الوصل وشباب الأهلي..ديربي دبي يشعل صراع القمة
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
معتز الشامي (أبوظبي)
يدخل ديربي دبي بين شباب الأهلي والوصل محطة جديدة من الإثارة والتحدي، حين يلتقي الفريقان في مواجهة مرتقبة بدوري أدنوك للمحترفين، مؤجّلة من الجولة التاسعة على استاد راشد في الثامنة إلا الربع مساء بعد غد السبت، وتحمل المواجهة المرتقبة في طيّاتها أبعاداً تنافسية وتاريخية، تنعكس بشكل مباشر على صراع القمة في المسابقة ككل.
ويخوض الوصل اللقاء وهو يضع نُصب عينيه هدفاً واضحاً، شعاره «اللحاق بركب القمة»، فـ «الفهود» يحتلون حالياً الترتيب الرابع بـ 22 نقطة، ويعلمون أن الفوز في مواجهة الديربي سيقلّص الفارق مع العين المتصدر بفارق 5 نقاط قبل مواجهته للظفرة، ويعيد الفوز الفريق بقوة إلى سباق المنافسة على اللقب.
أما شباب الأهلي، فيسعى لمواصلة نتائجه القوية وتأكيد تفوقه في الديربيات، مستنداً إلى دفعة معنوية كبيرة بعد انتصارين عريضين في الجولتين الأخيرتين.
محطة مفصلية
تُمثّل المباراة منعطفاً مهماً لمسيرة الوصل هذا الموسم، ليس فقط على مستوى النقاط، بل على صعيد الاستقرار الفني، فالفريق مطالب باستعادة توازنه الكامل والعودة بقوة للمنافسات المحلية، خاصة في ظل المتابعة الدقيقة من إدارة شركة الكرة، التي تترقب ما سيقدمه المدرب المؤقت مسعود ميرال.
وتشير المعطيات إلى أن الإدارة قد تتجه إلى تأجيل التعاقد مع مدرب أجنبي في حال نجاح ميرال في ترك بصمة واضحة، ومواصلة سلسلة الانتصارات وتحقيق نتائج إيجابية، إلا أن أي تعثر أمام شباب الأهلي قد يعجّل بفتح ملف المدرب الجديد سريعاً.
تاريخ متقارب
تحمل مواجهات شباب الأهلي والوصل تاريخاً حافلاً في دوري المحترفين، حيث التقى الفريقان 32 مباراة، تفوّق خلالها شباب الأهلي بـ 13 فوزاً مقابل 11 للوصل، فيما انتهت 8 مواجهات بالتعادل، ما يعكس تقارب الكفّة وصعوبة التكهن بنتيجة الديربي.
وعلى مستوى الأهداف، سجّل شباب الأهلي 53 هدفاً في شباك الوصل، مقابل 43 هدفاً للفهود، بينما يتقاسم فابيو ليما وجرافيتي صدارة هدافي المواجهات المباشرة برصيد 7 أهداف لكل منهما.
أفضلية معنوية
يدخل شباب الأهلي المباراة بمعنويات مرتفعة، بعدما سجل 7 أهداف في آخر مباراتين بالدوري (3-0 أمام الجزيرة و4-0 أمام البطائح)، وهو نفس عدد الأهداف التي سجّلها الفريق في أول 8 مباريات من الموسم، ما يعكس تطوراً هجومياً واضحاً في الفترة الأخيرة، كما يمتلك «الفرسان» سجلاً قوياً في الديربيات أمام الوصل والنصر، بخوضهم 65 مباراة، حققوا خلالها 30 فوزاً، مقابل 19 تعادلاً و16 خسارة، وسجّلوا 113 هدفاً.
وصل عنيد
وفي المقابل، يثبت الوصل أنه خصم عنيد في مباريات الديربي، إذ خسر مباراة واحدة فقط من آخر 11 ديربي أمام شباب الأهلي والنصر، محققاً 9 انتصارات وتعادلاً واحداً، وكانت الخسارة الوحيدة أمام شباب الأهلي بنتيجة 0-3 في ديسمبر 2024.
ويبقى اسم سعيد عزت الله حاضراً بقوة، بعدما سجل 8 أهداف في الدوري هذا الموسم، 4 منها في مباريات ديربي، ليؤكد دوره الحاسم في المواجهات الكبيرة.
وتُعد تلك المواجهة مفتوحة على كل الاحتمالات، فبين طموح الوصل في الاقتراب من القمة، ورغبة شباب الأهلي في تثبيت تفوقه واستمراريته، يبقى ديربي دبي مفتوحاً على جميع السيناريوهات، في مباراة قد تكون مفصلية لمسار الموسم، وتحمل أكثر من مجرد ثلاث نقاط.
