في تصريح لافت يعكس استمرار لهجة الضغط السياسي والدبلوماسي على طهران، أكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن الولايات المتحدة تقف إلى جانب الشعب الإيراني، واصفًا إياه بـ«الشجاع»، في إشارة واضحة إلى دعم واشنطن لتطلعات الإيرانيين في الحرية والكرامة وحقوق الإنسان.

وجاءت تصريحات روبيو في وقت تشهد فيه إيران توترات داخلية متصاعدة، وسط انتقادات دولية متكررة لسجل حقوق الإنسان، وتزايد الضغوط الغربية على الحكومة الإيرانية بسبب سياساتها الداخلية والخارجية.

انفجار غاز يهز حيًّا سكنيًّا في مكسيكو سيتي ويخلّف مصابين وإخلاءات واسعةتهديد أميركي وتنديد أوروبي.. طهران تتهم واشنطن بتأجيج الاحتجاجات

 وأوضح المسؤول الأمريكي أن دعم بلاده لا يستهدف الدولة الإيرانية كمفهوم سياسي، بل ينحاز بشكل مباشر إلى الشعب، معتبرًا أن الإيرانيين أظهروا شجاعة لافتة في مواجهة التحديات والقيود المفروضة عليهم.


وأشار روبيو إلى أن واشنطن تتابع عن كثب تطورات الأوضاع داخل إيران، مؤكداً أن الإدارة الأمريكية ستواصل استخدام الأدوات الدبلوماسية والسياسية المتاحة لدعم ما وصفه بـ«الحقوق المشروعة للشعب الإيراني»، وفي مقدمتها حرية التعبير وحق المشاركة السياسية دون قيود أو قمع.


ويعكس هذا الموقف امتدادًا لسياسة أمريكية ثابتة تقوم على الفصل بين النظام الحاكم في طهران والمجتمع الإيراني، حيث دأبت الولايات المتحدة في تصريحاتها الرسمية على التأكيد بأنها لا تعادي الشعب الإيراني، بل تعارض ممارسات السلطات التي ترى أنها تسهم في زعزعة الاستقرار الإقليمي وتقويض حقوق المواطنين.

من جانب آخر، يرى مراقبون أن تصريحات روبيو تحمل رسائل متعددة الاتجاهات؛ فهي موجهة للداخل الإيراني لتأكيد الدعم المعنوي والسياسي، وللمجتمع الدولي للتشديد على أن ملف حقوق الإنسان سيظل حاضرًا في أي نقاش يتعلق بإيران، سواء على مستوى العقوبات أو المفاوضات السياسية.

 كما تعكس في الوقت ذاته استمرار التباين الحاد بين واشنطن وطهران، خاصة في ظل تعثر مسارات التفاهم حول عدد من الملفات الشائكة.


وتأتي هذه التصريحات في سياق أوسع من التحركات الأمريكية التي تؤكد أن قضية الحريات العامة في إيران لم تعد ملفًا ثانويًا، بل عنصرًا أساسيًا في الخطاب السياسي الأمريكي تجاه طهران. وبينما ترفض السلطات الإيرانية ما تصفه بـ«التدخل الخارجي»، تؤكد واشنطن أن دعمها للشعب الإيراني يندرج ضمن التزامها المعلن بالدفاع عن حقوق الإنسان حول العالم.


وبين التصريحات المتبادلة والتصعيد السياسي المستمر، يبقى المشهد الإيراني مفتوحًا على احتمالات متعددة، في ظل تداخل العوامل الداخلية مع الضغوط الدولية، واستمرار الجدل حول مستقبل العلاقة بين إيران والولايات المتحدة.

طباعة شارك روبيو وزير الخارجية الأمريكي إيران الولايات المتحدة المشهد الإيراني واشنطن التحركات الأمريكية الإدارة الأمريكية الدولة الإيرانية

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: روبيو وزير الخارجية الأمريكي إيران الولايات المتحدة المشهد الإيراني واشنطن التحركات الأمريكية الإدارة الأمريكية الدولة الإيرانية الولایات المتحدة حقوق الإنسان

إقرأ أيضاً:

الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران

ربما للحظة، أو للوهلة الأولى، يبدو ما سيطرح في هذا التقرير أقرب إلى مشاهد درامية أو لقطات من أفلام هوليود، لكنه في الحقيقة يعكس خططا وخيارات وضعتها الولايات المتحدة لإنهاء أزمة لطالما أرقت واشنطن  على مدار عقود، ألا وهي الملف النووي الإيراني.

خياران للتعامل مع الملف النووي الإيراني

بات الطريق إلى اليورانيوم الإيراني هدفًا استراتيجيا وضعته واشنطن وتل أبيب على الطاولة حال تعثر المسار الدبلوماسي مع طهران، وذلك عبر مسارين يختلفان جذريا في الأخطار والنتائج؛ الأول يقوم على تدمير المنشآت النووية من الداخل، أما الثاني فيستهدف استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران.

