أكدت الكاتبة الإسبانية ماريا فيكتوريا أن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو هو "المهندس" الفعلي لعملية الإطاحة بالرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، وأن هدفه "الرئيسي" من العملية كلها خنق النظام الكوبي ومحاولة إسقاطه.

وأشارت الكاتبة -في مقال  نشرته صحيفة "الكونفيدينسيال" الإسبانية- إلى أن مصدرا مقربا من البيت الأبيض أخبر موقع "بوليتيكو" أن اعتقال مادورو كان يمثل "حلم ماركو"، وقد نجح في تحقيق أحد أعظم طموحاته السياسية.

"لن أعلّق على خطواتنا المقبلة أو سياساتنا الحالية في هذا الشأن، لكننا لسنا من مؤيدي الحكومة الكوبية، وأعتقد أن هذا ليس سرا"

بواسطة وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو

ويجدر بالذكر أن السيناتور الأميركي الجمهوري ليندسي غراهام، لوح بعملية عسكرية في كوبا على غرار تلك التي قامت بها واشنطن في فنزويلا وأسفرت عن اعتقال رئيسها مادورو وزوجته واقتيادهما إلى الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2هل عاد اليسار اللاتيني إلى لحظة انهيار جدار برلين؟list 2 of 2تايمز: 4 سيناريوهات محتملة لاستحواذ واشنطن على غرينلاندend of listحلم في المنفى

وفي تفسيرها لهوس ماركو روبيو بكوبا، لفتت الكاتبة إلى أن روبيو -نجل مهاجرين كوبيين- ينتمي إلى جيل من المنفيين الكوبيين في ميامي الذين يعدّون الإطاحة بالرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل "الهدف الأكبر" لهم.

وأشارت إلى أن مواقف روبيو، وهو عضو سابق في مجلس الشيوخ عن ولاية فلوريدا، انسجمت إلى حدّ كبير مع تطلعات الجالية الكبيرة من اللاجئين الفنزويليين في الولاية، إذ كان من بين أشد الداعين إلى تغيير النظام في كاراكاس.

روبيو في طريقه لحضور اجتماع مع أعضاء مجلس الشيوخ حول فنزويلا، اليوم الأربعاء 7 يناير/كانون الثاني 2026 (أسوشيتد بريس)

ووفق الكاتبة، ثمة عامل إضافي يفسر هوس روبيو، فهو يعتبر فشل احتجاجات عام 2019 في كاراكاس دليلا على تغلغل كوبا عميقا داخل أجهزة الأمن الفنزويلية، حيث لعبت الاستخبارات الكوبية -برأيه- دورا محوريا في إحباط محاولات إسقاط مادورو.

إعلان

وأضافت الكاتبة أن روبيو مقتنع تماما بأن إنهاء التحالف الأمني والاقتصادي بين كوبا وفنزويلا يمثّل المفتاح الحقيقي لإسقاط النظام الكوبي.

استطاع روبيو إقناع الدوائر المقربة من ترامب بأن اعتقال مادورو يخدم المصالح الأميركية عبر تقديم الأمر كإجراء قانوني لمكافحة المخدرات والهجرة غير النظامية وضمان استغلال الموارد النفطية

وبحسب المقال، كان لتفكيك النظام الفنزويلي أهمية "شخصية" لدى روبيو لأن ذلك يخدم هدفا أوسع هو إضعاف النظام الكوبي. وفي هذا الصدد نقل المقال عن مسؤول أميركي قوله لصحيفة نيويورك تايمز إن "كل شيء يدور حول كوبا، وما يمكن فعله لإضعاف النظام الكوبي".

وفي هذا السياق، نقلت عن وزير الخارجية الأميركي قوله في مقابلة مع شبكة إن بي سي في 4 يناير/كانون الثاني: "لن أعلّق على خطواتنا المقبلة أو سياساتنا الحالية في هذا الشأن، لكننا لسنا من مؤيدي الحكومة الكوبية، وأعتقد أن هذا ليس سرا".

مناورة سياسية

وبعد تعيينه وزيرا للخارجية في الولاية الثانية لترامب، لم يُخف روبيو هذا الهوس، وإن اضطر إلى التحرك بحذر بالغ لتجنب مواجهة مع جناح "ماغا" في الحزب الجمهوري، الذي يضغط من أجل إنهاء التدخلات الخارجية، وفق المقال.

وحسب الكاتبة، استطاع روبيو إقناع الدوائر المقربة من ترامب بأن اعتقال مادورو يخدم المصالح الأميركية عبر تقديم الأمر كإجراء قانوني لمكافحة المخدرات والهجرة غير النظامية وضمان استغلال الموارد النفطية، لا كعملية تغيير للنظام، وهو ما يفسر غياب اعتراضات جناح "ماغا" الانعزالي.

روبيو ناقض قناعاته أحيانا لكسب ثقة الرئيس الذي سبق أن خاض معه مواجهات حادة خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2015

وأشارت الكاتبة إلى أن رؤية ماركو روبيو الجيوسياسية تنسجم مع التيار الجمهوري التقليدي الأكثر ميلا للتدخلات العسكرية، لافتة إلى أنه مارس ضغوطا مكثفة على فنزويلا.

وفي المقابل، تختلف مواقفه عن بعض المسؤولين البارزين في الإدارة الأميركية الحالية، ولا سيما في نظرته إلى الدول الأوروبية داخل حلف شمال الأطلسي (الناتو) بوصفها حلفاء رئيسيين.

