واشنطن تخطط للسيطرة على نفط فنزويلا وقرارات كاراكاس السيادية
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
ذكرت صحيفة وول ستريت جورنال أن الرئيس الأميركي دونالد ترامب ومستشاريه يخططون للهيمنة على نفط فنزويلا، بينما أعلن البيت الأبيض أن قرارات السلطات الفنزويلية الموقتة "ستمليها" الولايات المتحدة.
وقالت وول ستريت جورنال إن ترامب أبلغ مساعديه بأنه يعتقد أن جهوده يمكن أن تساعد في خفض أسعار النفط إلى 50 دولارا للبرميل.
ونقل التقرير عن مصادر مطلعة القول أن "خطة تجري دراستها تتضمن قيام الولايات المتحدة بممارسة بعض السيطرة على شركة النفط الفنزويلية التي تديرها الدولة (بتروليوس دي فنزويلا)، بما في ذلك الاستحواذ على الجزء الأكبر من إنتاج الشركة من النفط وتسويقه".
وسيلتقي ترامب الجمعة مسؤولين من شركات نفط أميركية قال إنهم سيستثمرون في المنشآت المتهالكة في فنزويلا، رغم عدم تقديم أي شركة حتى الآن تعهدات وسط الاضطرابات التي تشهدها البلاد.
من جانبها، قالت الناطقة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت إن "الولايات المتحدة تتمتع بحد أقصى من النفوذ لدى السلطات المؤقتة في فنزويلا، وستسيطر على مبيعات النفط في البلاد إلى أجل غير مسمى بعد القبض على الرئيس المخلوع نيكولاس مادورو، وستُملي أي قرار تتخذه تلك السلطات".
ويأتي تأكيد الرئيس دونالد ترامب لهيمنة الولايات المتحدة على الدولة الواقعة في أميركا الجنوبية والغنية بالنفط، رغم تصريح الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز أنه لا توجد أي قوة أجنبية تحكم كاراكاس.
وقبضت قوات خاصة أميركية على مادورو وزوجته سيليا فلوريس السبت في عملية خاطفة ونقلتهما إلى نيويورك للمحاكمة بتهم تتعلق بالمخدرات.
وكان ترامب صرح بأن الولايات المتحدة ستدير فنزويلا التي تملك أكبر احتياطات نفطية مؤكدة في العالم. لكنّ واشنطن ليس لديها قوات برية في البلاد، ويبدو أنها تعتمد على الحصار البحري والتهديد باستخدام القوة لضمان تعاون الرئيسة بالوكالة.
إعلان خطة أميركيةفي الأثناء، أكد وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أن لدى الولايات المتحدة خطة من 3 مراحل بعد الإطاحة بالرئيس الفنزويلي، وذلك ردا على انتقادات وجهها مشرعون اعتبروا أن التحرك الأميركي لم يكن مدروسا بشكل كاف.
وأضاف "المرحلة الأولى هي استقرار البلاد"، أما الثانية والمسماة "التعافي" فتتمثل بـ"ضمان الوصول العادل للشركات الأميركية والغربية وغيرها إلى السوق الفنزويلية".
وأشار إلى أن المرحلة الثالثة ستكون "بالطبع العملية الانتقالية"، من دون الخوض في تفاصيل هذه العملية.
وتعتمد الخطة الأميركية بشكل كبير على ما قال ترامب الثلاثاء إنه اتفاق يقضي بتسليم فنزويلا الولايات المتحدة ما بين 30 و50 مليون برميل من النفط لتبيعها واشنطن بعد ذلك.
وقال ترامب الأربعاء إن فنزويلا لن تشتري إلا منتجات أميركية الصنع بعائدات النفط الفنزويلي الذي تسوقه الولايات المتحدة بموجب اتفاق مع كاراكاس عقب إطاحة نيكولاس مادورو.
وأوضح أن هذه المشتريات ستشمل خصوصا منتجات زراعية وأدوية ومعدات طبية ومواد لتحسين شبكة الكهرباء والبنية التحتية للطاقة.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: وسم حريات دراسات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إعلام عبري: الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني
أعلنت هيئة البث الإسرائيلية عن مصادر، منذ قليل، أن الولايات المتحدة تعتزم تدريب الجيش اللبناني حتى يتمكن من تفكيك سلاح حزب الله، موضحة أن إسرائيل تدعم خطة الولايات المتحدة لتطوير قدرات الجيش اللبناني، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.