ماذا قالت المحكمة فى حيثيات حكمها بشأن فيلم «الملحد»؟
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
حسمت محكمة القضاء الإداري الجدل المثار حول فيلم «الملحد»، مؤكدة في حيثيات حكمها أن العمل الفني لا يتضمن أي تحريض على الإلحاد أو إساءة للأديان السماوية، ولا ينطوي على مساس بالقيم الدينية أو الآداب العامة، لتقضي برفض الدعاوى المطالبة بسحب ترخيصه.
القضاء الإداري يؤكد براءة فيلم "الملحد": ينتصر لحرية الإبداع ولا يمس القيم وأوضحت المحكمة أن الدعاوى المقامة افتقرت إلى أي دليل قانوني أو فني يثبت ما أُثير من مزاعم بشأن خطورة الفيلم أو تهديده لثوابت المجتمع، مؤكدة أن ما ورد بأوراق الدعوى لم يجاوز «القول المرسل» دون سند أو مستند.
وشددت المحكمة على أن الاختصاص في الرقابة على المصنفات الفنية وسحب تراخيصها ينعقد للجهة الإدارية المختصة، وليس للنيابة العامة، ولا يجوز التدخل القضائي إلا إذا توافرت أسباب قانونية واضحة، وهو ما لم يتحقق في حالة "فيلم الملحد".
وأكدت الحيثيات أن القوانين المنظمة للرقابة الفنية لا تجيز المنع أو السحب إلا إذا تعارض العمل صراحة مع النظام العام أو الآداب العامة أو القيم الدينية، مشيرة إلى أن تقرير الرقابة على المصنفات الفنية أثبت أن الفيلم يعرض قصة شاب يمر بتجربة فكرية ناتجة عن التشدد، قبل أن يعود إلى الدين، دون تمجيد للإلحاد أو إساءة للمعتقدات الدينية.
المحكمة استندت في براءة فيلم "الملحد" على مبادئ الدستورية العلياواستندت المحكمة إلى مبادئ المحكمة الدستورية العليا التي قررت أن السينما من أبرز وسائل التعبير عن الرأي، وأن العمل الإبداعي يُقاس في إطاره الفني لا من خلال اقتطاع مشاهد أو تأويلات مجتزأة، مؤكدة أن حرية الإبداع مكفولة دستورياً ولا يجوز تقييدها إلا في أضيق الحدود وبضوابط صارمة.
وردّت المحكمة على الجدل المثار بشأن عنوان الفيلم، مؤكدة أن تناول ظاهرة الإلحاد في عمل فني لا يُعد جريمة أو اعتداءً على الدين، بل قد يسهم في مناقشة أسبابها ومعالجتها، لافتة إلى أن ربط الإلحاد بالتشدد لا يمثل إساءة للدين ذاته، لأن الدين — بحسب الحيثيات — «من الغلو والتشدد براء».
واختتمت المحكمة حيثيات حكمها بالتأكيد على أن تقييم الأعمال الفنية يظل مسألة ذوقية تختلف من شخص لآخر، ولا تصلح وحدها سببًا لسحب ترخيص عمل فني، لتنتهي إلى رفض الدعاوى المقامة، وإلزام رافعيها بالمصروفات.
المصدر
المصدر: اليوم السابع
كلمات دلالية: عرض فيلم الملحد فيلم الملحد مجلس الدولة حكم فيلم الملحد الملحد اخبار الحوادث مجلس الدوله مبادئ المحكمة الدستورية العليا ظاهرة الإلحاد
إقرأ أيضاً:
الكونغو الديمقراطية : 60 حالة وفاة مؤكدة بفيروس إيبولا
تواصل جمهورية الكونغو الديمقراطية جهودها لمواجهة تفشي فيروس إيبولا من سلالة "بونديبوجيو"، في واحدة من أكبر موجات التفشي التي تشهدها البلاد خلال السنوات الأخيرة، وسط مخاوف من اتساع نطاق العدوى إلى مناطق جديدة داخل البلاد وخارجها.
وبحسب أحدث البيانات الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والهيئات الصحية الدولية، سجلت الكونغو أكثر من 320 حالة إصابة مؤكدة بالفيروس، فيما بلغ عدد الوفيات المؤكدة 48 حالة حتى مطلع يونيو الجاري، مع استمرار التحقيق في مئات الحالات المشتبه بها.
كما امتد التفشي إلى أوغندا المجاورة عبر حالات مرتبطة بالتنقل الحدودي بين البلدين.
ويتركز انتشار المرض بصورة رئيسية في إقليم إيتوري شرقي البلاد، الذي يمثل بؤرة التفشي الحالية، بينما رُصدت إصابات أيضاً في مقاطعتي كيفو الشمالية والجنوبية. وتواجه السلطات الصحية تحديات كبيرة في احتواء المرض بسبب الأوضاع الأمنية المعقدة وصعوبة تتبع المخالطين في بعض المناطق المتضررة من النزاعات.
وكانت منظمة الصحة العالمية قد أعلنت في مايو الماضي أن التفشي الحالي يمثل حالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً، نظراً لسرعة انتشار الفيروس وغياب لقاح أو علاج معتمد لسلالة بونديبوجيو.
وتعمل السلطات الكونغولية، بالتعاون مع المنظمة وشركائها الدوليين، على تعزيز عمليات الرصد الوبائي، وتتبع المخالطين، وتوسيع قدرات الفحص المخبري والعلاج، إلى جانب حملات التوعية المجتمعية.
ويُعد إيبولا من أخطر الأمراض الفيروسية النزفية، إذ ينتقل عبر ملامسة سوائل جسم المصابين، ويمكن أن يؤدي إلى مضاعفات خطيرة ومعدلات وفاة مرتفعة في حال عدم اكتشافه وعلاجه مبكراً.