وأوضحت الكاتبة أن توجه روبيو التقليدي أثار شكوكا داخل معسكر ماغا عند توليه المنصب، مما دفعه إلى القيام بـ"مناورات" سياسية  لإخفاء المواقف التي كان يتبنّاها كعضو في مجلس الشيوخ.

وأضافت أنه ناقض قناعاته أحيانا لكسب ثقة الرئيس الذي سبق أن خاض معه مواجهات حادة خلال الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري عام 2015.

تأثير من الداخل

وقد نجح روبيو في مساعيه -وفقا للكاتبة- إذ مدح ترامب وزير خارجيته في أحد التصريحات قائلا "سيُذكر بوصفه أفضل وزير خارجية في تاريخ الولايات المتحدة".

ومكنته قدرته على "التكيف" من دفع أجندته داخل الإدارة بنجاح كبير، واستدلت الكاتبة على ذلك بأنه كُلّف بقيادة المرحلة الانتقالية في فنزويلا، خاصة أنه -إلى جانب قيادة حملة الضغط الأميركية على الحكومة الفنزويلية خلال الأشهر الماضية- أشرف على قنوات التواصل مع النظام لمحاولة التفاوض بشأن المرحلة التالية.

ولكنّ آلانا موتشيري، أستاذة العلاقات الدولية في جامعة "آي إي" الإسبانية، أكدت أن روبيو يجب أن يكون شديد الحذر، لأن الكثير من المسؤولين المقربين جدا من ترامب انتهى بهم الأمر مطرودين من إدارته، وفق المقال.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: وسم حريات دراسات مارکو روبیو فی هذا إلى أن

إقرأ أيضاً:

بعد رحيل مورينيو.. ماركو سيلفا مديراً فنياً لبنفيكا

أعلن نادي بنفيكا البرتغالي تعاقده رسميًا مع المدرب البرتغالي ماركو سيلفا لقيادة الفريق الأول، في خطوة تمثل عودة المدرب إلى بلاده بعد عقد كامل من العمل خارج البرتغال.

من بنفيكا إلى برنابيو.. لماذا يتردد اسم مورينيو داخل أروقة ريال مدريد الآن؟ اتحاد الكرة يعلق على تألق محمد هيثم أمام بنفيكا .. شاهد الهدف الرائع

وغادر ماركو سيلفا منصبه مع نادي فولهام الإنجليزي بعد فترة ناجحة في الدوري الإنجليزي الممتاز، ليوقع عقدًا مع بنفيكا يمتد حتى يونيو 2028، مع وجود خيار لتمديده لموسم إضافي حتى صيف 2029.

وبحسب التقارير، وافق سيلفا على تخفيض راتبه من أجل خوض التحدي الجديد مع بنفيكا والمنافسة على الألقاب المحلية والقارية، في إشارة واضحة إلى رغبته الكبيرة في قيادة أحد أكبر الأندية البرتغالية واستعادة أمجاده.


 

وجاء اختيار ماركو سيلفا بعد توافق كامل بين رئيس النادي روي كوستا والمدير الرياضي ماريو برانكو، اللذين وضعا المدرب البرتغالي على رأس قائمة المرشحين لتولي المهمة الفنية خلال المرحلة المقبلة.

وتحمل هذه الخطوة طابعًا خاصًا بالنسبة للطرفين، إذ سبق أن جمع التعاون بين ماركو سيلفا وماريو برانكو قبل 12 عامًا في نادي إشتوريل، حيث حققا معًا نجاحات لافتة وأسهمًا في تحقيق إنجازات تاريخية للنادي، وهو ما عزز الثقة بإمكانية تكرار تلك النجاحات داخل أسوار بنفيكا.

ويأمل بنفيكا أن يتمكن سيلفا من إعادة الفريق إلى قمة الكرة البرتغالية وتعزيز حضوره الأوروبي، مستفيدًا من الخبرات الكبيرة التي اكتسبها المدرب خلال مسيرته في إنجلترا، حيث أشرف على تدريب أندية هال سيتي وواتفورد وإيفرتون وفولهام.

وتُعد عودة ماركو سيلفا إلى البرتغال واحدة من أبرز التحركات التدريبية هذا الصيف، وسط تطلعات جماهير بنفيكا لرؤية الفريق ينافس بقوة على جميع البطولات تحت قيادة مدرب يعرف جيدًا متطلبات النجاح ويملك سجلًا حافلًا من الإنجازات.

مقالات مشابهة

  • خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
  • الرئيس البرازيلي: ماركو روبيو يعادي أمريكا اللاتينية وأبلغت ترامب بأنه لا يحب البرازيل
  • ماركو سيلفا من فولهام إلى بنفيكا
  • ماركو سيلفا يغادر فولهام ويتجه إلى بنفيكا
  • المدية.. الإطاحة بـ 3 شبكات للاتجار بالمخدرات وحجز 2520 قرصًا مهلوسًا
  • المدية.. الإطاحة بـ 3 شبكات لإتجار بالمخدرات وحجز 2520 قرص مهلوسة
  • ماركو روبيو يبرر الحرب الأمريكية ضد طهران بمحاولتها بناء درع تقليدي
  • العاصمة.. الإطاحة بعصابة إجرامية مختصة في التزوير
  • بعد رحيل مورينيو.. ماركو سيلفا مديراً فنياً لبنفيكا
  • بعد 5 مواسم.. ماركو سيلفا يغادر سفينة فولهام