برزت في الأيام الماضية تقارير إعلامية سلطت الضوء على علاقة الدبلوماسية الأمريكية البارزة، مورغان أورتاغوس، برجل أعمال لبناني نافذ، في سياق أثار اهتمامًا سياسيًا وإعلاميًا.

أفادت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، بأن أورتاغوس، مستشارة البعثة الأمريكية لدى الأمم المتحدة ونائبة سابقة للمبعوث الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط ستيف ويتكوف، انفصلت عن زوجها جوناثان وينبرغر في نوفمبر، ودخلت بعد ذلك في علاقة عاطفية مع رجل الأعمال والمصرفي اللبناني أنطون صحناوي.

وبحسب المستندات القانونية المرتبطة بإجراءات الطلاق الجارية، فإن طلب الطلاق قُدّم في الرابع من نوفمبر في مدينة ناشفيل بولاية تينيسي، مشيرًا إلى خلافات عميقة بين الزوجين، مع تحديد تاريخ الانفصال على أنه تاريخ تقديم الطلب، وهو ما أوضح مصدر مقرّب من أورتاغوس أنه يعكس قرار الزوج المضي في الطلاق.

وبحسب مصادر مطلعة نقلت عنها ديلي ميل، فإن العلاقة الجديدة بدأت بعد الانفصال، وتم الإفصاح عنها عبر القنوات الرسمية، وتشير المصادر إلى أن الطرفين باشرا الإعلان عن العلاقة بشكل رسمي في أوساطهما القريبة.

المبعوث الأمريكي الخاص إلى سوريا توم باراك، ونائبة المبعوث الرئاسي الأمريكي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس، خلال اجتماع مع رئيس الحكومة اللبنانية. Bilal Hussein/ AP

وتُعد أورتاغوس من الوجوه المعروفة في السياسة الخارجية الأمريكية، فقد شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية خلال الولاية الأولى للرئيس دونالد ترامب، وعُرفت بمواقفها الحادة تجاه إيران والصين ومعارضي أجندة "أمريكا أولًا".

كما فازت بمسابقات جمال في مرحلة المراهقة، وتشغل منصب ضابطة احتياط في البحرية الأمريكية. وخلال الولاية الثانية لترامب، كُلّفت بمساعدة ويتكوف في مساعٍ للتوصل إلى اتفاق سلام بين حركة حماس وإسرائيل، قبل أن تنتقل لاحقًا إلى العمل ضمن بعثة الولايات المتحدة لدى الأمم المتحدة في الصيف الماضي.

Related أورتاغوس وكوبر في بيروت.. ترامب: "سنرد لاحقاً" على رفض حزب الله تسليم سلاحهخاتمٌ بنجمة داوود وتصريحات بشأن حزب الله.. زيارة أورتاغوس تُثير الغضب في بيروتباراك وأورتاغوس في إسرائيل تمهيدًا لزيارة بيروت.. وملفات لبنان وسوريا على الطاولة المجوهرات تفضح العلاقة

ظهرت أولى الإشارات العلنية للعلاقة بين أورتاغوس وصحناوي عبر وسائل التواصل الاجتماعي، عقب تداول صورة لإيصال مجوهرات يحمل اسميهما، يعود تاريخه إلى 13 ديسمبر من العام الماضي، ويتضمن شراء قلادتين من الألماس والبلاتين بقيمة آلاف الدولارات من متجر "تيفاني آند كو" الرئيسي في مانهاتن. وأظهر الإيصال اسم أورتاغوس كصاحبة الحساب، مع الدفع عبر بطاقة ماستر كارد تعود لصحناوي.

وقد أكدت مصادر مقرّبة من أورتاغوس لـ "ديلي ميل" أنهما زارا المتجر معًا، لكنها حذّرت من أن الإيصال المتداول قد يكون مزورًا أو معدّلًا، معتبرة أن ما جرى يندرج في إطار "حملات تضليل". وبحسب الرواية نفسها، فإن المجوهرات كانت هدايا اشتراها صحناوي لأمهات طفليه، وقد رافقته أورتاغوس فقط وساعدته في اختيارها، فيما أُدرج اسمها على الإيصال لكونها تمتلك حسابًا لدى المتجر.

صحناوي: جدل حول مساره المصرفي

يبرز اسم صحناوي بوصفه رجل أعمال وممولًا عالميًا ومنتجًا سينمائيًا، إلى جانب موقعه المصرفي. وهو مسيحي لبناني، درس إدارة الأعمال والمصرفية في جامعة جنوب كاليفورنيا، وتولى عام 2007 رئاسة مجلس إدارة وأكبر المساهمين في بنك "سوسيتيه جنرال دي بنك أو ليبان" (SGBL)، الذي تُقدّر أصوله بنحو 26 مليار دولار، ووسّع نشاطه ليشمل أبو ظبي وقبرص وفرنسا وولاية كولورادو الأمريكية.

في كانون الأوّل/ ديسمبر 2020، تقدّم أكثر من 1200 مواطن أمريكي، بينهم جرحى وأفراد من عائلات قتلى هجمات العراق بين عامي 2004 و2011، بدعوى مدنية أمام محكمة أمريكية ضد 13 مصرفًا لبنانيًا، وتصدر بنك SGBL قائمة المصارف المدعى عليها، واستندت الدعوى إلى اتهامات بتقديم دعم لحزب الله والحرس الثوري الإيراني.

