إعتقال مادورو وزوجته شهادة على الإمبريالية الأمريكية
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
صراحة نيوز- بقلم حسن محمد الزبن
شهد العالم أحداثًا مثيرة ومفاجئة على مدار عقود، أبرزها ما وقع ليلة إلقاء القبض على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في 3 يناير 2026، حين نفذت القوات الأمريكية الخاصة عملية عسكرية خاطفة في كاراكاس، العملية استهدفت اعتقال مادورو، الذي وقع في أيدي وحدة “دلتا” النخبوية، وسط انبعاث صوت الانفجارات، ليجد العالم نفسه أمام مشهد يُعيد إلى الأذهان واقعة مشابهة حدثت في بنما قبل عقود.
وفي واقعة أشد تأثيرًا على الساحة الدولية، جاء غزو العراق عام 2003 بذريعة امتلاك أسلحة كيماوية، استمرت الولايات المتحدة في البحث عن الرئيس العراقي صدام حسين لمدة تسعة أشهر تقريبا، حتى تمكنت من القبض عليه في عملية عسكرية أُطلق عليها اسم “الفجر الأحمر” في ديسمبر من ذلك العام، وقع صدام في قبضة القوات الأمريكية بعدما أكتشف المكان الذي يتواجد فيه قرب بلدة الدور، وقدمته أمريكا لمحاكمة مطولة تحت إشرافها، وصدر بحقه حكم الإعدام .
ما جرى في فنزويلا وبنما والعراق ليس إلا أمثلة على السياسة الإمبريالية التي استخدمتها الولايات المتحدة لتكريس نفوذها، القادة الأمريكيون، سواء ترامب أو من سبقوه أو من سيأتون بعده، يُعتبرون أدوات تُحركها أيادٍ خفية، تخطط وتعزز مصالح القوى الكبرى والمنظمات الرأسمالية التي ترتكز على المال والتخطيط الاستراتيجي لعظمة أمريكا، هذه الجهات تطبق ما يُعرف بالفوضى الخلاقة التي تخدم مصالحها الذاتية والسياسات التوسعية الأمريكية، الخطط تُنفذ غالبًا دون اكتراث للرأي العام الأمريكي أو العالمي، أو حتى أدنى احترام لإرادة الإدارات المحلية وحكومات الولايات الأمريكية.
إن ما حدث في بنما والعراق كان له تبعات ، واليوم ما تشهده كاراكاس يثير الانقسام ويكشف عن خلافات داخل مؤسسات صنع القرار الأمريكي، وهذا يعرض الإدارة الأمريكية لانتقادات شديدة من حلفائها الأوروبيين الذين يرون في تصرفاتها استخفافًا بمبادئ التعاون الدولي، فإدارة ترامب أو غيرها من الإدارات باتت رمزًا لإدارة تقوم على النزعة التسلطية وإملاء شروطها على الجميع، ومن الواضح أن السياسة الأمريكية مستمرة في تأجيج الأزمات وإشعال بؤر التوتر حول العالم، مستغلة موارد فنزويلا والدول الأخرى من النفط والذهب والثروات المعدنية لتحقيق مصالحها، ومع ذلك، فإن هذه الممارسات تكشف تناقضاتها؛ فهي تُسوق نفسها كرمز للحرية والعدالة وداعمة للقانون الدولي، لكنها في المقابل تضرب عرض الحائط بكل المبادئ التي تدعي الدفاع عنها.
في الواقع، هذا النهج لن يمر بلا تبعات؛ إذ إن الرغبة الأمريكية في السيطرة المطلقة ستكون محفزًا لتعدد الأقطاب عالميًا كضرورة لموازنة الهيمنة الأمريكية، وفي حال غياب تلك المعارضة الدولية المنظمة، سيكون العالم مهددًا بمزيد من الفوضى والدمار في مناطق متعددة.
المصدر
المصدر: صراحة نيوز
كلمات دلالية: اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي منوعات الشباب والرياضة تعليم و جامعات في الصميم ثقافة وفنون نواب واعيان علوم و تكنولوجيا اخبار الاردن الوفيات أقلام مال وأعمال عربي ودولي نواب واعيان تعليم و جامعات منوعات الشباب والرياضة توظيف وفرص عمل ثقافة وفنون علوم و تكنولوجيا زين الأردن أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام أقلام الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
روبيو: الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية
قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
وأضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.