«السلامة الرقمية للطفل» يناقش دور منصات التواصل الاجتماعي في حماية أجيال المستقبل
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
اختتمت دائرة القضاء في أبوظبي، فعاليات منتدى «السلامة الرقمية للطفل»، الذي عُقد تحت شعار «نحو بيئة رقمية آمنة ومستدامة لأجيال المستقبل»، بمناقشة الأبعاد المؤسسية والمجتمعية لحماية الطفل في الفضاء الرقمي، بما يسهم في ترسيخ التكامل المؤسسي ورفع الوعي المجتمعي بالتشريعات المستحدثة مع بدء سريان المرسوم بقانون اتحادي رقم «26» لسنة 2025 بشأن السلامة الرقمية للطفل.
وشهد اليوم الثاني من المنتدى، الذي أدار جلساته المستشار حسن الحمادي، مدير إدارة النيابات في أبوظبي، عبر المنصة الافتراضية لأكاديمية أبوظبي القضائية، استعراض عدد من المحاور المتعلقة بأمن الطفل في الفضاء الرقمي، وأدوار الجهات الحكومية ومنصات التواصل الاجتماعي، بجانب الأبعاد الحقوقية والتشريعية ذات الصلة.
واستعرض الدكتور محمد الكويتي، رئيس الأمن السيبراني لحكومة دولة الإمارات، ورقة عمل حول «الأمن السيبراني في البيئة الرقمية ودوره في حماية الطفل»، تناول فيها أبرز التحديات السيبرانية التي تستهدف الأطفال، وأهمية بناء منظومة وقائية متكاملة تعتمد على التقنيات الحديثة، والتشريعات الداعمة، والتنسيق المؤسسي بين الجهات المختصة.
كما ناقشت الدكتورة فاطمة الكعبي، نائب رئيس الهيئة الوطنية لحقوق الإنسان، في ورقتها «مدى توافق قانون السلامة الرقمية للطفل مع المعايير الدولية لحقوق الطفل في البيئة الرقمية»، الإطار الحقوقي للقانون الإماراتي، ومدى انسجامه مع الاتفاقيات والمعايير الدولية ذات الصلة، بما يحقق التوازن بين حماية الطفل، وصون حقوقه في البيئة الرقمية.
أخبار ذات صلةوتطرقت جلسات المنتدى إلى مسؤوليات المنصات الرقمية، حيث استعرض الدكتور أحمد عبد الظاهر، المستشار القانوني بالمكتب الفني لوكيل دائرة القضاء، ورقة عمل حول «دور شركات التواصل الاجتماعي في حماية حقوق الطفل»، تناول فيها الأطر القانونية الناظمة لعمل المنصات الرقمية، وآليات الامتثال للتشريعات الوطنية، وأدوات الحماية التقنية المخصصة للأطفال.
من جهته، قدّم الدكتور محمود مسلم، الكاتب الصحفي، عضو مجلس الشيوخ المصري، ورقة بعنوان «الحماية الرقمية للطفل في المنطقة العربية/ من المنع إلى المناعة»، ركّز خلالها على أهمية الانتقال من سياسات الحظر والمنع إلى ترسيخ مفاهيم الوعي والمناعة الرقمية لدى الأطفال والأسر، ودور المؤسسات التربوية والإعلامية في دعم هذا التوجه.
وتناولت كولين أوتوويل، قاضية استئناف سابقة ومدّعية عامة سابقة في مقاطعة أشتابولا بولاية أوهايو الأميركية، في ورقة عمل بعنوان «مسؤولية منصات الذكاء الاصطناعي عن الجرائم المرتكبة ضد الأطفال»، الإطار القانوني لمسؤولية المنصات القائمة على تقنيات الذكاء الاصطناعي عن الجرائم التي تستهدف الأطفال في البيئة الرقمية، وآليات مساءلتها، وسبل إنفاذ الالتزامات القانونية المفروضة عليها، بما يعزز حماية حقوق الطفل، ويواكب التطورات التقنية المتسارعة.
وفي ختام جلسات المنتدى، استعرض الدكتور سامي الطوخي، مدير أكاديمية أبوظبي القضائية، الإطار القانوني المنظّم للتعامل مع شركات التكنولوجيا الكبرى، مؤكداً أهمية الانتقال نحو ترسيخ مفهوم «السيادة القضائية الرقمية» بما يواكب طبيعة الجرائم الرقمية العابرة للحدود، ويعزز حماية الأطفال في البيئة الرقمية، مشيراً إلى أن القانون الجديد يمثل نموذجاً تشريعياً متقدماً، ويضع التزامات واضحة على المنصات الرقمية، بما يعزز مكانة دولة الإمارات نموذجاً رائداً عالمياً في هذا المجال.
المصدر: وام
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الطفل السلامة الرقمية السلامة الرقمية للطفل فی البیئة الرقمیة
إقرأ أيضاً:
علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر به.. رسائل صامتة يتركها على الورق
يلجأ الأطفال إلى الرسم كوسيلة للتعبير عن أفكارهم ومشاعرهم قبل أن يتمكنوا من وصفها بالكلمات. فبينما يرى الآباء خطوطاً وألواناً عشوائية على الورق، يرى المتخصصون في علم نفس الطفل نافذة قد تكشف جانباً من العالم الداخلي للصغير وما يمر به من مشاعر وتجارب يومية.