Related شاهد: لبنانيون غاضبون يتظاهرون في بيروت مطالبين باستعادة أموالهم من المصارف شاهد: مجددا... غضب المودعين اللبنانيين يشتعل أمام مصارف بيروتجمعية مصارف لبنان تعلن إضرابا مفتوحا للضغط من أجل حل الأزمة المالية

ووفق مضمون الملف القضائي، اتُهم المصرف بتقديم المساعدة والدعم والتواطؤ مع حزب الله، إضافة إلى الإبقاء على حسابات مصرفية تعود لأكثر من 20 شخصًا وكيانًا صُنّفوا ضمن لوائح مرتبطة بالحزب. في المقابل، نفى المصرف هذه الاتهامات بشكل قاطع.

في المقابل، ذكرت صحيفة Washington Jewish Week عام 2025 أن صحناوي يُعد الممول المالي الرئيسي لمبادرة "الأوبرا الأمريكية – الإسرائيلية"، وهي شراكة ثقافية تجمع بين Washington National Opera في مركز كينيدي بواشنطن، وIsraeli Opera، بدعم من Washington Hebrew Congregation.

انتقل إلى اختصارات الوصول شارك محادثة

المصدر

المصدر: euronews

كلمات دلالية: الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصحة دراسة الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصحة دراسة الأمم المتحدة الولايات المتحدة الأمريكية دونالد ترامب مجوهرات حزب الله لبنان الصراع الإسرائيلي الفلسطيني الحرب في أوكرانيا دونالد ترامب فنزويلا الصحة دراسة سوريا نيكولاس مادورو روسيا إسرائيل أوروبا غرينلاند

إقرأ أيضاً:

بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة

كل إنسان في الدنيا عنده خطوط حمراء لا يسمح لاحد بتجاوزها وعنده نوع معين من العلاقات يراه مقبولا ونوع اخر يراه مرفوضا تماما ولذلك ظهرت فكرة العلاقات المحظورة التي تختلف من شخص لاخر ومن بيت لاخر ومن مجتمع لاخر ايضا فما يراه البعض امرا عاديا قد يراه غيرهم خيانة او قلة احترام او تجاوزا لا يمكن السكوت عنه

العلاقات المحظورة ليست دائما مرتبطة بالحب او الخيانة كما يعتقد البعض لكنها اوسع من ذلك بكثير فهناك اشخاص يعتبرون التدخل الزائد في حياتهم نوعا من العلاقات المرفوضة وهناك من يرفض الصداقة القائمة على المصلحة فقط وهناك من يرفض ان تتحول العلاقة بين الناس الى استغلال او تحكم او ضغط نفسي مستمر

في بعض البيوت تعتبر الصراحة المطلقة شيئا مزعجا بينما يراها اخرون اساس اي علاقة ناجحة وهناك من يرفض فكرة السيطرة داخل العلاقة ويرى ان الحب الحقيقي يقوم على الحرية والثقة وليس على المراقبة والشك والخوف الدائم وهناك اشخاص لا يقبلون ان يدخل احد في خصوصياتهم مهما كانت درجة القرب بينهما لانهم يعتبرون الخصوصية حقا لا يجب المساس به

ومن اخطر العلاقات المحظورة تلك التي تجعل الانسان يفقد نفسه بالتدريج عندما يعيش شخص في علاقة تجبره كل يوم على التنازل عن كرامته او مبادئه او راحته النفسية فهنا تتحول العلاقة من مساحة امان الى عبء ثقيل حتى لو كان الطرف الاخر قريبا او محبوبا فالانسان يحتاج الى احترام وتقدير اكثر من حاجته الى الكلمات الجميلة

هناك ايضا من يرى ان العلاقات القائمة على الكذب محظورة مهما كانت الاسباب لان الثقة عندما تنكسر يصبح من الصعب اعادتها كما كانت والبعض يرفض العلاقات التي تقوم على المقارنة الدائمة او التقليل من الطرف الاخر لان ذلك يقتل المشاعر بالتدريج ويحول الحياة الى منافسة مرهقة بدلا من ان تكون دعما واحتواء

وفي زمن مواقع التواصل اصبحت العلاقات اكثر تعقيدا فهناك من يعتبر نشر تفاصيل الحياة الخاصة امرا عاديا بينما يراه اخرون تعديا على الخصوصية وهناك من يرى ان التواصل المستمر مع الغرباء بدون حدود نوع من العلاقات المرفوضة بينما يعتبره غيرهم حرية شخصية لا تستحق النقاش

الحقيقة ان العلاقات المحظورة ليست قائمة ثابتة يلتزم بها الجميع لكنها انعكاس لطبيعة كل انسان وتجاربه وقيمه وما عاشه في حياته ولذلك لا يمكن الحكم على مشاعر الناس بسهولة لان لكل شخص حدوده التي يشعر بعدها بالراحة او الاذى

وفي النهاية تبقى العلاقة السليمة هي التي تمنح الانسان شعورا بالامان والاحترام والراحة دون خوف او ضغط او استنزاف نفسي فاي علاقة تجعل الانسان يفقد نفسه او كرامته او سلامه الداخلي هي علاقة يجب التوقف امامها مهما كان اسمها او شكلها

طباعة شارك العلاقات المحظورة العلاقات الخيانة

مقالات مشابهة

  • سقوط العدالة الدولية.. فلسطين تُعرّي الهيمنة الأمريكية وحتمية خيار المقاومة
  • بلال قنديل يكتب: علاقات محظورة
  • خبيرة مجوهرات تكشف أسباب ارتفاع مصنعية الذهب رغم تراجع الأسعار
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • من الذي أوقف الحرب.. ولماذا الآن؟
  • جنرال إسرائيلي: أردوغان أحبط خطة أمريكية ضد إيران.. ما علاقة نجاد؟
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • ما تفسير قرار الإدارة الأمريكية بتغيير منصب توم برّاك في سوريا؟
  • البنتاجون يُخطط للانسحاب الجزئي للقوات الأمريكية من نظام الدفاع الأوروبي