بوابة الوفد:
2026-06-02@21:29:06 GMT

انتخابات الوفد.. درس متجدد فى الديمقراطية

تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT

يُعد حزب الوفد واحدًا من أقدم الأحزاب السياسية فى مصر، بل وفى العالم، وهو حزب ارتبط اسمه منذ نشأته بقيم الليبرالية والديمقراطية، وظل لعقود طويلة منبرًا حرًا للتعبير عن آمال المصريين وطموحاتهم الوطنية. وإذا كان المشهد الحزبى فى مصر قد شهد تقلبات عديدة، فإن الوفد ظل حالة خاصة، وربما فريدة، فى ممارسته الديمقراطية الداخلية.

فالوفد يُعد على رأس الأحزاب - إن لم يكن الوحيد - الذى تنتقل فيه السلطة من رئيس إلى آخر كل أربع سنوات عبر الانتخاب الحر المباشر، فى مشهد ديمقراطى راقٍ ينتهى دائمًا برفع الفائز والخاسر أيديهما معًا، تأكيدًا لاحترام الإرادة الانتخابية وقيم التعدد والتداول السلمى للسلطة، وهو مشهد نادر لا يتكرر كثيرًا فى الحياة الحزبية المصرية.

ومن يفوز برئاسة حزب الوفد لا يجلس على مقعد إدارى عادى، بل يتبوأ كرسيًا تاريخيًا جلس عليه عظماء الوطنية المصرية؛ سعد زغلول، ومصطفى النحاس، وفؤاد سراج الدين، وغيرهم من رموز الكفاح الوطنى. وهو ما يضع على عاتق الرئيس الجديد مسؤولية مضاعفة، ليس فقط تجاه حزب عريق، بل تجاه وطن بأكمله، إذ يُنتظر منه أن يُكمل مسيرة النضال الوطنى التى بدأها الوفد منذ مطلع القرن الماضى، وبالتحديد عام 1919، حين قاد الحزب ملحمة الكفاح ضد الاحتلال الإنجليزى، وكان صوت الأمة ولسان حالها.

صحيح أن حزب الوفد فقد شيئًا من بريقه أو جزءًا من دوره فى بعض الفترات، فى ظروف خاصة تجمدت فيها الحياة السياسية بشكل عام خاصة فى سنوات محاربة الإرهاب، إلا أن اسم «الوفد» ظل دائمًا كيانًا سياسيًا حاضرًا، و«براند» وطنيًا له ثقله ورمزيته، سرعان ما يستعيد بريقه كلما تحرك الحزب بجدية، وانحاز للشعب، وعبّر بصدق عن آماله وطموحاته.

وخلال أيام قليلة، تُجرى انتخابات رئاسة حزب الوفد، وقد تقدم للترشح حتى الآن نحو خمسة مرشحين، من بينهم من سبق له تولى رئاسة الحزب، ومنهم من يخوض التجربة للمرة الأولى.، وربما تكون هى المرة الأولى التى يترشح فيها هذا العدد وجميعهم شخصيات لها باع طويل فى العمل السياسى، وهى مؤشرات بأن الوفد سيشهد معركة شرسة هذه المرة، وعلينا أن نستغلها جيدًا ونجذب الأنظار إلى تجربتنا الديمقراطية الفريدة ليعود بريق الوفد ككيان سياسى مهم يقود قاطرة الأحزاب السياسية.

الوفديون كعادتهم، يترقبون انتخابات حرة ونزيهة، تليق بتاريخ حزبهم، وتؤكد من جديد أن الوفد لا يزال مدرسة فى الديمقراطية وتداول السلطة، وبالطبع سينحاز كل وفدى إلى المرشح الذى يراه قادرًا على إحياء مسيرة الوفد الوطنية وإعادته كرمز للمعارضة الوطنية البناءة.

إن الوفديين ينتظرون رئيسًا يسير على نهج العظماء، قادرًا على لمّ الشمل، وإحياء الدور السياسى للحزب، وإعادته رقمًا فاعلًا ومؤثرًا فى الحياة السياسية المصرية، بما يليق بتاريخه، وبما يتناسب مع تطلعات أعضائه وجماهيره، وبما يخدم الوطن فى مرحلة أحوج ما تكون فيها السياسة إلى أحزاب حقيقية ذات جذور ورؤية ومسؤولية وطنية.

