لبنان يواصل خطة «حصر السلاح».. نتنياهو يحصل على ضوء أخضر من ترامب!
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
أفادت هيئة البث الإسرائيلية مساء الأربعاء بأن رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو أبلغ وزراء حكومته بوجود ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإمكانية شن عملية عسكرية في لبنان.
ويأتي ذلك بعد أيام من تقارير تشير إلى أن إسرائيل تدرس توسيع هجماتها ضد “حزب الله” بهدف تحييد التهديد الذي تمثله المنظمة، في ظل تصاعد التوترات على الجبهة اللبنانية–الإسرائيلية.
وذكرت المصادر أن نتنياهو ناقش هذه الخطط مع ترامب خلال لقائهما في فلوريدا في أواخر ديسمبر، وسط تقييم أمريكي بعدم استبعاد إجراء العملية، لكن مع طلب انتظار مزيد من الحوار مع الحكومة اللبنانية قبل التنفيذ.
إلى ذلك، نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مصادر في الجيش أن بيان الجيش اللبناني بشأن حصر السلاح جنوب نهر الليطاني لا يعكس الواقع على الأرض، مشيرة إلى استمرار وجود حزب الله في المنطقة.
الجيش اللبناني أكد التزامه بتنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بحفظ الأمن والاستقرار جنوب لبنان، مشيرًا إلى أن خطط حصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة، شملت تعزيز الوجود العسكري وتأمين المناطق الحيوية والتعامل مع الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، ومنع أي جماعات مسلحة من إعادة بناء قدراتها.
العمل يتم وفق الدستور اللبناني والقوانين وقرارات السلطة السياسية، وضمن الالتزامات الدولية، بهدف إعادة الأمن والاستقرار ومنع استخدام الحدود الجنوبية كنقطة انطلاق لأي أعمال عسكرية.
ورغم هذه الجهود، تستمر تل أبيب في توجيه ضربات محدودة على بنى عسكرية في لبنان، وتبقي قواتها في خمس نقاط حدودية، ما يزيد من حدة التوتر في جنوب البلاد.
الأمم المتحدة تشيد بتقدم الجيش اللبناني جنوب الليطاني
أشادت المنسقة الخاصة للأمم المتحدة جينين بلاسخارت بالسيطرة الميدانية التي أعلنها الجيش اللبناني جنوب الليطاني. وكتبت على منصة “إكس”: “إنه لتطور عظيم أن نرى الجيش اللبناني يؤكد تحقيق سيطرته الميدانية جنوب الليطاني. هذا بلا شك تقدم لافت، لكن لا يزال هناك الكثير مما يتعين إنجازه”.
وأوضحت أن الإنجاز يعكس التزام السلطات اللبنانية ويعزز دور الميكانيزم الذي أُنشئ بموجب تفاهم 24 نوفمبر 2024.
وكان الجيش اللبناني أعلن أن خطته لحصر السلاح دخلت مرحلة متقدمة بعد تحقيق أهداف المرحلة الأولى، التي ركزت على توسيع الحضور العسكري وتأمين المناطق الحيوية وبسط السيطرة العملانية على الأراضي جنوب الليطاني، باستثناء الأراضي التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
الجيش اللبناني ينجز المرحلة الأولى من خطة “درع الوطن” لحصر السلاح جنوب نهر الليطاني وسط تحديات إسرائيلية
أعلن الجيش اللبناني، اليوم، عن تحقيق أهداف المرحلة الأولى من خطة “درع الوطن” لحصر السلاح وتعزيز الأمن والاستقرار في جنوب نهر الليطاني، بعد انتشار قواته في 11 بلدة عقب انسحاب الجيش الإسرائيلي.
وتركزت هذه المرحلة على تعزيز الحضور العملياتي، تأمين المناطق الحيوية، بسط السيطرة على الأراضي الواقعة جنوب الليطاني، ومعالجة الذخائر غير المنفجرة والأنفاق، مع استثناء المواقع التي لا تزال تحت الاحتلال الإسرائيلي.
وأكد الجيش استمرار العمل على منع أي جماعات مسلحة من إعادة بناء قدراتها، وإجراء تقييم شامل للمرحلة الأولى تمهيدًا لتحديد مسار المراحل اللاحقة.
