«كهرباء دبي» شريك في قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
دبي (الاتحاد)
تشارك هيئة كهرباء ومياه دبي، في قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة 2026، بصفتها شريك القمة التي تُعقد يومي 13 و14 يناير 2026 في مركز أبوظبي الوطني للمعارض «أدنيك»، وتعد إحدى الفعاليات الرئيسة ضمن أسبوع أبوظبي للاستدامة الذي تنظمه شركة أبوظبي لطاقة المستقبل «مصدر» خلال الفترة من 11 إلى 15 يناير 2026.
وقال معالي سعيد محمد الطاير، العضو المنتدب الرئيس التنفيذي لهيئة كهرباء ومياه دبي، إن قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، أصبحت منصة مهمة لمناقشة أجندة الاستدامة العالمية وتعزيز تقدم مسيرة الابتكار في قطاع الطاقة المستدامة، مشيدا بالشراكة الاستراتيجية بين هيئة كهرباء ومياه دبي و«مصدر» في مجال الطاقة المتجددة.
وأضاف: يسعدنا مجدداً أن نكون شركاء قمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، التي تعد من أبرز المنصات العالمية التي تناقش التحديات والفرص في قطاع الطاقة، وتوفر منبراً سنوياً يجمع قادة ومسؤولين بارزين ونخبة من الخبراء والمختصين لمناقشة أحدث الحلول والتقنيات التي ترسم ملامح مستقبل الطاقة وتبادل الخبرات والمعارف وأفضل الممارسات التي تعزز الاستثمار والشراكات في قطاع الطاقة المتجددة والنظيفة، وتنسجم هذه الرعاية مع جهود هيئة كهرباء ومياه دبي لتعزيز صدارة دولة الإمارات في الاستثمار بالطاقة المتجددة، ومن خلال عملنا المشترك، نهدف إلى تطوير حلول مبتكرة في مجال الطاقة تسهم في تعزيز أجندة الاستدامة العالمية وبناء مستقبل مستدام لنا ولأجيالنا القادمة.
من جهته، رحب محمد جميل الرمحي، الرئيس التنفيذي لشركة «مصدر»، بانضمام هيئة كهرباء ومياه دبي إلى أسبوع أبوظبي للاستدامة، في خطوة تعكس عمق الشراكة بين الجانبين والتي أثمرت عن تطوير عدد من أبرز مشاريع الطاقة النظيفة في الدولة، لافتا إلى أنه في ظل التحولات الكبيرة التي يشهدها قطاع الطاقة العالمي، تبرز أهمية الدور الذي تقوم به مؤسسات رائدة مثل «مصدر» والهيئة في دفع مسارات التقدّم الاقتصادي والاجتماعي والبيئي المستدام.
وأكد أن مشاركة هيئة كهرباء ومياه دبي كشريك لقمة أسبوع أبوظبي للاستدامة، تُمثّل إضافة نوعية من شأنها إثراء الحوار البنّاء وتعزيز مخرجات هذه الحدث العالمي البارز.
أخبار ذات صلة
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: كهرباء دبي قمة أسبوع أبوظبی للاستدامة هیئة کهرباء ومیاه دبی قطاع الطاقة
إقرأ أيضاً:
الكلمة التي فتحت البحار وأوقفت الحروب
يُخيَّل إلينا أحيانًا أن التاريخ تصنعه الجيوش، وأن خرائط العالم تُرسم بالقوة وحدها، وأن التحولات الكبرى لا تأتي إلا على وقع المدافع وصخب المعارك. غير أن قراءة متأنية لمسيرة البشرية تكشف حقيقة مختلفة؛ فقبل كل حدث عظيم كانت هناك فكرة، وقبل كل فكرة كانت هناك كلمة.
الكلمات ليست مجرد أصوات عابرة أو حروف مصطفة على الورق، بل هي القوة الأكثر حضورًا واستمرارًا في حياة الأمم. فالكلمة التي تُقال في لحظة فارقة قد تعيش قرونًا، وقد تمتد آثارها إلى ما هو أبعد من عمر أصحابها.
في القرن التاسع عشر، لم يكن اسم دي لسبس مرتبطًا بآلة حفر أو أسطول بحري بقدر ما ارتبط بفكرة استطاعت أن تتحول إلى مشروع غيّر حركة التجارة العالمية وبدّل أهمية الجغرافيا السياسية للمنطقة. كانت البداية كلمة ورؤية وإقناعًا، ثم أصبح الحلم واقعًا.
وبعد أكثر من قرن، وقف الرئيس محمد أنور السادات أمام العالم ليطلق كلماتٍ بدت آنذاك غير مألوفة في منطقة اعتادت لغة الصراع. لم تكن “كامب ديفيد” مجرد اتفاق سياسي، بل كانت تعبيرًا عن انتقال من مرحلة تاريخية إلى أخرى، بغض النظر عن المواقف المختلفة تجاهها أو تقييم نتائجها. لقد أثبتت تلك اللحظة أن كلمة واحدة قد تفتح أبوابًا ظلت مغلقة لعقود.
والأمثلة في التاريخ لا تُحصى. فكم من حرب بدأت بخطاب، وكم من سلام وُلد من كلمة، وكم من شعب نهض لأن قائدًا آمن بفكرة واستطاع أن يصوغها في عبارة لامست وجدان الناس.
إن عالمنا اليوم، بكل ما يملكه من تقدم علمي وتكنولوجي غير مسبوق، لا يعاني نقصًا في القوة بقدر ما يعاني نقصًا في الكلمات القادرة على جمع ما تفرّق، وبناء ما تهدّم، وإحياء الأمل حيث استوطن اليأس.
نحن نعيش زمنًا تتسارع فيه الأحداث وتتعاظم فيه التحديات، من الحروب والصراعات إلى الأزمات الاقتصادية والتغيرات الاجتماعية العميقة. وفي خضم هذا المشهد المضطرب، لا يزال العالم يبحث عن كلمة جديدة؛ كلمة تُعيد تعريف العلاقة بين الشعوب، وتمنح الإنسان سببًا إضافيًا للإيمان بالمستقبل.
فالتاريخ، في جوهره، ليس سجلًا للأحداث فقط، بل هو سجل للأفكار التي انتصرت، وللكلمات التي وجدت طريقها إلى العقول والقلوب. وما من تحول كبير إلا وكان في بدايته شخص آمن بكلمة قبل أن يؤمن بها الآخرون.
ولعل السؤال الأهم ليس: ما الكلمة التي غيّرت التاريخ في الماضي؟
بل: ما الكلمة التي يمكن أن تغيّر المستقبل؟
سؤال أتركه لكل قارئ، ولكل صاحب قرار، ولكل إنسان ما زال يؤمن بأن للكلمات قوة تفوق أحيانًا قوة السلاح، وأن التاريخ
قادم قد يبدأ من كلمة لم تُقَل بعد …..