في تحرك متزامن يجمع بين الحلول الميدانية والردع التشريعي، أطلقت وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي المرحلة الميدانية الأولى للحملة القومية لتعقيم وتحصين الكلاب الحرة بالشوارع والميادين، بمنطقة عين شمس بمحافظة القاهرة، تنفيذًا للاستراتيجية الوطنية «مصر خالية من السعار 2030»، وبالتوازي مع تطبيق قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة واقتناء الكلاب.

الحملة تمثل سياسة  مختلفة في التعامل مع ملف الحيوانات الضالة، عبر أسلوب علمي يقوم على التعقيم والتحصين والرعاية البيطرية، بدلًا من الحلول المؤقتة، بما يحد من انتشار الأمراض ويحافظ على التوازن البيئي وسلامة المواطنين.

وزير الزراعة: حلول جذرية بدل إدارة الأزمات

وقال علاء فاروق، وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الدولة انتقلت من مرحلة إدارة الأزمات إلى الحلول الجذرية في التعامل مع الكلاب الحرة، من خلال تطبيق منهجية عالمية متكاملة، مشيرًا إلى أن الحملة تُنفذ تحت إشراف الهيئة العامة للخدمات البيطرية، وبالتعاون مع الاتحاد النوعي لجمعيات الرفق بالحيوان، بما يعكس شراكة حقيقية بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني وفق معايير الرفق بالحيوان الدولية.

الإطار القانوني.. تنظيم وردع

وبالتوازي مع التحرك الميداني، جاء قانون تنظيم حيازة الحيوانات الخطرة واقتناء الكلاب ليضع إطارًا تشريعيًا واضحًا ينظم التعامل مع الحيوانات والكلاب، ويواجه الظواهر السلبية والحوادث التي شهدها الشارع المصري مؤخرًا، خاصة وقائع العقر والترويع.

ضوابط قانونية تحكم حيازة الحيوانات الخطرة والكلاب وفقًا للقانون | تفاصيل

وحظر القانون، كأصل عام، حيازة الحيوانات والكلاب الخطرة، مع تنظيم حيازة الكلاب غير الخطرة من خلال نظام ترخيص وضوابط محددة، إلى جانب وضع آليات للتعامل مع الحيوانات الضالة والمتروكة، بما يضمن حمايتها صحيًا وغذائيًا، ويحافظ في الوقت ذاته على الصحة العامة وسلامة المواطنين، وفق معايير المنظمة العالمية للصحة الحيوانية.

عقوبات مغلظة للمخالفين

وشدد القانون على توقيع عقوبات رادعة حال مخالفة أحكامه، حيث نص على:

غرامة لا تقل عن 10 آلاف جنيه حال حيازة أو تداول أو إكثار الكلاب دون ترخيص، أو مخالفة ضوابط اصطحابها في الأماكن العامة، أو عدم التزام التجمعات السكنية والمنشآت بالضوابط المقررة.

الحبس مدة لا تقل عن 3 أشهر وغرامة لا تقل عن 30 ألف جنيه، أو إحدى العقوبتين، إذا ترتب على المخالفة تعريض الأرواح أو الممتلكات للخطر، أو عدم إخطار الهيئة العامة للخدمات البيطرية بإصابة الحيوان بأمراض معدية أو وبائية.

طباعة شارك الحيوانات الخطرة مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان نواب

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الحيوانات الخطرة مجلس النواب البرلمان اخبار البرلمان نواب الحیوانات الخطرة حیازة الحیوانات

إقرأ أيضاً:

الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية

قال الدكتور مصطفى خليل عضو لجنة الزراعة بحزب الوفد، إن ملف الكلاب الضالة لم يعد مجرد ظاهرة مزعجة أو مظهر غير حضاري في الشوارع والقرى، بل تحول إلى خطر حقيقي يهدد صحة الإنسان والثروة الحيوانية على حد سواء، مؤكدًا أن انتشارها بهذا الشكل يمثل "قنابل بيولوجية موقوتة" تستوجب تحركًا عاجلًا من الجهات المعنية.
وأوضح خليل أن الكلاب الضالة تعد من أهم مصادر نقل العديد من الأمراض المشتركة بين الإنسان والحيوان، وعلى رأسها مرض السعار "داء الكلب"، الذي لا تقتصر مخاطره على إصابة المواطنين، بل يمتد ليصيب الأبقار والجاموس والأغنام، متسببًا في خسائر اقتصادية كبيرة نتيجة نفوق الحيوانات المصابة.
وأضاف أن خطورة الظاهرة لا تتوقف عند السعار فقط، بل تمتد إلى نقل عدد من الطفيليات والأمراض الوبائية التي تهدد منظومة الإنتاج الحيواني، لافتًا إلى أن فضلات الكلاب الضالة تلوث البيئة الزراعية ومصادر الأعلاف وتنقل بويضات الطفيليات المسببة لمرض الأكياس المائية، وهو ما يؤدي إلى خسائر كبيرة في المجازر نتيجة إعدام الأعضاء المصابة من الحيوانات.
وأشار إلى أن الكلاب الضالة تسهم أيضًا في نشر بعض الأمراض البكتيرية والطفيليات التي تؤثر على الماشية، ومنها الأمراض المسببة للإجهاض المتكرر في أبقار الحليب، الأمر الذي ينعكس سلبًا على إنتاج اللحوم والألبان ويهدد الأمن الغذائي.
وأكد خليل أن مواجهة الأزمة لا تكون من خلال حملات الإبادة العشوائية أو استخدام السموم، لأنها حلول أثبتت عدم جدواها على المدى الطويل، بل يجب الاعتماد على استراتيجية متكاملة تقوم على مفهوم "الصحة الواحدة" الذي يربط بين صحة الإنسان والحيوان والبيئة.
وطالب بضرورة تنفيذ برامج واسعة النطاق لتعقيم وإخصاء الكلاب الضالة وتحصينها، بالتوازي مع تطوير منظومة جمع القمامة وإدارة المخلفات، باعتبارها المصدر الرئيسي لتكاثر هذه الحيوانات وانتشارها.
وشدد على أن حماية المواطنين والحفاظ على الثروة الحيوانية مسؤولية مشتركة تتطلب تنسيقًا كاملًا بين وزارة الزراعة ووزارة الصحة والمحليات والهيئات البيطرية، محذرًا من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حاسم قد يفتح الباب أمام أزمات صحية واقتصادية يصعب احتواؤها مستقبلاً.
واختتم تصريحاته قائلًا: "حماية الإنسان والثروة الحيوانية تبدأ من السيطرة على مصادر الخطر في البيئة المحيطة بنا، والوقت حان لوضع خطة وطنية شاملة للتعامل مع ظاهرة الكلاب الضالة قبل أن تتحول إلى أزمة أكبر تهدد الأمن الصحي والغذائي للدولة".

مقالات مشابهة

  • الكلاب الضالة قنابل بيولوجية تهدد الإنسان والثروة الحيوانية
  • سارة خليفة تتصدر الترند قبل الحكم عليها بتهمة هتك عرض شاب.. تفاصيل
  • هل تتحول تهديدات ترامب إلى عمل عسكري ضد إيران؟
  • 5% من الأرباح إلى الخزانة .. كيف تراهن الحكومة على شركات الدولة لزيادة الموارد؟
  • مرور القاهرة يعلن غلق منزل كوبري باغوص 15 ليلة | تفاصيل
  • ماذا ستحصل الخزانة العامة من أرباح الشركات الحكومية؟
  • تعديات على الطريق.. محافظ الجيزة: غلق 7 كافيهات و 3 محال عصير وآخر لبيع الحيوانات الأليفة
  • الفلاح: القيادة العامة الضامن لأمن المواطن وحماية الوطن
  • اقتراح برغبة بشأن تدشين حملة قومية للكشف المبكر وعلاج اضطراب نقص الانتباه وفرط الحركة (ADHD)
  • بعد إزالة قصر أكمل قرطام.. هذه عقوبة التعدي على أملاك الدولة بالقانون