تدمير المنشآت النووية وتفخيخها

نبدأ بالسيناريو الأول، التدمير في الموقع، فوفقا للخطة الأمريكية، يعتمد هذا الخيار على إرسال قوات برية خاصة لاختراق المنشآت النووية وتفخيخها من الداخل، بما يجعل استعادة مخزون اليورانيوم شبه مستحيلة، ورغم أن هذا السيناريو قد يضمن حرمان إيران من إعادة استخدام المواد النووية، فإنه يحمل في المقابل مخاطر جسيمة، أبرزها احتمال حدوث تلوث إشعاعي وكيميائي واسع النطاق قد يهدد منطقة الشرق الأوسط بأكملها، فضلا عن غياب ضمانات مؤكدة بتدمير جميع الأسطوانات والمخزونات النووية بالكامل.

نقل اليورانيوم خارج إيران

أما السيناريو الثاني، فيتمثل في استخراج اليورانيوم ونقله إلى خارج إيران، وهو الخيار الذي يُنظر إليه باعتباره الأكثر خطورة وتعقيدا، وقد لخص وزير الخارجية الأمريكي مارك روبيو هذا السيناريو بعبارة حاسمة حين قال: سيتعين على بعض الأشخاص الذهاب وإحضاره ! .

مهمة.. الأكثر تعقيدا في تاريخ الجيش الأمريكي

لكن، الطريق أمام القوات الأمريكية لن يكون مفروشا بالورود حال تنفيذ هذا الخيار؛ إذ وصف مسؤول البنتاجون السابق ميك مولروي العملية بأنها قد تكون الأكثر تعقيدا في تاريخ القوات الخاصة الأمريكية، فلماذا تبدو مهمة استخراج اليورانيوم الإيراني ونقله إلى خارج البلاد شديدة الصعوبة؟.

مشاركة نخبة الجيش الأمريكي في العملية

الإجابة تكمن في أن العملية تتطلب تدخلا مشتركا لوحدات النخبة الأمريكية، على غرار دلتا فورس، وسيل تيم، والفرقة الثانية والثمانين المحمولة جوا، إلى جانب فرق متخصصة في التعامل مع أسلحة الدمار الشامل.

 

استخراج اليورانيوم ونقله عبر طائرات أمريكية

وتشير تقارير أمريكية إلى أن الخطط المحتملة تتضمن قيام الولايات المتحدة بالسيطرة على المطارات القريبة من تلك المنشآت وتأمينها، أو إنشاء مدارج مؤقتة لاستقبال طائرات شحن عملاقة، تحمل معدات حفر ثقيلة جوا لاختراق الأنقاض والخرسانة لاستخراج اليورانيوم من هذه المنشآت، وهو عمل قد يستغرق أياما يبقى خلالها الجنود الأمريكيون مكشوفين أمام نيران القوات الإيرانية واحتمالات المواجهة المباشرة.



"فوردو" و "نطنز" و "أصفهان" رأس حربة المشروع النووي الإيراني

وتبرز المنشآت النووية الإيرانية الثلاث؛ "فوردو"، و"نطنز"، و"أصفهان"، باعتبارها رأس حربة المشروع النووي الإيراني، ووفقا لتقديرات الوكالة الدولية للطاقة الذرية، تمتلك إيران نحو 440 كيلوجراما من اليورانيوم المخصب بنسبة 60%، وهي كمية تكفي تقنيا لإنتاج نحو 10 قنابل نووية إذا رفع تخصيبها إلى 90%.


يظل الهاجس النووي الإيراني حاضرا في البيت الأبيض، فهل يكرر ترامب ما حدث في كازاخستان عام 1994، أم أن المعادلة الإيرانية ستكون مختلفة ؟
الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.

طباعة شارك اليورانيوم الإيراني الولايات المتحدة الملف النووي الإيراني

مقالات مشابهة

  • وزير الخارجية الأمريكي يكشف عن أمر محبط وتحول السودان إلى صراع بالوكالة بين الإمارات والسعودية وتحديد 4 مناطق وخطة السلام
  • وزير الخارجية الأمريكي: ترامب يعارض تغيير الوضع في الضفة الغربية
  • وزير الخارجية الأمريكي: الولايات المتحدة لا تسلح المدنيين في إيران
  • وزير الخارجية الأمريكي: إيران تحاول عرقلة المسار الدبلوماسي بشأن لبنان
  • مصر تكثف جهود الوساطة.. اتصالات بين وزير الخارجية ونظيريه الإيراني والمبعوث الأمريكي لدفع المفاوضات النووية
  • مصر تكثف تحركاتها الدبلوماسية .. وزير الخارجية يبحث مع إيران والمبعوث الأمريكي مسار المفاوضات النووية
  • الطريق إلى اليورانيوم الإيراني.. ما هي الخطة X الأمريكية حال فشل المفاوضات مع طهران
  • وزير الخارجية الأميركي: هناك احتمال بأن تكون إيران وافقت على التفاوض بشأن جوانب من برنامجها النووي
  • توقف مفاجئ للمحادثات غير المباشرة .. إيران تكشف آخر رسالة وجهتها إلى واشنطن
  • خلافات جديدة تعرقل الاتفاق الأمريكي الإيراني.. طهران تطلب تعديلات وترامب يتمسك بالتشدد