هل من رابط بين مواد حافظة غذائية وارتفاع خطر الإصابة بالسرطان والسكري من النوع الثاني؟
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN)-- أظهرت دراستان فرنسيتان جديدتان أنّ المواد الحافظة الشائعة المُستخدمة لحفظ الطعام وإطالة مدة صلاحيته، قد ترتبط بزيادة خطر الإصابة بأنواع عديدة من السرطان وداء السكري من النوع الثاني.
وقالت ماتيلد توفييه، الباحثة الرئيسية في دراسة "NutriNet-Santé"، التي استُخدِمت لإجراء البحث: "هذه نتائج بالغة الأهمية في ما يتعلق بالمواد الحافظة التي لا تُستخدم على نطاق واسع في الأسواق الفرنسية والأوروبية فحسب، بل في الولايات المتحدة أيضًا".
تقارن دراسة "NutriNet-Santé"، التي انطلقت عام 2009 من تقارير أكثر من 170 ألف مشارك عبر الإنترنت متّصلة بنظامهم الغذائي ونمط حياتهم، مرفقة ببياناتهم الطبية المخزنة في نظام الرعاية الصحية الوطني الفرنسي.
وأضافت توفييه، التي تشغل أيضًا منصب مديرة الأبحاث في المعهد الوطني الفرنسي للصحة والبحوث الطبية في باريس: "هاتان أول دراستين في العالم تبحثان في العلاقة بين التعرض لهذه المضافات الغذائية والإصابة بالسرطان وداء السكري من النوع الثاني، لذا يجب أن نكون حذرين للغاية بشأن النتائج المستخلصة".
ورُغم هذه التحفظات، قال الدكتور ديفيد كاتز لـCNN: "المخاوف المُثارة بشأن المواد الحافظة تُضاف إلى أسباب عديدة للتأكيد على أهمية تناول الأطعمة الطازجة الكاملة قليلة المعالجة، ونباتية المصدر في أغلبها، على الصحة الشخصية والعامة".
يعمل كاتز، غير المشارك في الدراسة، كأخصائي في الطب الوقائي ونمط الحياة، كما أنّه مؤسِّس مبادرة "True Health" غير الربحية.
العلاقة بين السرطان والمواد الحافظةفحصت الدراسة المتعلقة بالسرطان، التي نُشرت الأربعاء في مجلة "BMJ" العلمية، تأثير 58 مادة حافظة على حوالي 105 آلاف شخص من غير المصابين بالسرطان عام 2009، وتمت متابعتهم لمدة تصل حد 14 عامًا.
اقتصرت الدراسة على من أكملوا استبيانات غذائية عن علامات تجارية محدّدة على مدار 24 ساعة. وتمت مقارنة الأشخاص الذين تناولوا أكبر كمية من الأطعمة المحتوية على مواد حافظة بالأشخاص الذين تناولوا أقل كمية منها.
كما أجرى الباحثون دراسة معمّقة على 17 مادة حافظة استهلكها ما لا يقل عن 10% من المشاركين، ووجدوا ألّا علاقة بـ 11 منها بالسرطان.
إلا أنّ المواد الست المرتبطة بالسرطان تصنّف ضمن المواد الآمنة عمومًا عندما يأتي الأمر للأغذية، وفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA).
وتشمل هذه المواد:
نتريت الصوديوم، ونترات البوتاسيوم، والسوربات، وميتابيسلفيت البوتاسيوم، والأسيتات، وحمض الأسيتيك.ارتبط نتريت الصوديوم، وهو ملح كيميائي شائع الاستخدام باللحوم المصنعة مثل اللحم المقدّد، بزيادة خطر الإصابة بسرطان البروستاتا بنسبة 32%.
أمّا نترات البوتاسيوم، وهي مادة مشابهة، فقد ارتبطت بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 22%، وزيادة خطر الإصابة بجميع أنواع السرطان بنسبة 13%.
لطالما صنّفت منظمة الصحة العالمية اللحوم المصنَّعة كمادة مسرطنة، مع وجود صلة مباشرة بينها وبين سرطان القولون.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: أمراض الأمن الغذائي جامعات دراسات غذاء خطر الإصابة
إقرأ أيضاً:
منظمتان أمميتان: 67% من سكان غزة يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية
روما - صفا
أكدت منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (UNFPA)، يوم الخميس، أن حوالي 1.4 مليون شخص، أو 67% من سكان قطاع غزة، يعانون انعدامًا حادًا في المواد الغذائية، مشيرة إلى أن الوضع في القطاع ما يزال حرجًا.
وقالت المنظمة في بيان مشترك مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف): "يقدر عدد الأشخاص الذين يعانون من انعدام المواد الغذائية بشكل حاد بنحو 1.4 مليون شخص، وهذا يمثل انخفاضًا عن 1.6 مليون 77% في نهاية العام الماضي"، وفق ما نقلت شبكة (آر تي) .
وأضافت أنه خلال ذلك، لا يزال ما يقرب من 212 ألف شخص في "حالة طوارئ" المرحلة الرابعة، وفقًا لتصنيف مراحل الأمن الغذائي المتكامل للأمم المتحدة.
وأشارت البيان، إلى حدوث تحسن طفيف في الوضع، لكنها أشارت إلى أنه لا يزال حرجًا، لا سيما بالنسبة للفئات السكانية الضعيفة والأطفال الصغار وكبار السن.
وتابع: "من المتوقع بقاء حوالي 74 ألف طفل في العلاج من سوء التغذية الحاد خلال العام المقبل، في حين ستحتاج حوالي 25 ألف حامل ومرضعة إلى دعم غذائي".
وأشار البيان إلى أن العديد منهم يعيشون في مناطق متاخمة للخط الذي يسيطر عليه الجيش الإسرائيلي، حيث لا يزال الوصول إلى المساعدات والخدمات الإنسانية صعبًا للغاية.
يُصنّف نظام الأمم المتحدة المتكامل لتصنيف مراحل الأمن الغذائي (IPC) خمس مراحل لانعدام الأمن الغذائي، حيث تمثل المستويات من الثالث إلى الخامس نقصا حادا في الغذاء. أما المرحلة الأخيرة، وهي المرحلة الخامسة، فتمثل مجاعة كارثية.