صراع الطاقة.. فنزويلا والشرق الأوسط
تاريخ النشر: 7th, January 2026 GMT
الحديث عن اختطاف الولايات المتحدة الأمريكية للرئيس الفنزويلى نيكولاس مادورو وزوجته، لا ينقطع باعتباره حدثًا فريدًا جاء من دولة عظمى، على حساب كل قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولى وسيادة الدول فى سابقة ونسف لكل القواعد المستقرة فى النظام العالمى، ما قد يؤسس لنظام دولى جديد قائم على القوة والهيمنة والبلطجة والاستيلاء على ثروات الدول الصغيرة والضعيفة بالقوة وعلى غرار الحقب الاستعمارية الماضية.
خطورة ما حدث فى فنزويلا وسعى الولايات المتحدة لإدارتها والحصول على أكبر احتياطى من الطاقة فى العالم، له تبعات خطيرة لا تقف عند حدود فنزويلا ولا حتى دول أمريكا اللاتينية بكاملها، وإنما لها تبعات كبيرة على ملف الصراع الدولى بين أمريكا والصين وروسيا وفى القلب منه مناطق مصادر الطاقة التى تشكل منطقة الخليج واحدة من أهمها فى العالم، وباتت الآن تتراجع أهميتها للولايات المتحدة الأمريكية، وربما يكون الأسوأ هو استخدام الولايات المتحدة هذا الكارت للضغط على الصين اقتصاديًا من خلال اتباع سياسية الأرض المحروقة وقع كل شرايين مصادر الطاقة للصين من خلال إشعال حرب فى منطقة الخليج بذريعة إنهاء الملف النووى الإيرانى والعمل على امتداد هذه الحرب لبعض دول الخلية، خاصة بعد أن قامت الولايات المتحدة الأيام الماضية بسحب معظم عناصرها العسكرية من القواعد الأمريكية فى دول الخليج، وارتفاع لغة التهديد ضد ايران، ولا يجب أن نغفل تصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلى خلال زيارته الأخيرة إلى واشنطن والإعلان صراحة عن استعداد الجيش الإسرائيلى بشن حرب على إيران ولبنان، وبما يؤكد مباركة الولايات المتحدة لإشعال منطقة الخليج.. وهنا السؤال الأهم والأخطر: ماذا أعدت دول الخليج لمثل هذه اللحظة؟!
لا شك أن العالم يشهد صراعًا غير مسبوق منذ انتهاء الحرب الباردة، وهناك تحولات عالمية كبيرة استدعت حالة من العسكرة شرقًا وغربًا نتيجة الصراع على مناطق النفوذ والثروات، وتشكل منطقة الشرق الأوسط واحدة من أخطر بؤر الصراع لأهميتها الجيوسياسية والجيواقتصادية لوجود مصادر الطاقة وأهم ممرات الملاحة الدولية.. وهنا تبرز وتكمن الخبرة المصرية فى استشراف المخاطر التى استدعت تطوير القدرات العسكرية المصرية على شتى المستويات، وكانت رؤية الرئيس عبدالفتاح السيسى منذ تولى المسئولية فى التحول الاستيراتيجى فى عمليات تطوير وتسليح الجيش المصرى من مصادر متعددة ومدارس عسكرية مختلفة، حتى لا يكون أسيرًا لأية قوة عالمية، وشملت عمليات تنويع مادر السلاح إلى جانب أمريكا، ألمانيا وفرنسا وإيطاليا وروسيا والصين وكوريا وغيرها، كما اتجهت مصر إلى زيادة التصنيع الحربى، بخلاف عمليات التطوير من خلال المناورات والتدريب المستمر لرفع الكفاءة والجاهزية، ما جعل القوات المسلحة المصرية تشكل أهم قوة ردع فى المنطقة لفرض التوازن الاستيراتيجى ومواجهة كل أشكال المخاطر.. وربما تكون زيارة وزير الخارجية السعودى الأمير فيصل بن فرحان قبل أيام، وتكثيف التنسيق المصرى السعودى، كاشفة عن حجم المخاطر والتحديات التى تواجه المنطقة، وقدرة البلدين الكبيرين على مواجهة كل التحديات بعد إعلان تطابق رؤيتهما تجاه كل الأحداث والمخططات.
حفظ الله مصر
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: صواريخ ن اختطاف الولايات المتحدة الأمريكية الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.