وشدد على أن استمرار الاعتداءات الإسرائيلية والخروقات اليومية لاتفاق وقف الأعمال العدائية الصادر في 27 نوفمبر 2024، بالإضافة إلى إقامة مناطق عازلة، يؤثر سلبًا على تنفيذ المهام وبسط سلطة الدولة.
وأشار البيان إلى أن تأخر وصول القدرات العسكرية الموعودة يشكل عاملًا مؤثرًا، داعيًا إلى معالجة عاجلة لضمان استكمال الخطة بما ينسجم مع المصلحة الوطنية العليا وحفظ السيادة والاستقرار.
وأشاد الجيش اللبناني بتعاون المواطنين في الجنوب، معتبرًا وعيهم عاملاً أساسيًا في نجاح المرحلة الأولى، مؤكدًا استمرار التنسيق مع قوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (اليونيفيل) والآليات الأمريكية والفرنسية لمراقبة وقف إطلاق النار.
يأتي ذلك على خلفية استمرار الجيش اللبناني في تطبيق خطة نزع سلاح “حزب الله” وفق الاتفاقات الدولية، وسط إعلان وزير الخارجية اللبناني يوسف رجي أن لبنان لا يزال في حالة حرب مع إسرائيل، واتهامه للحزب بممارسة الابتزاز السياسي، رغم توقيع اتفاق وقف النار في نوفمبر 2024 الذي أنهى حربًا دامت أكثر من عام بين الحزب وتل أبيب.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الرئيس اللبناني جوزيف عون تسليم سلاح حزب الله حزب الله وإسرائيل سلاح حزب الله لبنان لبنان وإسرائيل الجیش اللبنانی المرحلة الأولى جنوب اللیطانی
إقرأ أيضاً:
خفايا التوتر بين ترامب ونتنياهو حول الملف اللبناني .. تفاصيل
قالت دانا أبوشمسية، مراسلة قناة القاهرة الإخبارية من القدس المحتلة، إنه منذ بداية دخول وقف إطلاق النار حيز التنفيذ، بدت إسرائيل مقيدة إلى حد كبير بالإملاءات الأمريكية، وإلا لكانت قد نفذت غارات جوية تستهدف الضاحية الجنوبية للعاصمة بيروت.
وأضافت خلال مداخلة مع الإعلامي همام مجاهد، على قناة القاهرة الإخبارية، أن هذه مطالب كانت لعدد من وزراء الحكومة الإسرائيلية مؤخرًا، حيث طالبوا بأن يُقابل كل صاروخ أو مسيّرة بهدم منازل في العاصمة اللبنانية بيروت، حتى وإن لم تكن هناك أهداف ذات ثقل عسكري.
وأوضحت أن هيئة البث الإسرائيلية أشارت إلى أن كثرة التهديدات والإنذارات الموجهة للعاصمة بيروت، والتهديد باستهدافها، أدت إلى انسحاب بعض الأهداف كما وُصف، وهناك رمزية واعتبار خاص لارتباط الضاحية الجنوبية بحزب الله، ولذلك حاولت إسرائيل استهداف العاصمة، لكن يبدو أن المكالمة الهاتفية الأخيرة، والتي ما تزال وسائل الإعلام الإسرائيلية منشغلة بها، شهدت توترًا كبيرًا، حيث نُقل عن بعض التسريبات عبارات حادة مثل "أنت مجنون" و"أنت ناكر للجميل"، إضافة إلى ألفاظ وُصفت بأنها غير لائقة.
وأكدت أن بعض وسائل الإعلام الإسرائيلية تشير إلى أنه لولا تدخل ترامب لكان بنيامين نتنياهو يواجه محاكمة أو وضعًا سياسيًا أصعب بكثير في الداخل، كما يُقال إن هذه الخطوات، خصوصًا مسألة استهداف العاصمة اللبنانية بيروت والضاحية الجنوبية تحديدًا، زادت من عزلة إسرائيل دوليًا، ورفعت من مستوى الغضب الشعبي العالمي تجاهها،
المسار الدبلوماسيولفتت إلى أن هذه التطورات تنعكس أيضًا على مسار المفاوضات بين واشنطن وطهران، حيث يبدو أن ترامب معني بشكل مباشر بإدارة هذا المسار الدبلوماسي والسياسي، خاصة فيما يتعلق بتمديد وقف إطلاق النار في طهران.