الشاعري: الخلافات الممتدة تكشف دورًا معرقلًا لمجلس الدولة تجاه قرارات مجلس النواب
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
الشاعري: خلاف المفوضية مرتبط بآلية المناصب السيادية والتصعيد قد يربك خارطة الطريق
ليبيا – قال المحلل السياسي الليبي معتصم الشاعري إن خلفيات الخلاف القائم بين مجلسي النواب والمجلس الأعلى للدولة بشأن ملف المفوضية الوطنية العليا للانتخابات تعود إلى آلية التعامل مع ملف المناصب السيادية، موضحًا أن الأصل أن تتم هذه الملفات بالتوافق والتشاور بين المجلسين، باعتبار أن مجلس الدولة يُعد جسمًا استشاريًا وفقًا لاتفاق الصخيرات.
حدود الدور الاستشاري لمجلس الدولة
وأوضح الشاعري، في تصريحات لموقع “سبوتنيك”، أن الدور الاستشاري لمجلس الدولة لا يمتد إلى الجوانب التشريعية، ولا يخول له فرض صيغ القوانين أو إصدار قرارات تشريعية، مؤكدًا أن هذا الاختصاص يظل حصريًا لمجلس النواب.
خلاف ممتد وقرارات تعمّق الأزمة
وتابع أن الخلاف بين المجلسين ليس وليد اللحظة بل يمتد منذ فترة طويلة، معتبرًا أن المشهد يوحي وكأن مجلس الدولة أُنشئ لعرقلة قرارات مجلس النواب، إذ يعترض على القرارات التي لا تتوافق مع توجهاته، ما دفعه في بعض الأحيان إلى اتخاذ قرارات فردية ساهمت في تعميق الأزمة السياسية.
تداعيات على خارطة الطريق ودور البعثة
ورأى الشاعري أن هذا التصعيد قد يؤثر، ولو بشكل نسبي، على خارطة الطريق السياسية رغم تبني بعثة الأمم المتحدة لها، مشيرًا إلى أن إدارة هذا المسار تقع ضمن اختصاص البعثة الأممية بالتنسيق مع الدول المتدخلة في الشأن الليبي.
تلويح بتجاوز الأجسام السياسية
ورجّح أن ينعكس الإشكال سلبًا على مسار خارطة الطريق التي طرحتها البعثة، لافتًا إلى أنها لوّحت في أكثر من مناسبة بإمكانية تجاوز الأجسام السياسية القائمة في حال استمرار الخلاف وعدم التوصل إلى اتفاق بشأن خارطة الطريق أو إجراء الانتخابات.
تحذير من إطالة أمد الانسداد السياسي
وأضاف أن الأطراف السياسية ستجد نفسها مضطرة في نهاية المطاف إلى التوافق، محذرًا من أن استمرار الخلاف سيضعها خارج مسار المفاوضات والعملية الانتخابية، وهو ما لا ترغب به هذه الأطراف، معتبرًا أن موجة التصعيد الحالية تأتي ضمن محاولات إطالة أمد البقاء في السلطة في ظل الانسداد السياسي الراهن.
مخاوف أممية من اتساع الانقسام
وأشار الشاعري إلى أن بعثة الأمم المتحدة تخشى أن تتجه ليبيا نحو مزيد من الانقسام مع احتمال تصاعد الصراع وتطوره ليطال مؤسسات أخرى، وهو ما دفعها إلى التحذير من اتخاذ أي إجراءات أحادية الجانب باعتبارها غير مشروعة وتتعارض مع التوافقات السياسية القائمة.
تمسك بالتعامل مع السائح وعدم الاعتراف بالقرارات الأحادية
وبيّن أن بعثة الأمم المتحدة أكدت في بيان واضح ضرورة عدم المساس بالمفوضية الوطنية العليا للانتخابات، مشددة على أنها ستتعامل مع رئيسها الفعلي عماد السائح، وأن أي قرارات أحادية تصدر من أي طرف لن يتم الاعتراف بها.
المصدر
المصدر: صحيفة المرصد الليبية
كلمات دلالية: خارطة الطریق مجلس الدولة
إقرأ أيضاً:
تأجيل الطعن على نتائج انتخابات النواب بدائرة سمالوط إلى جلسة 7 يوليو
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
قررت محكمة النقض اليوم، تأجيل الطعون الانتخابية المتعلقة بنتائج انتخابات مجلس النواب بدائرة سمالوط بالمنيا، لجلسة 7 يوليو.
النقض تنظر الطعون على انتخابات مجلس النواب بالمنيا
وكانت محكمة النقض قررت تأجيل النطق بالحكم في الطعون على نتائج انتخابات مجلس النواب عن الدائرة الثانية بمحافظة المنيا سمالوط - مطاي للمقاعد الفردية، إلى جلسة الثلاثاء الموافق 3 فبراير 2026، لإحضار محاضر الفرز.
وألزمت المحكمة الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم محاضر فرز اللجان الفرعية واللجنة العامة وكافة المستندات المطلوبة، بخطاب علم الوصول، باعتبارها الدليل الوحيد على صحة العملية الانتخابية والسند الذي بُنيت عليه النتيجة المعلنة.
إحالة الطعن
وكان الطعن أُحيل إلى محكمة النقض من المحكمة الإدارية العليا، ضد كل من رئيس الهيئة الوطنية للانتخابات بصفته ورئيس اللجنة العامة للدائرة الثانية بمحافظة المنيا ومقرها مركز شرطة سمالوط بصفته، محمد نشأت محمد حسن عضو مجلس النواب بصفته، توحيد تامر علي محمد موسى عضو مجلس النواب بصفته، هواري فخري عبد الجواد طهير عضو مجلس النواب بصفته.
وطعن المرشح هاني إبراهيم غالي على النتيجة المعلنة بفوز الأعضاء المذكورين، مستندًا إلى ما اعتبره مخالفات مؤثرة في إجراءات ونتائج العملية الانتخابية.
وقررت محكمة النقض تأجيل النطق بالحكم إلى جلسة 3 فبراير 2026، مع إلزام الهيئة الوطنية للانتخابات بتقديم محاضر الفرز الخاصة بالدائرة محل الطعن، تمهيدًا للفصل في مدى صحة النتائج المعلنة.