانت التطورات والتحديات الإقليمية والدولية تفرض نفسها بكل تأكيد على مجلس النواب الجديد فإن أعضاءه- وكذلك الأحزاب السياسية- أمامهم مسئولية كبيرة فى إعادة الحيوية للعمل الحزبى والسياسي؛ لترسيخ مبادئ المشاركة السياسية الفاعلة ودفع مسيرة الإصلاح السياسى وتعزيز التجربة الديمقراطية، وقبل كل شىء التأكيد على أن المجلس بعمله من أجل الوطن والمواطن سيكون مرحلة فارقة فى مسار الجمهورية الجديدة.

طباعة شارك الانتخابات البرلمانية 2025 الكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير الأهرام مجلس النواب الجديد الهيئة الوطنية للانتخابات

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الانتخابات البرلمانية 2025 الكاتب الصحفي ماجد منير رئيس تحرير الأهرام مجلس النواب الجديد الهيئة الوطنية للانتخابات الهیئة الوطنیة للانتخابات مجلس النواب الجدید الجمهوریة الجدیدة ماجد منیر

إقرأ أيضاً:

نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد

أكد عدد من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ أن إعادة إحياء معالم القاهرة الإسلامية والتاريخية، تمثل نقلة نوعية تتجاوز البعد العمراني إلى أبعاد اقتصادية وسياحية وثقافية واستراتيجية، تعكس رؤية الدولة في الحفاظ على الهوية الحضارية وتعزيز مكانة مصر عالميًا.

وفي هذا السياق، قالت النائبة نجلاء العسيلي، عضو مجلس النواب لـ" صدي البلد، إن تطوير “قلب القاهرة” وإعادة إحيائه كمنطقة مفتوحة أمام الزائرين من مختلف دول العالم يمثل خطوة حضارية مهمة تعكس حرص الدولة على صون التراث المصري وتعزيز مكانته على خريطة السياحة العالمية، مؤكدة أن هذا التوجه يسهم في دعم القوة الناعمة لمصر وتنشيط السياحة الثقافية بشكل مباشر.

رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهليةقصور الثقافة تقدم 17 عرضا بالموسم المسرحي في القاهرة الكبرى

من جانبه، أكد النائب محمد سمير، عضو مجلس النواب،  لـ" صدي البلد، أن المشروع يحمل أبعادًا اقتصادية واضحة، حيث يُعد أحد أهم محركات تنشيط السياحة وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، فضلًا عن مساهمته في خلق فرص عمل جديدة ودعم القطاعات المرتبطة بالسياحة والخدمات، مشيرًا إلى أن ربط التطوير العمراني بالمسارات السياحية المتكاملة يعزز من تنافسية مصر عالميًا.

وفي السياق ذاته، أوضح النائب أحمد سمير، عضو مجلس الشيوخ،  لـ" صدي البلد،  أن إحياء القاهرة التاريخية يمثل أداة استراتيجية لتعزيز القوة الناعمة المصرية، وترسيخ حضورها الثقافي والإقليمي، لافتًا إلى أن هذا التطوير يسهم في تقديم نموذج حضاري يجمع بين الأصالة والحداثة، ويعزز من مكانة مصر كدولة ذات تأثير ثقافي عالمي.

واكد النواب الثلاثة بالتأكيد على أن ما تشهده القاهرة من جهود لإحياء معالمها التاريخية يعكس رؤية متكاملة تستهدف تحويل التراث إلى مورد تنموي مستدام، يعزز الاقتصاد الوطني ويدعم الهوية المصرية في آن واحد.
 

طباعة شارك معالم القاهرة الإسلامية البعد العمراني مجلس النواب قلب القاهرة

مقالات مشابهة

  • رئيس الموساد الجديد: المهمة ضد إيران وأذرعها لم تنتهِ بعد  
  • الشويهدي: عازمون على استكمال عقبات القوانين الانتخابية
  • نواب البرلمان : إحياء قلب القاهرة مشروع وطني يعزز السياحة ويدعم الاقتصاد
  • رئيس الجمهورية نزار أميدي يزور البطريرك مار بولس الثالث نونا في البطريركية الكلدانية
  • بعد واقعة «عم شعبان»..تطبيق إلكتروني جديد لاستقبال الفيديوهات بدلًا من «التريندات»
  • 100 جنيه عند مغادرة مصر .. تعرف على المستثنين في مشروع القانون الجديد
  • رئيس جامعة العاصمة يهنئ أحمد عناني بتوليه رئاسة "الأهرام الكندية"
  • برلمانية: العلمين الجديدة نموذج متكامل للتنمية العمرانية والاقتصادية على ساحل المتوسط
  • القيادة تهنئ رئيس الجمهورية الإيطالية بذكرى يوم الجمهورية لبلاده
  • ريال مدريد يجهز ثورة ما بعد الانتخابات.. بيريز يقترب من حسم أولى صفقات المشروع الجديد .. إيه الحكاية؟