روبيو: بلادي تسعى لشراء جزيرة غرينلاند وليس باحتلالها عسكرياً
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
آخر تحديث: 7 يناير 2026 - 2:07 م بغداد/ شبكة أخبار العراق- قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو لمشرّعين إن التهديدات الأخيرة الصادرة عن الإدارة الأمريكية تجاه غرينلاند لا تعني قرب غزوٍ عسكري، وإن الهدف يتمثّل في شراء الجزيرة من الدنمارك، وفقاً لأشخاص مطّلعين على المناقشات.وجاءت تصريحات روبيو، التي أدلى بها الاثنين خلال إحاطة مغلقة، في وقتٍ صعّد فيه البيت الأبيض لهجته بشأن السيطرة على الجزيرة وفق وول ستريت جورنال.
وكان الرئيس دونالد ترامب ومسؤولون كبار في إدارته قد رفضوا علناً استبعاد الاستيلاء على الإقليم بالقوة.وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولاين ليفيت في بيان: «لقد أوضح الرئيس ترامب أن الاستحواذ على غرينلاند أولوية للأمن القومي للولايات المتحدة، وأن ذلك ضروري لردع خصومنا في منطقة القطب الشمالي. الرئيس وفريقه يناقشون مجموعة من الخيارات لتحقيق هذا الهدف المهم في السياسة الخارجية، وبالطبع فإن استخدام الجيش الأمريكي يبقى دائماً خياراً متاحاً للقائد الأعلى». وكان ترامب قد ناقش فكرة شراء غرينلاند خلال ولايته الأولى، لكنه بات أكثر إصراراً في الآونة الأخيرة على جعل الإقليم جزءاً من الولايات المتحدة.وقال أعضاء في حلف شمال الأطلسي إن أي هجوم أمريكي على غرينلاند، وهي جزيرة تتمتع بحكم ذاتي وتُعد جزءاً من الدنمارك، سيعني عملياً نهاية التحالف السياسي-العسكري الذي استمر لعقود.وجاءت تعليقات روبيو خلال إحاطة قدّمها مسؤولون كبار في الإدارة، من بينهم وزير الدفاع بيت هيغسيث ورئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين، لقيادات الكونغرس حول العملية التي استهدفت الاستيلاء على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو وخطط الإدارة لمستقبل البلاد.وقال الأشخاص إن روبيو تولّى الجزء الأكبر من الحديث. وأضافوا أن تصريحات روبيو جاءت بعد أن سأل زعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر (ديمقراطي عن نيويورك) عمّا إذا كانت إدارة ترامب تخطط لاستخدام القوة العسكرية في أماكن أخرى، من بينها المكسيك وغرينلاند.ولم يتّضح ما إذا كان روبيو يسعى إلى تهدئة مخاوف المشرّعين، إلا أن الإدارة الأمريكية دأبت منذ وقت طويل على الإشارة إلى أنها تسعى لإقناع الدنمارك بالتخلي عن السيطرة على غرينلاند، أكبر جزيرة في العالم.ويقول مسؤولون أمريكيون وأوروبيون إنهم لم يروا أي مؤشرات على استعداد البيت الأبيض لشنّ غزو عسكري على الجزيرة.وقال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام ، وهو من أبرز حلفاء ترامب في الكونغرس، إن ما تفعله الإدارة بشأن غرينلاند «يدور كله حول المفاوضات».وأضاف: «نحتاج إلى السيطرة القانونية والحماية القانونية التي تبرّر تطوير المكان ووضع قواتنا على الأرض».وتُظهر استطلاعات الرأي أن معظم سكان غرينلاند يعارضون أن تصبح الجزيرة جزءاً من الولايات المتحدة. وأعرب بعض المشرّعين الأمريكيين ومسؤولين أوروبيين عن قلقهم من أن العملية العسكرية الأمريكية الأخيرة لإطاحة مادورو، إلى جانب الضربات الأمريكية في نيجيريا وإيران، تشير إلى أن ترامب أصبح أكثر استعداداً لاستخدام القوة مقارنة بأي وقت آخر خلال رئاستيه.وخلال الإحاطة، قلّل روبيو من فكرة أن الولايات المتحدة قد تستولي على غرينلاند بالقوة، بحسب المطلعين، إلا أن ستيفن ميلر، أحد أقرب مساعدي ترامب، لم يستبعد يوم الاثنين، خلال مقابلة تلفزيونية، غزو الجزيرة.وقال ميلر لشبكة «سي إن إن»: «لن يقاتل أحدٌ الولايات المتحدة عسكرياً من أجل مستقبل غرينلاند».وكان ترامب قد قال للصحفيين على متن طائرة الرئاسة في اليوم السابق: «نحن بحاجة إلى غرينلاند من منظور الأمن القومي، والاتحاد الأوروبي بحاجة لأن نمتلكها، وهم يعرفون ذلك».ويُصرّ ترامب على أن الولايات المتحدة يجب أن تسيطر على غرينلاند لتعزيز حماية القطب الشمالي في مواجهة روسيا والصين، كما تحدّث صراحة عن منح الحكومة الأمريكية والشركات الأمريكية وصولاً أوسع إلى المعادن الحيوية في الجزيرة.وردّت الحكومة الدنماركية مراراً باقتراح السماح للولايات المتحدة بتمركز مزيد من القوات في غرينلاند ومنح حقوق تعدين جديدة ومحسّنة. ولمعالجة مخاوف ترامب الأمنية في القطب الشمالي، استثمرت الدنمارك في البنية التحتية الأمنية للجزيرة، وقالت إنها تخطط لإنفاق مليارات الدولارات على أسلحة جديدة مثل السفن والطائرات.غير أن ترامب سخر من هذه الخطوات، واعتبر أن كوبنهاغن لا تفعل سوى شراء «مزلجة كلاب إضافية».وقد انتشر القلق من تحرّك أمريكي عدواني في أنحاء أوروبا، إذ أصدر ستة من قادة القارة بياناً مشتركاً غير معتاد يوم الثلاثاء إلى جانب رئيسة الوزراء الدنماركية مته فريدريكسن، دعوا فيه الولايات المتحدة إلى العمل «جماعياً» مع الحلفاء لمعالجة المخاوف الأمنية في القطب الشمالي.لكن فريدريكسن كانت أكثر صراحة وحدّة يوم الاثنين، إذ قالت لهيئة الإذاعة الدنماركية «دي آر» إن «كل شيء سينتهي» إذا هاجمت الولايات المتحدة دولةً عضواً في حلف شمال الأطلسي للاستيلاء على غرينلاند.وأضافت: «المجتمع الدولي كما نعرفه، وقواعد اللعبة الديمقراطية، وحلف شمال الأطلسي، أقوى تحالف دفاعي في العالم — كل ذلك سينهار إذا اختارت دولة في الناتو مهاجمة دولة أخرى».
المصدر
المصدر: شبكة اخبار العراق
كلمات دلالية: الولایات المتحدة القطب الشمالی على غرینلاند
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.