منظمة تدعو إلى سحب مشروع قانون المحاماة بسبب “اختلالات جوهرية”
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
زنقة 20 ا الرباط
أعرب “الفضاء المغربي لحقوق الإنسان” عن قلقه الشديد إزاء المسار الذي اعتمدته وزارة العدل في إعداد مشروع قانون مهنة المحاماة، معتبرًا أنه تم بعيدًا عن مبدأ التشاركية المكفول دستورياً والمحمي بمقتضى المواثيق والعهود الدولية.
وأشار البيان إلى أن هذا المسار شابه التفاف واضح على العملية التفاوضية مع المؤسسات المهنية، وتحويل الحوار إلى إجراء شكلي لا أثر له على صناعة القرار التشريعي.
وأوضح الفضاء أن هذا السلوك يعكس انفراد السلطة الحكومية بالعملية التشريعية، ويعكس نزعة نحو الوصاية الإدارية والتحكم في مهنة يفترض فيها الاستقلال، لا باعتبارها امتيازًا فئويًا، بل كضمانة أساسية لحق الدفاع ومقومات العدالة.
واستهجن البيان تدخل أطراف خارج الإطار المهني في صياغة المشروع التشريعي، معتبرًا أن ذلك يشكل ضربًا لمبدأ الفصل بين السلطات ويؤدي إلى مصادرة الحقوق التاريخية للمحامين والانتقاص من مكتسبات راكمتها المهنة عبر نضال طويل، وعلى رأسها استقلالية الهيئات وحصانة الدفاع وحق المحامين في إدارة شؤونهم وفق الأعراف والتقاليد المهنية المتعارف عليها دوليًا.
وأشار الفضاء إلى أن أي تشريع يُفرَض على مهنة المحاماة بمنطق الإملاء أو الالتفاف، ويفتح المجال لإخضاعها للضبط الإداري، يشكل مساسًا مباشرًا باستقلال المحاماة وبمبدأ المحاكمة العادلة وحصانة الدفاع، ويتعارض مع الالتزامات الدولية ذات الصلة، بما فيها المبادئ الأساسية بشأن دور المحامين (مبادئ هافانا)، التي تلزم الدول بحماية المحامين من أي تدخل أو ضغط أو وصاية.
واختتم البيان بالدعوة إلى سحب مشروع قانون مهنة المحاماة رقم 63.23 لما يشوبه من اختلالات منهجية وجوهرية، وإعادة فتح مسار تشاركي تفاوضي حقيقي مع جمعية هيئات المحامين بصفتها الممثل الشرعي للمهنة، والقطع مع كل أشكال الوصاية أو التدخل في التشريع.
وأكد الفضاء أن الدفاع عن استقلال المحاماة ليس دفاعًا عن مصلحة فئوية، بل عن الحق في العدالة وكرامة الدفاع ودولة القانون والحق في المحاكمة العادلة.
تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News
المصدر
المصدر: زنقة 20
إقرأ أيضاً:
مشروع قانون لاستبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية بدمغة نسبية | تفاصيل
قال رجب محروس، مستشار رئيس مصلحة الضرائب، إنه تم استبدال ضريبة الأرباح الرأسمالية، التي كانت بواقع 10% على الربح الرأسمالي، والذي كان يُحتسب بالفرق بين القيمة البيعية للسهم أو الورقة المالية مخصومًا منها تكلفة الاقتناء، وكان هذا الفرق يُخضع لضريبة بنسبة 10%.
أضاف خلال مداخلة مع برنامج "مال وأعمال"، المذاع على قناة "إكسترا نيوز"، وتقدمه الإعلامية إنجي طاهر، أنه تم استبدالها بضريبة الدمغة النسبية، حيث كانت في السابق بواقع 1.25 في الألف لغير المقيم، و0.5 في الألف للمقيم، ولكن تم توحيدها، لتصبح 0.5 في الألف لكل من البائع والمشتري، سواء كان مقيمًا أو غير مقيم.
أوضح أنه بالنسبة لعمليات البيع في نفس اليوم (العمليات الثانوية)، فكانت في القانون القديم معفاة، بينما في القانون الحالي أو مشروع القانون الحالي ستخضع لضريبة بواقع 0.25 في الألف على البائع والمشتري، سواء كانا مقيمين أو غير مقيمين.
وأكد أنه يتم إعفاء صانع السوق، بحيث في حال وجود ركود في عمليات التداول أو ضعف في حركة الشراء والبيع، يتدخل صانع السوق بعرض أو شراء الأسهم، مما يسهم في تنشيط حركة التداول داخل البورصة المصرية، باعتبارها أداة تمويل سريعة للشركات.