سفير المملكة لدى اليمن: حل «الانتقالي» قرار شجاع يعكس الحرص على مستقبل القضية الجنوبية
تاريخ النشر: 9th, January 2026 GMT
وصف سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، محمد آل جابر، قرار قيادات المجلس الانتقالي اليمني بحل المجلس بـ "القرار الشجاع"، مؤكداً أن هذه الخطوة تعكس حرصهم على مستقبل القضية الجنوبية؛ وليس السعي للمصلحة الشخصية.
وأكد عبر حسابه على منصة "إكس"، أن رعاية المملكة لمؤتمر القضية الجنوبية في الرياض تهدف إلى جمع الشخصيات والقيادات الجنوبية الفاعلة؛ دون تمييز أو إقصاء، للتوصل إلى تصور شامل للحلول العادلة للقضية بما يلبي إرادتهم وتطلعاتهم، تمهيداً لطرحه ومناقشته على طاولة الحوار السياسي الشامل في اليمن.
وأشار السفير آل جابر إلى أن اختيار القيادات الجنوبية لخيار الحوار برعاية المملكة سيحظى بدعم دولي كبير لعقد المؤتمر ولمخرجاته، بما يسهم في تعزيز الاستقرار والوصول إلى حلول سياسية مستدامة.
وفي وقت سابق من، اليوم، أعلنت هيئة رئاسة المجلس الانتقالي الجنوبي، والقيادة التنفيذية العليا والأمانة العامة وبقية الهيئات التابعة للمجلس، حل المجلس الانتقالي الجنوبي وحل كافة هيئاته وأجهزته الرئيسية والفرعية، وإلغاء كافة مكاتبه في الداخل والخارج، والعمل على تحقيق الهدف الجنوبي العادل من خلال العمل والتهيئة للمؤتمر الجنوبي الشامل؛ تحت رعاية المملكة.
أكد القرار الشجاع لقيادات الانتقالي بحل المجلس حرصهم على مستقبل القضية الجنوبية
وليس السعي للمصلحة الشخصية ، كما أن اختيارهم لخيار الحوار برعاية المملكة سيحظى بدعم دولي لعقد المؤتمر ولمخرجاته.
المصدر
المصدر: صحيفة عاجل
كلمات دلالية: سفير خادم الحرمين الشريفين المجلس الانتقالي اليمني أخبار السعودية محمد آل جابر المجلس الانتقالی القضیة الجنوبیة
إقرأ أيضاً:
رسالتي إلى سفير دولة قطر
لم تعد المشكلة في ليبيا تقتصر على الانقسام السياسي أو الفوضى الأمنية أو الانهيار الاقتصادي، بل تجاوزت ذلك إلى ما هو أخطر: أن يتجرأ بعض المسؤولين والدبلوماسيين الأجانب على الحديث عن مستقبل ليبيا وكأنها أرض بلا شعب، أو دولة بلا سيادة، أو وطن يمكن إعادة تشكيله وفق رغبات الآخرين ومصالحهم.
ملف الهجرة غير الشرعية أو غير النظامية لم يعد مجرد قضية أمنية أو إنسانية، بل تحول إلى قضية وجودية تمس حاضر ليبيا ومستقبلها وتركيبتها السكانية وهويتها الوطنية، ولهذا فإن أي حديث عن توطين المهاجرين أو فرض حلول دائمة على حساب الليبيين لا يمكن اعتباره رأيًا عابرًا أو مبادرة إنسانية بريئة، بل مشروعًا سياسيًا يستوجب النقاش والرفض والمواجهة.
والسؤال الذي يطرحه المواطن البسيط قبل السياسي والمثقف: إذا كانت قطر ترى أن استقبال المهاجرين واجب إنساني وأخلاقي، فلماذا لا تستقبلهم على أراضيها؟ ولماذا تتحول ليبيا تحديدًا إلى المكان المقترح دائمًا لتحمل الأعباء والتكاليف والمخاطر؟
الغريب أن بعض القوى الدولية تتحدث عن حقوق المهاجرين في ليبيا أكثر مما تتحدث عن حقوق الليبيين أنفسهم. تتحدث عن توفير الإقامة والاندماج والتوطين، لكنها لا تتحدث عن المدن الليبية المنهكة، ولا عن الشباب العاطل، ولا عن الخدمات المنهارة، ولا عن بلد ما زال يكافح لاستعادة دولته ومؤسساته بعد سنوات طويلة من الفوضى.
الأخطر من ذلك أن الصمت الرسمي أصبح يثير القلق أكثر من التصريحات نفسها. فالدول التي تحترم سيادتها لا تترك الرأي العام يتلقى الرسائل الأجنبية دون رد واضح وصريح. السيادة لا تكون شعارًا في المناسبات الرسمية، بل موقفًا يُعلن عندما يتعلق الأمر بمصالح الوطن ومستقبله.
الليبيون قد يختلفون في السياسة، وقد يتنازعون حول الحكومات والانتخابات والسلطة، لكن هناك خطوطًا حمراء لا ينبغي أن تكون محل مساومة أو تفاوض، من بينها رفض تحويل ليبيا إلى مخيم كبير للمهاجرين أو ساحة لتجارب المشاريع الدولية الفاشلة التي تبحث عن حلول لمشكلاتها خارج حدودها.
لقد دفعت ليبيا ثمنًا باهظًا خلال السنوات الماضية بسبب التدخلات الأجنبية المتعددة، وكل طرف كان يزعم أنه جاء لإنقاذ الليبيين أو مساعدتهم أو دعم الاستقرار. وكانت النتيجة مزيدًا من الانقسام والفوضى والصراعات. ولذلك فإن الشعب الليبي أصبح أكثر حساسية تجاه أي خطاب أو مشروع أو تصريح يحمل رائحة الوصاية أو الإملاء.
إن احترام ليبيا يبدأ باحترام إرادة شعبها. ومن يريد الخير لهذا البلد فليساعده على بناء مؤسساته وضبط حدوده وتحقيق الاستقرار فيه، لا أن يقدم له وصفات جاهزة قد تعجز حتى الدول المستقرة والغنية عن تطبيقها.
ليبيا ليست أرضًا شاغرة على الخريطة، وليست جائزة جغرافية يتنافس عليها الآخرون، وليست حلًا لمشكلات العالم. ليبيا وطن له شعب وتاريخ وهوية، وأي محاولة لتجاوز هذه الحقيقة لن تنتج إلا مزيدًا من الاحتقان والرفض الشعبي.
فالشعوب قد تصبر على الأزمات، لكنها لا تقبل أن يُتخذ القرار نيابة عنها، ولا أن يُرسم مستقبلها في عواصم أخرى، ولا أن تتحول سيادتها إلى مجرد عبارة تُردد في الخطب بينما تُنتهك في الواقع. ومن يعتقد أن الليبيين فقدوا حساسيتهم تجاه قضايا السيادة والهوية، فليعد قراءة تاريخ هذا الشعب جيدًا.
الآراء والوقائع والمحتوى المطروح هنا يعكس المؤلف فقط لا غير. عين ليبيا لا تتحمل أي مسؤولية.