علامات في رسومات طفلك قد تكشف ما يشعر بهويؤكد الدكتور محمد هاني أخصائي الصحة النفسية من خلال تصريحات خاصة لـ صدى البلد، أن رسومات الأطفال لا يمكن اعتبارها وسيلة تشخيص دقيقة للمشكلات النفسية، لكنها قد تقدم مؤشرات تساعد الوالدين على فهم مشاعر أبنائهم بشكل أفضل، خاصة إذا تكررت بعض الأنماط أو الرموز بشكل ملحوظ.
استخدام الألوان الداكنة باستمراريميل الأطفال عادة إلى استخدام مجموعة متنوعة من الألوان في رسوماتهم، لكن الاعتماد المتكرر على الألوان الداكنة مثل الأسود أو الرمادي في معظم الرسومات قد يعكس حالة من الحزن أو القلق أو التوتر.
ويشدد الخبراء على ضرورة النظر إلى الرسم كاملاً وعدم الاعتماد على لون واحد فقط للحكم على الحالة النفسية للطفل، فبعض الأطفال يفضلون ألواناً معينة لأسباب شخصية لا علاقة لها بمشاعرهم.
رسم نفسه بحجم صغير جداًعندما يرسم الطفل نفسه بحجم أصغر بكثير من بقية الأشخاص أو العناصر الموجودة في الرسم، قد يكون ذلك مؤشراً على شعوره بالخجل أو انخفاض الثقة بالنفس أو الإحساس بعدم الأهمية داخل محيطه.
أما إذا رسم نفسه بشكل واضح ومتوازن مع الآخرين، فقد يعكس ذلك شعوراً أكبر بالأمان والانتماء.
غياب أفراد الأسرة من الرسوماتمن الطبيعي أن يعبر الأطفال عن حياتهم اليومية من خلال الرسم، لذلك قد يلفت انتباه المختصين غياب أحد أفراد الأسرة بشكل متكرر من الرسومات العائلية.
ولا يعني ذلك بالضرورة وجود مشكلة كبيرة، لكنه قد يشير إلى شعور الطفل بالبعد العاطفي أو قلة التواصل مع هذا الشخص مقارنة ببقية أفراد الأسرة.
الضغط القوي على الورقةيلاحظ بعض الآباء أن أطفالهم يضغطون بقوة شديدة بالقلم أثناء الرسم حتى تظهر آثار الخطوط على الصفحة التالية.
ويرى متخصصون أن هذا الأسلوب قد يرتبط أحياناً بمشاعر الغضب أو التوتر أو الطاقة الزائدة، خاصة إذا كان مصحوباً بخطوط حادة وعنيفة أو تمزيق الورقة أثناء الرسم.
كثرة رسم الوجوه الحزينةإذا كانت معظم الشخصيات التي يرسمها الطفل تحمل تعبيرات حزينة أو غاضبة، فقد يكون ذلك انعكاساً لمشاعر يعيشها في الواقع أو لمواقف أثرت فيه مؤخراً.
وينصح الخبراء بالتحدث مع الطفل بلطف حول رسوماته وسؤاله عما تمثله الشخصيات وما الذي تشعر به بدلاً من افتراض المعاني مباشرة.
رسم المنازل المغلقة أو المعزولةقد يختار بعض الأطفال رسم منازل بلا أبواب أو نوافذ أو يضعونها بعيدة عن بقية العناصر في اللوحة.
وفي بعض الحالات، يمكن أن يعكس ذلك شعوراً بالعزلة أو الحاجة إلى مزيد من الأمان والاحتواء، خاصة إذا تكرر هذا النمط في أكثر من رسم.
تفاصيل كثيرة أم تفاصيل قليلة؟الأطفال الذين يشعرون بالاستقرار والاهتمام غالباً ما يضيفون تفاصيل متنوعة إلى رسوماتهم مثل الأشجار والزهور والشمس والحيوانات.
أما الرسومات التي تفتقر إلى التفاصيل بشكل ملحوظ أو تبدو فارغة للغاية فقد تدفع المختصين إلى البحث عن أسباب محتملة مثل القلق أو ضعف التركيز أو الضغوط النفسية.
كيف يتعامل الآباء مع رسومات أطفالهم؟ينصح خبراء التربية بعدم تفسير كل رسم على أنه مؤشر خطير أو محاولة لاكتشاف مشكلات غير موجودة. فالرسم وسيلة تعبير طبيعية تختلف من طفل إلى آخر بحسب العمر والموهبة والبيئة المحيطة.
والأفضل أن ينظر الوالدان إلى الرسومات باعتبارها فرصة للحوار مع الطفل وفهم اهتماماته ومشاعره. كما أن تشجيعه على الرسم والتعبير بحرية يساعده على تطوير مهاراته الإبداعية والتواصل مع من حوله.