الطبيعة الجنسية للذهب هي ما سيقضي على الدولار والبيتكوين
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
في عالم خيالي (بالنسبة لكثيرين) حيث يوجد التطور وينحدر البشر من القردة، تتحكم الغرائز في السلوك البشري.
بما في ذلك غريزة التكاثر ومشتقاتها: الرغبة في الحصول على مكانة اجتماعية أرفع (كسبيل للتكاثر الأكثر نجاحا).
وليس من قبيل المصادفة أن يستخدم الذهب والفضة كعملة لآلاف السنين، فهما يمتلكان جميع الخصائص اللازمة لذلك: يمكن أن يكونا وسيلة للحفاظ على الثروة (المعادن الثمينة التي لا تتدهور ولا يمكن تدميرها)، ويمكن أن يكونا مقياسا للقيمة: فهما سهلان في التقسيم والوزن، ويمكن أن يكونا وسيلة للتجارة، حيث أنهما مضغوطان وسهلان في النقل.
وما لا يقل أهمية عن ذلك، أن للمعادن النفيسة قيمة جوهرية، بعكس العملات الورقية أو الرقمية. فالذهب والفضة معدنان جميلان، فيما تعشق النساء المجوهرات المصنوعة منهما، وهو ما يمنحهما قيمتهما.
هذا هو أساس الأساسيات. ما تحبه النساء، وما يكسبهن عاطفتهن هو بلا شك عامل من عوامل الانتقاء الطبيعي، وبالتالي هو القيمة الأكبر (وأعاود التأكيد) قيمة أبدية بالنسبة للرجال.
وطالما كنا كائنات ذات طبيعة حيوانية تخضع للانتقاء الطبيعي، فإن الجاذبية الجسدية والصحة والشباب والذكاء والمكانة الاجتماعية (أي التسلسل الهرمي لتوزيع الموارد بين النساء وأطفالهن) ستكون ذات قيمة لدى النساء. وهو ما يعني أن أي شيء يضمن رضا المرأة سيكون ذا قيمة أيضا لدى الرجال، الذين لا زالوا يسيطرون على هذا العالم رغم كل محاولات الغرب لفرض أجندة مجتمع الـ LGBT.
اليوم، تفوق قيمة أونصة الفضة قيمة برميل النفط. حيث يعد النفط أيضا ذا فائدة عظيمة للبشرية، فهو يوفر الطاقة ومادة البلاستيك وغير ذلك الكثير، فيما يعتمد مستوى تطور الحضارة الحديثة على النفط بشكل كبير. وبالمقارنة، فما فائدة قطعة من الذهب أو الفضة؟ ما الذي يمكن صنعه منها غير المجوهرات عديمة القيمة؟
لكن اطلب من إحدى الفتيات أن تختار ما بين هديتين: خاتم فضي أو برميل من النفط بنفس قيمته، أيهما ستختار؟ وأي هدية من الهديتين تختار لتخطب ودّها؟
للمعادن النفيسة قيمة جوهرية وأبدية ما دمنا أبناء الطبيعة وخاضعين لقوانين الانتقاء الطبيعي على مدى مئات الملايين من السنين. وذلك لأنها تجذب النساء وتمنح الرجال مكانة اجتماعية أعلى.
لم نتغير منذ عهد الإغريق القدماء، ولا حتى ما قبل ذلك. ما زلنا نظاما اجتماعيا محكم التنظيم من القرود، الذي تحكمه الغرائز، وفي صدارتها غريزة البقاء. وفي هذه الغريزة لا نختلف إطلاقا عن قطيع من الخيول أو سرب من الطيور أو الأسماك أو حتى ذبابة واحدة أو أميبا. جميعنا يرغب في الحياة ومواصلة التكاثر. ومن لا يرغب بذلك، ينقرض، تلك نهاية حتمية.
وما أعنيه هو أن قيمة الذهب بالنسبة للإنسان جذرية بنفس درجة سعينا للحياة نفسها، وهو سعي يعود إلى أعماق طبيعتنا البشرية ككائنات حية.
بالطبع، في يومنا هذا يمكن للنقود الورقية أو الإلكترونية أن تجلب عددا من الفوائد، وتحظى بتقدير النساء، لكنها جميعا مشتقات من الأصل. أما العملات الرقمية البيتكوين فهي أصل منشأه المضاربة، الوهم، خدعة احتيالية ستنهار قريبا. والدولار واليورو أيضا ظواهر مؤقتة، فهذه العملات الورقية لا قيمة لها إلا في ظروف معينة، وهي حاليا في طريقها إلى فقدان قيمتها.
بإمكاني كتابة مقال منفصل حول التلاعبات طويلة الأمد التي تمارسها البنوك الغربية بهدف خفض قيمة الذهب والفضة، بغرض القضاء على بدائل الدولار واليورو، بحيث يصبح الدولار وحده مخزنا للقيمة، ويمكّن الولايات المتحدة من شراء السلع الحقيقية والمواد الخام بأوراق خضراء تطبعها بلا حدود. وبطبيعة الحال، تشمل المؤامرة ضد الذهب أيضا التغطية الإعلامية وغيرها من أشكال الدعاية التي تقوض قيمة المعادن النفيسة.