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الوصل شباب الأهلي ديربي دبي الفرسان دوري أدنوك للمحترفين
إقرأ أيضاً:
ملف المهاجرين يشعل جدلًا واسعًا في الشارع الليبي
منذ سنوات كانت الهجرة تطرح باعتبارها أزمة عبور نحو أوروبا لكنها اليوم أصبحت قضية داخلية تشغل الرأي العام في البلاد وتثير مخاوف سياسية واجتماعية متزايدة ففي الشوارع وعلى منصات التواصل الاجتماعي وفي بيانات المؤسسات الرسمية والدولية يتصدر ملف المهاجرين غير النظاميين المشهد الليبي.
يومًا بعد يوم يتصاعد الجدل ويتنامى الغضب الشعبي مع تزايد أعداد المهاجرين في مدن وقرى البلاد خاصة مع تداول مزاعم على منصات التواصل الاجتماعي بشأن إصدار وثائق للاجئين من قبل مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في طرابلس وهي مزاعم يربطها كثيرون بمخاوف من التوطين وإحداث تغيير في التركيبة السكانية للبلاد.
وفي خضم هذا الجدل تتوسع الدعوات إلى التظاهر يوم الخميس المقبل أمام مقر المفوضية في طرابلس ضمن حملة رافضة لما يصفه منظموها بمشاريع التوطين.
لكن أصواتًا أخرى تحذر من الانزلاق نحو خطاب الكراهية وتدعو إلى معالجة الملف عبر تنظيم أوضاع العمالة الوافدة وتسجيلها قانونيًا باعتبار أن المهاجرين باتوا يشكلون جزءًا أساسيًّا من قطاعات البناء والخدمات والنظافة والأعمال الحرفية في مختلف المدن الليبية.
وتأتي هذه المخاوف في وقت كانت فيه حكومة الوحدة الوطنية قد حذرت مرارًا من تنامي أعداد المهاجرين غير النظاميين، إذ قال وزير الداخلية عماد الطرابلسي في أكثر من مناسبة إن عددهم قد تجاوز 3 ملايين شخص مع تدفقات شهرية تتراوح بين 90 و120 ألف مهاجر عبر الحدود الجنوبية.
كما تحول ملف الهجرة خلال السنوات الأخيرة إلى محور رئيسي في النقاشات الأوروبية والمتوسطية بشأن الحد من تدفقات المهاجرين نحو القارة الأوروبية إذ عقدت مؤتمرات دولية عدة وأبرمت اتفاقيات أمنية بين ليبيا ودول أوروبية لدعم جهود مكافحة الهجرة غير النظامية وخفر السواحل في إطار محاولات الحد من رحلات العبور عبر البحر المتوسط ومنع وصول المهاجرين إلى السواحل الأوروبية.
غير أن منتقدين لهذه السياسات يرون أنها ركزت على الحد من تدفقات الهجرة أكثر من معالجتها من جذورها معتبرين أن الحلول الحقيقية ترتبط بدعم دول المصدر والاستثمار فيها ومعالجة الظروف الاقتصادية والأمنية التي تدفع مواطنيها إلى الهجرة.
في المقابل تؤكد منظمات دولية أن الأزمة لا يمكن معالجتها بالحلول الأمنية وحدها داعية إلى توفير مسارات قانونية للهجرة وتنظيم أوضاع المهاجرين وضمان احترام حقوقهم الإنسانية.
ومع تصاعد حالة الاحتقان دخلت المؤسسات الرسمية على خط الأزمة إذ جددت وزارة الخارجية رفضها توطين المهاجرين مؤكدة حق المواطنين في التعبير عن آرائهم وفق القانون مع التشديد على احترام حرمة مقار البعثات الدبلوماسية.
كما أعلن مجلس النواب رفضه أي مشاريع أو ترتيبات قد تؤدي إلى التسكين أو التوطين أو إحداث تغيير ديموغرافي معتبرًا أن حماية الهوية الوطنية والسيادة الليبية تمثل خطوطًا حمراء.
في المقابل أعربت الأمم المتحدة في ليبيا عن قلقها من انتشار المعلومات المضللة والخطاب التحريضي داعية إلى التحقق من المعلومات من مصادرها الرسمية والتصدي لخطاب الكراهية والتمييز.
المصدر: ليبيا الأحرار
المهاجرينرئيسي Total 0 Shares Share 0 Tweet 0 Pin it 0