لوكا زيدان يصنع التاريخ مع الجزائر في كأس أفريقيا
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
صنع لوكا زيدان حارس مرمى منتخب الجزائر الحدث في بطولة كأس الأمم الأفريقية 2025 المقامة حاليا في المغرب، بعدما ساهم في تأهل "الخضر" إلى الدور ربع النهائي، بعد أداء مميز في مباراة الكونغو الديمقراطية بالدور ثمن النهائي.
وحافظ زيدان على نظافة شباكه في ثلاث مباريات شارك فيها مع منتخب الجزائر في البطولة، بواقع 300 دقيقة، ليصبح أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة أفضل حارس مرمى في البطولة، بحسب صحيفة "آس" الإسبانية.
وأثنت الصحيفة المدريدية على أداء زيدان في البطولة الإفريقية، مؤكدة أنه لم يكن يتخيل أبدا أن تسير الأمور على هذا النحو الإيجابي وبسرعة كبيرة، حينما اختار تمثيل الجزائر، بلد أصول والده.
وأضافت "في غضون أشهر قليلة، انتقل من استدعائه للمرة الأولى للمشاركة في مباريات تصفيات كأس العالم، إلى أن أصبح الحارس الأساسي وأحد أبطال المنتخب الجزائري في كأس أفريقيا".
وشارك زيدان في أول مباراتين للجزائر في دور المجموعات ضد السودان وبوركينا فاسو، قبل أن يغيب عن المباراة الثالثة ضد غينيا الاستوائية، بعد ضمان التأهل، وفي المباريات الثلاث لم تهتز شباكه بأي هدف.
وبات لوكا زيدان أول حارس مرمى جزائري يحافظ على نظافة شباكه في أول مباراتين له منذ محمد حنيشد عام 1996، لكنه في هذه النسخة حقق ذلك في ثلاث مباريات، ليدخل تاريخ المنتخب الجزائري من أوسع الأبواب.
وخلال مباراة الكونغو الديمقراطية في الدور ثمن النهائي، تعرض لوكا زيدان لاختبارات قوية، وتمكن من التصدي لكل الكرات ببراعة على مدى أكثر من 120 دقيقة، بعد خوض شوطين إضافيين، وذلك تحت أنظار والده.
وبحسب "آس" فإن لوكا اختار تمثيل الجزائر بدافع إغراء المشاركة في كأس أفريقيا، رغم أنه مثّل فرنسا دوليا في فئة تحت 16 عاما حتى 20 عاما، وسرعان ما فرض نفسه على حساب الثنائي أنتوني ماندريا، حارس كان الفرنسي، وأسامة بن بوط، حارس اتحاد الجزائر، ليصبح الخيار الأول للمدرب فلاديمير بيتكوفيتش.
إعلانوختمت الصحيفة بالقول "كان قرار الاعتماد على لوكا موفقا، إذ ساهم ببلوغ الجزائر الدور ربع النهائي، بشباك نظيفة، محققا إنجازا كبيرا بكل المقاييس".
وسيكون زيدان الابن أمام اختبار صعب في الدور ربع النهائي حين يلعب أمام منتخب نيجيريا القوي وصاحب أفضل هجوم في هذه النسخة من كأس إفريقيا بقيادة الثنائي فيكتور أوسيمن وأديمولا لوكمان.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات كأس أمم أفريقيا 2025 کأس أفریقیا لوکا زیدان
إقرأ أيضاً:
"الموجة الزرقاء" تكتب التاريخ.. كيف أصبحت كوراساو أصغر دولة تبلغ كأس العالم؟
دخل منتخب كوراساو تاريخ كرة القدم من أوسع أبوابه بعدما حجز مقعده في نهائيات كأس العالم 2026، ليصبح أصغر دولة من حيث عدد السكان والمساحة تنجح في بلوغ المونديال، في إنجاز غير مسبوق على مستوى منطقة الكونكاكاف.