مع ذلك، فإن النقود الورقية، على الرغم من أنها تستوفي بعض متطلبات النقود الحقيقية، إلا أنها لا تمتلك المجموعة الكاملة من هذه الخصائص… المهم – أنها تفتقر إلى القيمة الجوهرية بعكس المعادن النفيسة.
وكل ما يقال عن أن الذهب أصبح عتيقا لأن الاقتصاد الحديث يتطلب المدفوعات الإلكترونية هو محض هراء. فهذه مشكلة تقنية سهلة الحل: ببساطة، ربط العملة بالذهب، ما يعني إمكانية استبدال النقود الورقية بالذهب عند الطلب، ومن ثم يمكن إصدار النقود ورقيا أو إلكترونيا.
أعتقد أن السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار المالي بعد الانهيار الاقتصادي العالمي الوشيك هو ما يعرف بمعيار الذهب، أي ربط العملات بالذهب. وهو ما يعني أنه حتى مع الارتفاع غير المسبوق في أسعار الذهب مؤخرا، ما زلنا بعيدين كل البعد عن بلوغ ذروتها. أقترح أن تسارعوا بتحويل مدخراتكم من الدولار إلى الذهب قبل فوات الأوان.
المحلل السياسي/ ألكسندر نازاروف
روسيا اليوم
إنضم لقناة النيلين على واتسابPromotion Content
أعشاب ونباتات رجيم وأنظمة غذائية لحوم وأسماك
2026/01/10 فيسبوك X لينكدإن واتساب تيلقرام مشاركة عبر البريد طباعة مقالات ذات صلة الدعم السريع تتوسع في التجنيد القسري والعنف الجنسي2026/01/08 قصة المبعوثة الأمريكية التي انفصلت عن زوجها ودخلت في علاقة مع مصرفي لبناني!!2026/01/08 “السلاح السري” الذي ساعد الولايات المتحدة على اختطاف مادورو2026/01/07 ماسك: الولايات المتحدة ستكون في خطر محدق ولن تكون هناك أمريكا التي نعرفها.. إذا فازوا2026/01/03 الخرطوم مع خيوط شمس العام الجديد .. إنقلاب في السير والمسير2026/01/03 السيطرة على معسكر اللواء 37.. نقطة تحول في الصراع على مستقبل الجنوب اليمني2026/01/02شاهد أيضاً إغلاق تحقيقات وتقارير أي دولة هي الآن جمهورية الموز؟ 2026/01/01الحقوق محفوظة النيلين 2026بنود الاستخدامسياسة الخصوصيةروابطة مهمة فيسبوك X ماسنجر ماسنجر واتساب إغلاق البحث عن: فيسبوك إغلاق بحث عن
المصدر
المصدر: موقع النيلين
إقرأ أيضاً:
حزب الله: معادلة الضاحية مقابل مستوطنات الشمال لا يمكن أن تمر
أعلن نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، مساء الثلاثاء، أن الحزب لن يوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار مع إسرائيل، لا سيما "معادلة" امتناع إسرائيل عن قصف ضاحية بيروت الجنوبية مقابل امتناعه عن استهداف شمال إسرائيل.
وقال قماطي في تصريح صحافي، إن "المقاومة والثنائي الوطني (أي حزب الله وحليفته حركة أمل) لم ولن يوافقوا على معادلة الضاحية مقابل المستوطنات"، مضيفا "جوابنا كان واضحا للمعنيين وبالاتفاق مع الرئيس (نبيه) بري أننا نلتزم بوقف شامل وكامل وجدي لوقف إطلاق النار بدون العودة إلى ما قبل 2 آذار (مارس)، ولن نوافق على أي اتفاق جزئي لوقف إطلاق النار".
وتابع أن "أي عدوان على الضاحية يمكن أن يؤدي إلى رد أعمق وأقوى" من الحزب.
المصدر : عرب 48 اشترك في القائمة البريدية ليصلك آخر الأخبار وكل ما هو جديد المزيد من الأخبار العربية والدولية لولاي لكنت الآن في السجن - ترامب وبخ نتنياهو بحدة إثر تصعيده في لبنان الرئاسة اللبنانية: حزب الله وافق على المقترح الأميركي ترامب: اتفقنا على وقف إطلاق النار في لبنان وعدم مهاجمة بيروت الأكثر قراءة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في تركيا - وتوقيت الصلاة في إسطنبول والولايات بالفيديو: 6 شهداء وجرحى جراء غارات إسرائيلية استهدفت حي الرمال في غزة إسرائيل تعلن استهداف القائد الجديد للجناح العسكري لحركة حماس في غزة موعد صلاة عيد الأضحى 2026 في فرنسا وتوقيت الصلاة في باريس والمدن الفرنسية عاجلجميع الحقوق محفوظة لوكالة سوا الإخبارية @ 2026