عاش الوفد ضمير الأمة وعاش أعضاؤه الوطنيون الذين طالما بذلوا الغالى والرخيص فى سبيل إعلاء مصلحة الوطن والشعب العظيم الذى يحمل غالبيته الوفد فى قلبه وعقله وينتظر منه الكثير باعتباره منبرًا ليبراليًا ينحاز دائما للبسطاء والمهمشين وصوتًا للضعفاء والمظلومين.

[email protected]

 

 

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: هوامش خالد إدريس حزب الوفد و حزب الوفد

إقرأ أيضاً:

من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة

 مساء الأحد الماضى كانت البداية الرائعة لبرنامج «من ماسبيرو» وللحق المشهد كان رائعًا وتواصل الأجيال بين كبار الإعلاميين، وفى المقدمة الرائعة سناء منصور وهالة أبوعلم ومحمود سعد وأسامة كمال، وتقديمهم الرائع لمقدمى البرنامج رامى رضوان ومريم أمين وأحمد سمير والمذيعة الشابة جومانا مراد، المشهد العام يوحى ببرنامج على أعلى مستوى، ويمثل هذا البرنامج فرصة رائعة لعودة التليفزيون المصرى لسابق عصره بعد عدد من التجارب الذى لم يكتب له النجاح فى السنوات الماضية، على مدى عقد من الزمان لم ينجح التليفزيون المصرى للأسف فى عمل برنامج يجذب المشاهدين، شعار البرنامج «من الناس للناس» موفق للغاية، طبعًا المنافسة شرسة بين مختلف القنوات فى برامج التوك شو، وأؤكد أن هذا البرنامج يستطيع أن يتصدر المشهد بشرط التعبير عن هموم ومشاكل المجتمع المصرى، بعيدًا عن الإعلام التقليدى الذى ملّ منه الجميع، ولا حرج فى استنساخ بعض الأفكار من برنامج البيت بيتك، حيث مواجهة كبار المسئولين والتعبير بصدق عن مشاكل الملايين، والأهم وجود هامش من الحرية يسمح بتوجيه النقد وحتى اللوم للمسئولين طالما كان ذلك فى مصلحة المواطن الذى تحمل الكثير فى سبيل النهوض بالاقتصاد المصرى.

أتمنى أن يكون هذا البرامج جاذبًا لكل النجوم والنجمات فى جميع المجالات لأن التليفزيون المصرى هو صانع ومكتشف النجوم فى كل زمان ومكان، أنا فى شوق لنجاح هذا البرامج ورد الاعتبار للتليفزيون المصرى بعد سنوات عجاف، وأن يكون هذه البرامج بداية لمجموعة من البرامج القوية والمنافسة على العودة للمشهد وسط قنوات فضائية لديها إمكانيات كبيرة، وأى منافسة فى مصلحة المشاهد الذى يحتاج إلى إعلام معبر عن مشاكله، لأن جميع القنوات هى فى الحقيقة ملك لملايين المشاهدين.

** أخيرًا تحية من القلب لأحمد المسلمانى رئيس الهيئة الوطنية للإعلام ومجدى لاشين الأمين العام للهيئة وجميع القائمين على هذا البرنامج رغبة صادقة منهم لعودة التليفزيون المصرى لعصره الذهبى ولو بشكل محدود. مهما حدث التليفزيون المصرى يبقى دائمًا الجامعة للإعلام المصرى والعربى.

 

مقالات مشابهة

  • أكبر ثروات العراق فيها.. تقرير عن ثنائية السلطة في البصرة
  • من ماسبيرو فرصة ذهبية لعودة التليفزيون المصرى المنافسة
  • لبنان.. الملعب يُفرض من جديد!
  • دعم المنتخب والجهاز الفنى المصرى
  • رئيس الوفد يُشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • رئيس الوفد يشكل 3 لجان للإشراف على انتخابات محافظات القاهرة والفيوم والدقهلية
  • حماس تؤكد جاهزيتها لتسليم مجالات الحكم بغزة كافة "بما فيها الأمن"
  • وفد منظمة الصحة العالمية يزور مدينة بركاء الصحية
  • الذهب يواصل الصعود عالمياً وسط ترقب التطورات السياسية
  • التطورات السياسية والعسكرية في إسرائيل تشهد حالة من التباين