قبة جليدية بحجم لوكسمبورغ ذابت قبل نحو 7.000 عام. فهل التاريخ على وشك أن يعيد نفسه؟

يحذر العلماء من أنه "مسألة وقت فقط" قبل أن تبدأ قبة برودهو في غرينلاند بالذوبان، في ظل استمرار الانبعاثات المحتجزة للحرارة في تسخين الكوكب.

الغطاء الجليدي الهائل بسماكة 500 متر يماثل تقريبا مساحة لوكسمبورغ، إذ يغطي نحو 2.

500 كيلومتر مربع. وزواله قد يطلق تبعات كارثية حول العالم، قادرة على دفع ارتفاع مستوى البحر إلى ما يصل إلى 73 سنتيمترا.

ولتوضيح الصورة، تفيد "كوبرنيكوس" بأنه مع كل سنتيمتر إضافي في ارتفاع مستوى البحر، يتعرض نحو ستة ملايين شخص آخرين للفيضانات الساحلية.

قبة برودهو في غرينلاند ذابت من قبل

يأتي هذا التحذير عقب مشروع في 2023 قادته "GreenDrill" و"جامعة بوفالو" لجمع الصخور والرواسب المدفونة تحت الغطاء الجليدي لغرينلاند. ونشرت نتائجهم في "Nature Geoscience".

استخرج الباحثون عينات من عمق 508 أمتار تحت السطح، واستخدموا تقنية تُعرف باسم "التأريخ بالتألق الضوئي". عندما تُدفن الرواسب، يمكن للإلكترونات أن تُحتجز داخلها إلى أن تتعرض الرواسب للضوء مجددا، ما يتيح للعلماء تقدير آخر مرة تعرضت فيها لأشعة النهار.

Related 2026.. عام مفصلي لمحيطات العالم

وتبين لهم أن القبة الجليدية ذابت آخر مرة قبل نحو 7.000 عام، خلال فترة الهولوسين المبكرة. وهذا أحدث بكثير مما كان معروفا سابقا، ويشير إلى أن القبة "شديدة الحساسية لدرجات الحرارة المعتدلة".

تمتد فترة الهولوسين عبر آخر 11.7000 عام، وقد بدأت بعد آخر عصر جليدي كبير. وتتسم بمناخ دافئ نسبيا، مع درجات حرارة تزيد بنحو ثلاثة إلى خمس درجات عما هي عليه اليوم.

"تغير مناخي ناجم عن البشر"

تحذر بعض الإسقاطات من أنه ما لم تُخفض الانبعاثات بشكل حاد، فقد يصل العالم إلى تلك المستويات من الاحترار بحلول عام 2100. ويأمل فريق البحث في الحفر مجددا في الغطاء الجليدي للمساعدة في توقع معدل الذوبان وتقدير مقدار الاحترار في الماضي الذي أدى إلى ذوبان الجليد بدقة.

"هذه فترة معروفة باستقرار المناخ، حين بدأ البشر لأول مرة تطوير الممارسات الزراعية واتخاذ خطوات نحو الحضارة"، يقول جايسون براينر، الأستاذ ونائب رئيس قسم علوم الأرض، الذي شارك في قيادة الدراسة.

"لذا، إذا كان التغير المناخي الطبيعي الخفيف في تلك الحقبة قد أدى إلى ذوبان قبة برودهو وإبقائها متراجعة لآلاف الأعوام ربما، فقد يكون الأمر مجرد مسألة وقت قبل أن تبدأ بالتراجع مجددا بسبب التغير المناخي الحالي الناجم عن البشر".

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا دراسة إسرائيل الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا دراسة إسرائيل ذوبان الجليد البحوث الاحتباس الحراري تغير المناخ غرينلاند الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا دراسة إسرائيل نيكولاس مادورو تقاليد الصحة الذكاء الاصطناعي روسيا فرنسا

إقرأ أيضاً:

فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية

حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.

اصطدام واحد يشعل الكارثة.. متلازمة كيسلر تهدد مستقبل البشرية في الفضاء| إيه الحكايةأسرار تتحدى العلم.. ظواهر كونية حيرت العلماء وكشفت غرابة الفضاءالقمر يتحول إلى سوق عالمي.. اقتصاد فضائي يغير العالم| إيه الحكايةلغز جديد يهز الفضاء.. ظاهرة كونية حصرية للأرض تحدث على المريخ | ما الذي رصده مافن ؟نيازك من صنع الإنسان.. حطام الفضاء يتحول إلى تهديد يقترب من سكان الأرضرسائل من نجوم منفجرة.. جليد أنتاركتيكا يكشف سرا دفنه الفضاء منذ آلاف السنيناكتشاف علمي على بعد 335 سنة ضوئية

ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.

ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.

ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.

كوكب عملاق بحرارة معتدلة

ما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.

وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.

كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟

اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.

وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.

وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.

تأكيد لنظريات تشكل الكواكب

يمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.

كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.

وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.

نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدة

يرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.

ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.

ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.

طباعة شارك تلسكوب جيمس ويب تلسكوب جيمس ويب الفضائي غاز الميثان الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم TOI 199b كوكب المشتري المجموعة الشمسية التحليل الطيفي العابر

مقالات مشابهة

  • فك لغز إشارات فضائية غامضة حيّرت علماء الفلك سنوات .. ما القصة؟
  • مجدداً.. إل نينيو يهدد صيف 2026
  • ترامب سيحضر مجدداً عشاء رابطة مراسلي البيت الأبيض
  • حرية النباح!
  • بروتين مصل اللبن في أزمة عالمية.. وتحذيرات من غشه
  • استشاري: الذكاء الاصطناعي يدخل عصر التنفيذ.. والأنظمة ستنوب عن البشر لإدارة المهام الرقمية
  • الصين تعلن نجاح أول عملية زرع كبد وكليتي خنزير معا في جسم إنسان
  • فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
  • تشييع جنازة الفنانة سهام جلال من مسجد حسن الشربتلي
  • قلة النوم قبل سن الـ50… عامل خطر قد يزيد احتمال الإصابة بالسرطان!