زنقة20| علي التومي

في سياق التطورات الدولية المتسارعة، التي تعكس سعي الولايات المتحدة إلى تعزيز نفوذها في قطاع الطاقة العالمي دعا مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الإفريقية والشرق أوسطية، مسعد بولس، السلطات الجزائرية إلى تسهيل ولوج الشركات الأميركية إلى السوق الجزائرية.

وأكد المسؤول الأميركي أن واشنطن تتطلع إلى توسيع حضور شركاتها داخل الجزائر، داعيا إلى تهيئة مناخ استثماري أكثر انفتاحاً وجاذبية أمام الاستثمارات الأميركية، بما يخدم المصالح الاقتصادية المتبادلة بين البلدين.

وتأتي هذه الدعوة في توقيت لافت، بعد أيام قليلة من التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، الذي انتهى باعتقال الرئيس السابق نيكولاس مادورو، أحد الحلفاء التقليديين للجزائر في أمريكا اللاتينية.

وتُعد كاراكاس من أقرب العواصم اللاتينية إلى الجزائر منذ عهد الرئيس الراحل هوغو شافيز، حيث شهدت العلاقات الثنائية تقارباً ملحوظاً في المواقف السياسية الدولية، إلى جانب تنسيق وثيق في ملفات الطاقة.

وقد شكل هذا التقارب، بحسب متابعين، تحالفاً استراتيجياً داخل منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) ومنتدى الدول المصدرة للغاز، حيث حافظ البلدان على توافق كبير بشأن سياسات تسقيف الأسعار وضبط مستويات الإنتاج.

ويرى مراقبون أن النفط كان في صلب دوافع التحرك العسكري الأميركي في فنزويلا، بالنظر إلى امتلاك هذا البلد أكبر احتياطي نفطي مؤكد في العالم، معتبرين أن التدخل الأميركي يندرج ضمن استراتيجية أوسع لإعادة رسم موازين النفوذ الطاقي دولياً، وفتح المجال أمام عودة قوية للشركات الأميركية إلى السوق الفنزويلية.

وفي هذا الإطار، كان وزير الطاقة الأميركي، كريس رايت، قد صرح بأن بلاده تسعى إلى فرض سيطرة طويلة الأمد على مبيعات النفط الفنزويلي وعائداته، باعتبارها أداة ضغط لإحداث تغييرات داخلية في كاراكاس.

كما توصلت واشنطن إلى اتفاق مع السلطات الجديدة في فنزويلا يسمح بتصدير نفط بقيمة تصل إلى ملياري دولار إلى السوق الأميركية، في خطوة تعكس انفتاحاً على مطالب فتح قطاع الطاقة أمام الشركات الأميركية.

وتتابع الجزائر هذه التطورات باهتمام بالغ، بالنظر إلى تأثيرها المباشر على توازنات سوق الطاقة العالمية ومصالح الدول المصدرة للمحروقات، خاصة في ظل التحولات العميقة التي يشهدها المشهد الطاقي الدولي.

إلى ذلك لم تصدر السلطات الجزائرية، إلى حدود الساعة، أي بيان رسمي للتعليق على التدخل العسكري الأميركي في فنزويلا، الذي أدى إلى إسقاط أحد أبرز حلفائها في المنطقة.

تابعوا آخر الأخبار من زنقة 20 على Google News

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: فی فنزویلا

إقرأ أيضاً:

روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا

قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في كلمة بالكونجرس إن الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا ولم تحقق هناك الهدف المنشود، لكن خطوتها تتجه نحو ذلك المراد.

رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة طهران: ننتزع الامتيازات بالصواريخ وليس بالمفاوضات

 وأضاف الوزير في جلسة استماع في مجلس الشيوخ: "لم نصل بعد إلى غايتنا المنشودة في فنزويلا، لكن فقط خمسة أشهر قد مضت؛ وأعتقد أن هذا أمر يجب تذكّره، لأن تحقيق الهدف يتطلب وقتا. نحن نتعامل مع نظام قائم منذ 16 إلى 18 عاما، وتغييره بشكل جيد يستغرق بعض الوقت، غير أنني أرى أننا نمضي في هذا الاتجاه بخطى حثيثة".

إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة

وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.

واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.

وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.

وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.

وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.

وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.

فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.

هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.


وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.


وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات. 

وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.

مقالات مشابهة

  • روبيو: الولايات المتحدة لم تصل بعد إلى مبتغاها في فنزويلا
  • خطة تأهيل مكثفة لميسي قبل انطلاق كأس العالم.. الجزائر هدفه
  • ترامب يعيّن حليفا له مديرا للاستخبارات الأميركية
  • موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
  • هوس البروتين يرفع الأسعار ويضع الشركات أمام تحديات جديدة
  • أستاذ علوم سياسية: لقاء الرئيس السيسي بقيادات المنظمات اليهودية الأمريكية دبلوماسية رئاسية نشطة في توقيت حساس
  • حماس: مستعدون لتسليم إدارة غزة ومجلس السلام عاجز أمام الاحتلال
  • السيسي يستعرض رؤية القاهرة لاحتواء أزمات المنطقة أمام وفد من المنظمات اليهودية الأمريكية
  • تركيا: التدخل الإسرائيلي المستمر في لبنان قد يعصف بالمفاوضات الأمريكية الإيرانية
  • المستشار العسكري للمرشد: مضيق هرمز يخضع لإدارة إيران ونرفض استمرار الحصار