معتصم عبدالله (أبوظبي)
حوّل الشارقة تأخره في الشوط الأول أمام مضيفه النصر من 1-2 إلى فوز عريض 4-2، في المباراة التي جمعتهما مساء الثلاثاء على استاد آل مكتوم، ضمن منافسات الجولة 12 من دوري أدنوك للمحترفين، مكرراً سيناريو تاريخياً سبق أن تحقق في النسخة الأولى لدوري المحترفين موسم 2008-2009، حين قلب «الملك» تأخره إلى فوز 3-2.


واصطاد الشارقة أكثر من مكسب بهذا الانتصار المستحق، بعدما أوقف نزف النتائج السلبية بالخسارة في ثلاث جولات متتالية أمام شباب الأهلي وبني ياس والعين، ونجح في معادلة كفّة المواجهات أمام «العميد» في تاريخ لقاءاتهما بدوري المحترفين، محققاً فوزه الـ 12، ليرفع رصيده إلى 10 نقاط في المركز الحادي عشر، مع امتلاكه مباراتين مؤجلتين من الجولتين التاسعة والعاشرة أمام الوحدة والبطائح على التوالي.
وأكد الشارقة، بقيادة مدربه البرتغالي خوسيه مورايس، المتوّج حديثاً مع «الملك» بلقب كأس السوبر كأول ألقاب موسم 2025-2026، عودته إلى الطريق الصحيح، قبل المواجهة المرتقبة أمام مضيفه الوحدة مساء السبت المقبل على استاد آل نهيان، ضمن مؤجلات الجولة العاشرة، والتي تشهد عودة مورايس للمرة الأولى إلى ملعب «العنابي» الذي أشرف على تدريبه في بداية الموسم الجاري.
وهنّأ مورايس لاعبيه عقب اللقاء، مؤكداً أن الفوز يعكس قوة شخصية الفريق، وقال: «أظهر اللاعبون تركيزاً عالياً وشخصية قوية، ورغم التأخر مرتين، عدنا في المباراة وفرضنا أنفسنا، وهذا دليل على الثقة والقدرة على التعامل مع الضغوط، الأهم بالنسبة لي ليس النتيجة فقط، بل الطريقة التي لعب بها الفريق ورباطة جأش اللاعبين في الشوط الثاني».
وأضاف: «واجهنا خلال الفترة الماضية فرقاً قوية داخل وخارج الملعب، ولم نكن دائماً موفقين في النتائج، لكننا كنا نعمل على بناء عقلية مختلفة للفريق، ما شاهدناه اليوم يؤكد أن الفريق بدأ يجني ثمار هذا العمل، مع بقاء بعض التفاصيل التي تحتاج إلى تحسين، خاصة الأخطاء الفردية التي قد تُكلفنا أهدافاً».
وأوضح مورايس أن المرحلة المقبلة تتطلب معالجة الأخطاء الدفاعية وتعزيز التنظيم، مشيراً إلى أن كرة القدم لا تخلو من الأخطاء، لكن تقليلها قدر الإمكان يبقى هدف الجهاز الفني.
وفي المقابل، أرجع الصربي سلافيسا يوكانوفيتش، مدرب النصر، الخسارة إلى الغيابات وكثرة الأخطاء، قائلاً: «أنهينا الشوط الأول بشكل جيد بالتقدم، لكن الأداء تراجع في الشوط الثاني، وافتقدنا الجودة والسرعة، إلى جانب أخطاء في التمرير والتمركز والمواجهات الفردية، وهو ما كلّفنا النتيجة في النهاية».

أخبار ذات صلة إيفيتش: عقلية الفوز والعمل الجماعي وراء «صدارة أدنوك» «تنفيذي الشارقة» يوجِّه الجهات الحكومية بتطوير خدماتها وتسهيلها على المتعاملين

المصدر

المصدر: صحيفة الاتحاد

كلمات دلالية: الشارقة النصر الوحدة دوري أدنوك للمحترفين

إقرأ أيضاً:

الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب

 


يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.

الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.

في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.

وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.

والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.

إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.

نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.

فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.

ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟

بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟

سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..

مقالات مشابهة

  • برج العذراء.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تجنب تكرار الأخطاء
  • برج الأسد.. حظك اليوم الأربعاء 3 يونيو 2026: تحقيق أهدافك الشخصية
  • المغرب يبعث رسالة قوية قبل المونديال برباعية نظيفة أمام مدغشقر
  • "ابن أمي".. ميدو عادل يستعيد ذكريات شبرا ويتحدث عن تأثير والدته بشخصيته
  • الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
  • خلافات متصاعدة حول قانون الأحوال الشخصية قبل إقراره
  • نصائح هامة لطلاب الثانوية العامة لتجنب الأخطاء الشائعة في الامتحانات
  • زفيريف يسحق الصاعد خودار في رولان جاروس
  • الصليب الأحمر اللبناني: لبنان يئن تحت وطأة "كارثة إنسانية" والنزوح المتكرر أقسى من الحرب
  • المعارضة التي لم تُقاوم: فنٌّ ميّت.. ودمٌ حيّ.. ونظامٌ يتوحّش