أحداث حلب.. الجيش السوري و"قسد" يتبادلان الاتهامات
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
تبادل الجيش السوري وقوات سوريا الديمقراطية (قسد) الاتهامات بشأن التصعيد في مدينة حلب شمالي البلاد، الأربعاء، وسط روايات متناقضة حول القصف والحصار والوضع الأمني في حيي الشيخ مقصود والأشرفية.
وقالت إدارة الإعلام والاتصال بوزارة الدفاع السورية في بيان نقلته وكالة الأنباء السورية (سانا)، إن قوات "قسد" تواصل استهداف أحياء حلب بقذائف الهاون والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، مما أسفر عن خسائر في صفوف المدنيين والممتلكات العامة والخاصة.
وأضافت أن قوات سوريا الديمقراطية "منعت مئات الأهالي من مغادرة حيي الشيخ مقصود والأشرفية عبر إطلاق النار لترهيبهم"، كما اتهمتها بـ"تفخيخ طرق رئيسية وفرعية وأغراض عامة وخاصة داخل الحيين".
في المقابل، نفت القيادة العامة لـ"قسد" الاتهامات، مؤكدة أن الحيين محاصران بالكامل من قبل "فصائل حكومة دمشق" منذ أكثر من 6 أشهر، ولا يشكلان أي تهديد عسكري أو منطلق لهجوم على مدينة حلب.
وشددت على أن قواتها لا تمتلك وجودا عسكريا في المدينة بعد انسحاب "موثق وعلني" وتسليم الملف الأمني لقوى الأمن الداخلي، معتبرة أن الاتهامات "مفبركة" لتبرير الحصار والقصف.
ودعت قوات سوريا الديمقراطية الدول الضامنة والجهات المعنية داخل الحكومة السورية إلى "الوقف الفوري للحصار والقصف"، محذرة من تداعيات خطيرة قد تعيد سوريا إلى "ساحة حرب مفتوحة" إذا استمر استهداف المدنيين في الشيخ مقصود والأشرفية.
وكانت تقارير أشارت إلى أن الجيش بدأ بعد ظهر الأربعاء قصف حيي الأشرفية والشيخ مقصود ذوي الغالبية الكردية في مدينة حلب، بعيد انتهاء مهلة حددها لخروج المدنيين منهما، غداة اندلاع اشتباكات دامية تعد الأعنف بين الطرفين.
وتبادلت القوات الحكومية والكردية الاتهامات بإشعال اشتباكات أوقعت 9 قتلى و27 مصابا، على وقع تعثر المفاوضات بين السلطات السورية و"قسد"، منذ توقيعهما اتفاقا في مارس نص على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
المصدر
المصدر: قناة اليمن اليوم
إقرأ أيضاً:
ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
فسّر رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال تغيير الإدارة الأمريكية منصب السفير الأمريكي لدى تركيا توم برّاك من مبعوث أمريكي إلى سوريا إلى مبعوث رئاسي خاص إلى سوريا والعراق، بالإجراءات القانونية الأمريكية، موضحا في حديث خاص لـ"عربي21" أن استمرارية برّاك في منصبة السابق (المبعوث الأمريكي إلى سوريا) لأكثر من عام تتطلب موافقة الكونغرس الأمريكي.
وقال إن الرئيس الأمريكي فضل عدم الدخول في نقاشات مع الكونغرس الأمريكي، بتغيير اسم منصب برّاك، عبر ممارسة صلاحياته.
وكان ترامب قد أعلن عن تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا خاصاً إلى سوريا والعراق، مع احتفاظه بمنصبه سفيرا للولايات المتحدة في أنقرة، مؤكدا أن الخطوة "تضمن جهود واشنطن لتعزيز التعاون الاستراتيجي مع حكومتي البلدين".
وأشاد ترامب بأداء برّاك، مشيرا إلى أن "العلاقات الأمريكية مع سوريا والعراق تنمو بشكل مضطرد".
التغيير في منصب توم برّاك الذي يعد من أبرز المهندسين الأمريكيين للعلاقة بين واشنطن ودمشق، أثار قراءات مختلفة، ففي حين اعتبر البعض أن الخطوة تعكس تراجعا في الاهتمام الأمريكي في الملف السوري، يرى آخرون أن التغيير يفتح المجال أمام تطور أكثر في العلاقة بين دمشق وواشنطن.
ويدل على ذلك، الاتصال الهاتفي الذي أجراه الرئيس السوري أحمد الشرع، مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اليوم، الأحد، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية وذلك بعد يوم من التغييرات في منصب توم برّاك.
علاقات غير مسبوقة
وفي هذا الاتجاه، يشير رئيس المجلس السوري الأمريكي فاروق بلال إلى التطور "غير المسبوق" في العلاقات الأمريكية السورية، ويقول: "لم نشهد هذا التطور في العلاقات منذ 60 عاما، وخلال العام الذي كان فيه توم برّاك مبعوثا أمريكيا، لمسنا مساعٍ من دمشق وواشنطن لربط المؤسسات مع بعضها، بمعنى أن وزارة الخارجية الأمريكية تتواصل نظيرتها السورية، والخزانة الأمريكية تتواصل مع وزارة المالية السورية، ويبدو أن هذا الأمر قد ألغى الحاجة لمنصب المبعوث الأمريكي إلى سوريا، واستدعى تغييرا في عنوان المنصب".
تنفيذ رؤية ترامب
وفي السياق ذاته، يشير مؤسس منظمة "سوريا طريق الحرية" (منظمة سورية أمريكية)، هشام نشواتي، إلى إشادة ترامب بأداء توم برّاك، ويقول لـ"عربي21": "بالتالي يعتبر المنصب الجديد ترفيعا لبرّاك".
أما عن أسباب التغيير في اسم المنصب، يلفت نشواتي إلى إجراءات الكونغرس التي تحدد مدة عمل المبعوث الأمريكي بنصف عام، قابلة للتمديد لفترة ثانية فقط، ويقول: "لم يتم تعيين مسؤول بديل في منصب براك أي المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا، بل تم إلغاء المنصب، وجرى ترفيع برّاك".
وبحسب نشواتي، فإن كل ذلك يعني أن توم برّاك سيشرف على تنفيذ الرؤية الأمريكية في سوريا والعراق، ويقول: "باعتقادي فإن ثقة ترامب بتوم برّاك، أهلته لأن يكون الوصي على رؤية ترامب للمنطقة".
وثمة تفسير آخر للتغيير في منصب توم برّاك، على صلة بانتهاء صفة "الأزمة" التي كانت ملازمة أمريكيا للملف السوري.
والإثنين، طالب عضو الكونغرس الأمريكي جو ويلسون بإلغاء تصنيف سوريا "دولة راعية للإرهاب"، وقال: إن "التطورات الأخيرة في العلاقات الأميركية السورية تعكس توجها إيجابيا، ومنها تعيين توم برّاك مبعوثا رئاسيا لسوريا، وأضاف أن "يجب إلغاء التصنيف القديم لسورية دولة راعية للإرهاب بشكل سريع".