استئناف جنايات المنيا تؤيد سجن وتغريم لصوص الكنوز بمركز ملوي
تاريخ النشر: 8th, January 2026 GMT
سطرت محكمة استئناف جنايات المنيا كلمة الفصل في واحدة من قضايا نهب التراث القومي، حيث قضت بتأييد عقوبة السجن المشدد لمدة ثلاث سنوات بحق ثلاثة اشخاص، مع الزام كل منهم بدفع غرامة مالية باهظة قدرها نصف مليون جنيه، وذلك اثر ادانتهم بجريمة التنقيب عن الاثار بطريقة غير مشروعة.
صدر الحكم برئاسة المستشار احمد علي وعضوية المستشارين هاني محمد ومحمود سعد، وبحضور سكرتارية الجلسة بمقر محكمة استئناف جنايات المنيا، حيث تضمن منطوق الحكم رفض الطعون المقدمة من المتهمين وتأييد حكم اول درجة، بعد ان اطمأن وجدان المحكمة لثبوت ارتكابهم جناية الحفر خلسة بقصد استخراج كنوز اثرية وتاريخية دون ترخيص من الجهات المختصة.
تعود وقائع القضية التي نظرتها محكمة استئناف جنايات المنيا الى بلاغ سري ورد لاجهزة الامن بمركز ملوي، يفيد بقيام تشكيل عصابي يضم كل من سمير سعيد ومنصور عبد العليم واحمد محمود، بتحويل منزل قديم الى ساحة لعمليات الحفر والتنقيب عن الاثار.
واشارت التحقيقات المعروضة امام محكمة استئناف جنايات المنيا الى ان المتهمين استغلوا هدوء الليل وسكون المنطقة للبدء في حفر سرداب عميق يتجاوز عشرة امتار، مستخدمين معدات متطورة واجهزة شفط مياه للوصول الى شواهد اثرية زعموا وجودها في باطن الارض، وهو ما اعتبرته النيابة العامة جريمة مكتملة الاركان تتعلق بالاتجار والتنقيب عن الاثار وتدمير الثروة القومية للبلاد.
ضبط الجناة متلبسين داخل حفرة التنقيب عن الاثاركشفت تحريات المباحث الجنائية التي ناقشتها محكمة استئناف جنايات المنيا ان عملية المداهمة الامنية تمت في لحظة حاسمة، حيث ضبطت قوات الامن المتهمين الثلاثة وهم في حالة تلبس تام داخل الحفرة وبحوزتهم ترسانة من ادوات الحفر اليدوية والكهربائية.
واكدت اوراق القضية المنظورة امام محكمة استئناف جنايات المنيا ان المتهمين اعترفوا في البداية بانسياقهم وراء اوهام الثراء السريع عبر التنقيب عن الاثار، واقروا بأنهم انفقوا مبالغ مالية طائلة لتجهيز موقع الحفر وتوفير العمالة اللازمة، الا ان يقظة رجال الامن بمركز ملوي حالت دون استكمال مخططهم الاجرامي، وتمت احالتهم للمحاكمة العاجلة التي انتهت بصدور العقوبة الرادعة.
تقرير هيئة الاثار ومعاينة موقع الجريمةتضمن ملف القضية امام محكمة استئناف جنايات المنيا تقريرا فنيا صادرا عن لجنة من خبراء وزارة السياحة والاثار، والذي اكد ان موقع الحفر يقع ضمن نطاق مناطق اثرية هامة بمركز ملوي، وان اعمال التنقيب عن الاثار التي قام بها المتهمون تسببت في اضرار جسيمة بالطبقات الارضية الاثرية.
واشارت اللجنة في تقريرها الذي استندت اليه محكمة استئناف جنايات المنيا الى ان الادوات المضبوطة تستخدم خصيصا في الوصول الى المقابر الفرعونية، مما يعزز تهمة القصد الجنائي في التنقيب عن الاثار بقصد التهريب والاتجار، وهي التهمة التي لم يستطع الدفاع نفيها امام قوة الادلة المادية والميدانية المسجلة في محاضر الضبط.
الحكم النهائي ورسالة محكمة استئناف جنايات المنياجاء قرار محكمة استئناف جنايات المنيا بتأييد السجن والغرامة الكبيرة ليكون رسالة حاسمة لكل من يحاول العبث بتاريخ مصر او التنقيب عن الاثار خلسة.
واكدت المحكمة في حيثيات حكمها ان حماية التراث القومي واجب مقدس، وان القانون يضرب بيد من حديد على كل من يشارك في عمليات التنقيب عن الاثار لما تمثله من اعتداء على حق الاجيال القادمة.
وبصدور هذا الحكم، يسدل الستار على نشاط هذا التشكيل العصابي بمركز ملوي، لتبدأ مرحلة تنفيذ العقوبة خلف قضبان السجن، مع استمرار التحفظ على كافة الادوات والمعدات المستخدمة في الجريمة لصالح الدولة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: محكمة استئناف جنايات المنيا التنقيب عن الأثار غرامة نصف مليون مركز ملوي السجن المشدد التنقیب عن الاثار بمرکز ملوی
إقرأ أيضاً:
اعتماد برنامجين تدريبيين لسرطان الدم بمركز أورام طنطا من المجلس الصحي المصري
أعلن الدكتور محمد شوقي الموافي، مدير مركز أورام طنطا، حصول قسم التدريب بالمركز على اعتماد المجلس الصحي المصري لبرنامجين تدريبيين متخصصين في مجال سرطان الدم، في خطوة جديدة تعكس التطور المستمر الذي يشهده المركز على مستوى التدريب والتعليم الطبي المستمر.
وأوضح مدير المركز أن الاعتماد يأتي ضمن جهود الارتقاء بالمنظومة الطبية وتأهيل الكوادر الصحية وفق أحدث المعايير العلمية والمهنية المعتمدة، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة لمرضى الأورام، خاصة في تخصصات أمراض وسرطانات الدم.
وأشار إلى أن إدارة التدريب بالمركز، برئاسة الدكتورة أسماء عبد العزيز، بذلت جهودًا كبيرة خلال الفترة الماضية لاستيفاء الاشتراطات والمعايير المطلوبة من المجلس الصحي المصري، بما يضمن تقديم برامج تدريبية متخصصة وفق أحدث النظم التعليمية والتدريبية.
وأكد أن مركز التدريب بمركز أورام طنطا يُعد أول مركز أورام تابع للأمانة العامة للمراكز الطبية المتخصصة يحصل على اعتماد المجلس الصحي المصري للبرامج التدريبية على مستوى مراكز الأورام التابعة للأمانة، وهو ما يمثل إنجازًا مهمًا يعزز مكانة المركز كصرح طبي وتعليمي رائد في مجال علاج الأورام.
وأضاف أن هذا الاعتماد يفتح المجال أمام الأطباء والمتدربين للاستفادة من برامج تدريبية معتمدة تسهم في رفع كفاءتهم العلمية والعملية، وتدعم جهود الدولة في إعداد كوادر طبية مؤهلة قادرة على مواكبة التطورات الحديثة في تشخيص وعلاج أمراض الدم والأورام.
واختتم مدير مركز أورام طنطا تصريحه بالتأكيد على استمرار العمل لتوسيع نطاق البرامج التدريبية المعتمدة في مختلف التخصصات، بما يدعم رسالة المركز العلاجية والتعليمية والبحثية، ويعزز جودة الرعاية الصحية المقدمة للمرضى.