الجزيرة الكاريبية الصغيرة التي لا يتجاوز عدد سكانها 156 ألف نسمة، تحولت خلال أشهر قليلة إلى واحدة من أبرز قصص النجاح في كرة القدم العالمية، بعدما أطاحت بمنتخبات أكثر خبرة وحضورا في التصفيات، وفرضت نفسها بين كبار اللعبة في أول نسخة من كأس العالم تضم 48 منتخبا.
رحلة كوراساو نحو الحلم العالمي لم تكن سهلة أو عابرة، بل جاءت عبر مسار طويل من العمل والتطور داخل منظومة كرة القدم المحلية والاعتماد على مشروع رياضي استثمر في اللاعبين أصحاب الأصول الكوراساوية الذين نشأوا في هولندا.
بدأ المنتخب مشواره في التصفيات بقوة لافتة، عندما حقق انتصارا كبيرا على باربادوس بنتيجة 4-1، في مباراة كشفت مبكرا عن قدراته الهجومية، قبل أن يؤكد جاهزيته بالفوز على أروبا بهدفين دون رد.
واستمرت الانطلاقة المثالية خلال صيف 2025، إذ اكتسح منتخب سانت لوسيا برباعية نظيفة، ثم واصل عروضه القوية بانتصار عريض على هايتي بنتيجة 5-1، ليبعث برسالة واضحة إلى منافسيه بأنه لا يشارك في التصفيات من أجل الظهور فقط، بل من أجل الوصول.
وفي الدور النهائي واجه المنتخب اختبارات أكثر صعوبة داخل المجموعة الثانية، حيث اصطدم بمنتخبات تملك تاريخا أطول وخبرة أكبر مثل جامايكا وترينيداد وتوباغو.
ورغم الضغوط، نجحت "الموجة الزرقاء" في الحفاظ على توازنها، فتعادلت سلبيا مع ترينيداد وتوباغو قبل أن تتجاوز برمودا بنتيجة 3-2.
لكن اللحظة المفصلية جاءت في أكتوبر 2025 عندما حققت كوراساو فوزا ثمينا على جامايكا بهدفين دون رد، وهو الانتصار الذي منح الفريق دفعة معنوية كبيرة في سباق التأهل.
ومع اقتراب الحسم، دخل المنتخب شهر نوفمبر وهو يدرك أن حلم المونديال بات أقرب من أي وقت مضى.
وجاء الرد داخل الملعب بصورة مذهلة، بعدما اكتسح برمودا بسبعة أهداف دون مقابل، ثم عاد بتعادل سلبي تاريخي من كينغستون أمام جامايكا، وهي النتيجة التي ضمنت له صدارة المجموعة والتأهل المباشر.
اعتمد المنتخب خلال تلك المواجهات على صلابة دفاعية واضحة وتألق لافت للحارس إيلوي روم الذي لعب دورا محوريا في الحفاظ على شباك فريقه خلال المباريات الحاسمة.
ويحمل تأهل كوراساو أبعادا تتجاوز كرة القدم، إذ يقدم نموذجا لدول صغيرة استطاعت منافسة القوى التقليدية من خلال التخطيط والاستثمار في المواهب بدلا من الاعتماد على الإمكانات المالية الضخمة.
كما أن الإنجاز يكتسب خصوصية إضافية لكون كوراساو أول منتخب غير سيادي من الأمريكتين يبلغ نهائيات كأس العالم منذ مشاركة جزر الهند الشرقية الهولندية في نسخة 1938، رغم تبعية الجزيرة سياسيا لمملكة هولندا وامتلاكها عضوية مستقلة في الاتحاد الدولي لكرة القدم منذ 2011.
وسيجد المنتخب نفسه أمام تحديات كبيرة في المونديال عندما يواجه ألمانيا ثم إكوادور وكوت ديفوار، لكن مجرد الحضور في البطولة يمثل انتصارا لجزيرة صغيرة أثبتت أن كرة القدم لا تعترف دائما بحجم الدولة أو عدد سكانها.