تصعيد في حلب: هجمات قسد تقتل مدنيين وتوقع إصابات ونزوح واسع
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
شهدت مدينة حلب شمالي سوريا يوم الثلاثاء موجة عنف جديدة جراء هجمات شنّتها قوات سوريا الديمقراطية (قسد) على أحياء سكنية ومواقع عسكرية، ما أسفر عن مقتل 5 أشخاص غالبيتهم من المدنيين وإصابة 21 آخرين، بينهم أطفال وموظفون في مديرية الزراعة، وفق وكالة الأنباء السورية الرسمية "سانا".
استهداف الأحياء السكنية والمرافق الحيويةوتعرض حي الميدان لقصف صاروخي أسفر عن مقتل طفل وإصابة آخر، بينما استهدفت قسد محطات محروقات باستخدام طائرات مسيرة في منطقة السليمانية، ما زاد من حالة الرعب بين السكان.
نتيجة هذا التصعيد، شهدت المدينة نزوح آلاف السكان من أحياء مثل شارع النيل باتجاه مناطق أكثر أمانًا، وسط تحذيرات من السلطات بعدم الاقتراب من مراكز الاشتباك أو المرور بالمناطق المستهدفة. وقد أعلنت الحكومة السورية تعليق الدوام في المدارس والجامعات والمرافق العامة في حلب يوم الأربعاء كإجراء احترازي.
تعثر اتفاق دمج قسد مع الجيش السوريوتأتي هذه الهجمات في ظل تعثر تنفيذ اتفاق 10 مارس 2025 بين الحكومة السورية وقسد، الذي كان يهدف إلى دمج المؤسسات المدنية والعسكرية شمال شرقي البلاد وفتح المعابر والمطارات وحقول النفط والغاز. ورغم الاجتماعات المتكررة، لم تسفر المفاوضات عن نتائج ملموسة، ما يشير إلى استمرار التوتر وتنامي صعوبة بسط السيطرة الحكومية في مناطق النزاع.
تأثير التصعيد على الاستقرار المدنيوتؤكد هذه التطورات، بحسب خبراء، أن التصعيد العسكري يعقد جهود تحقيق الاستقرار في سوريا ويزيد من المخاطر على المدنيين، ويضع علامات استفهام كبيرة حول إمكانية استئناف اتفاق الدمج بين الجيش السوري وقسد.
دعوات للحذر وفتح مسارات إنسانيةفي ضوء ذلك، دعا محافظ حلب السكان إلى توخي الحذر وتجنب التجمعات والأماكن الخطرة، مؤكدًا أهمية فتح مسارات آمنة للإغاثة والسماح بالوصول الكامل للكوادر الطبية والفرق الإنسانية إلى المناطق المتضررة.
كلمات دالة:سورياحلبقسد
© 2000 - 2026 البوابة (www.albawaba.com)
صحفية حاصلة على درجة الماجستير في الصحافة والإعلام الرقمي، تعمل في مجال الصحافة باللغتين العربية والإنجليزية، ولها خبرة دولية في إعداد التقارير والمحتوى الإعلامي وتقديم تغطيات إخبارية متنوعة.
الأحدثترنداشترك في النشرة الإخبارية لدينا للحصول على تحديثات حصرية والمحتوى المحسن
اقرأ ايضاًاشترك الآن
المصدر
المصدر: البوابة
إقرأ أيضاً:
إصابات وقرارات فنية وإخفاقات.. لماذا يغيب نجوم كبار عن مونديال 2026؟
لم تكن غيابات عدد من أبرز نجوم كرة القدم عن كأس العالم 2026 نتيجة سبب واحد، بل جاءت انعكاسا لعوامل متعددة جمعت بين الإصابات والاختيارات الفنية وعدم نجاح بعض المنتخبات في الوصول إلى النهائيات.
وتكشف قائمة الغائبين أن الطريق إلى كأس العالم لا يعتمد فقط على موهبة اللاعب أو نجوميته، بل يرتبط أيضا بظروف جماعية وفنية قد تحرم حتى أكبر الأسماء من الظهور في البطولة الأهم عالميا.
أحد أبرز أسباب الغياب يتمثل في عدم تأهل بعض المنتخبات الوطنية، فالمهاجم النيجيري فيكتور أوسيمين، على سبيل المثال، وجد نفسه خارج المشهد بسبب فشل منتخب بلاده في حجز بطاقة التأهل، رغم المستويات الفردية التي قدمها خلال المواسم الماضية.
الأمر نفسه ينطبق على عدد من اللاعبين الذين يرتبط مصيرهم بمسار منتخباتهم الوطنية أكثر من أدائهم الشخصي، وهو ما يبرز الطبيعة الخاصة لكأس العالم باعتبارها بطولة تعتمد على الإنجاز الجماعي.
في المقابل، لعبت الإصابات دورا حاسما في استبعاد أسماء بارزة، فالمدافع الإسباني داني كارفخال واجه تحديات بدنية أثرت على حضوره، بينما فرضت الظروف الصحية نفسها على ملفات أخرى داخل المنتخبات المختلفة.
كما حضرت القرارات الفنية ضمن أسباب الغياب، وهي من أكثر الملفات إثارة للجدل دائما. فالمدربون يضعون اعتبارات متعددة عند اختيار القوائم، تتعلق بالانسجام التكتيكي والحالة البدنية ومستقبل الفريق وليس فقط بالأسماء اللامعة.
هذا الجدل يبرز خصوصا في حالة الإنجليزي كول بالمر أو ألكسندر أرنولد، حيث تتداخل الاعتبارات الفنية مع المنافسة الشرسة داخل منتخبات تمتلك وفرة كبيرة من المواهب.
ولا تتوقف المسألة عند النجوم أصحاب الخبرة، بل تمتد إلى المواهب الصاعدة مثل الأرجنتيني فرانكو ماستانتونو والفرنسي هوجو إيكيتيكي، وهما اسمان كان كثيرون ينتظرون ظهورهما على المسرح العالمي.
ومن اللافت أن نسخة 2026، رغم توسيعها إلى 48 منتخبا، لم تمنع استمرار ظاهرة غياب النجوم، ما يؤكد أن زيادة عدد المقاعد لا تعني بالضرورة حضور كل الأسماء الكبيرة.
وعلى مر تاريخ البطولة شهدت كأس العالم حالات مشابهة، إذ غابت أسماء أسطورية عن بعض النسخ لأسباب متباينة، ما جعل الغياب جزءا من الحكاية المونديالية وليس مجرد استثناء.
وربما يكمن الجانب الأكثر قسوة في المونديال في أنه لا يمنح فرصا كثيرة، فاللاعب قد ينتظر أربع سنوات كاملة قبل أن يكتشف أن الإصابة أو الإقصاء أو قرارا فنيا حرمه من الحلم الأكبر.
لذلك فإن قصص الغياب لا تقل تأثيرا عن قصص التأهل، بل تتحول أحيانا إلى عناوين رئيسية تسبق انطلاق المنافسات وتشغل الجماهير ووسائل الإعلام حول العالم.
وفي انتظار بداية البطولة، سيبقى السؤال مطروحا حول ما إذا كانت المنتخبات ستنجح في تعويض هذه الغيابات أم أن أثرها سيظهر بوضوح داخل الملاعب.