تقترب باكستان من إتمام واحدة من أكبر صفقات التسلح في تاريخ تعاونها العسكري مع السودان، في إطار اتفاق محتمل تبلغ قيمته نحو 1.5 مليار دولار، يشمل تزويد الخرطوم بأسلحة ومعدات عسكرية متطورة، إلى جانب طائرات ذات استخدامات متعددة.

ترامب يلوّح بالضغط والقوة.. جرينلاند تعود إلى واجهة الصراع الجيوسياسيأستراليا تعلن حالة الكارثة مع اشتعال حرائق الغابات


وتأتي هذه الصفقة في وقت يشهد فيه السودان تحديات أمنية وسياسية معقدة، وسط مساعٍ لإعادة بناء القدرات العسكرية وتعزيز السيطرة على الأرض، في ظل استمرار الصراع الداخلي وتعدد مراكز النفوذ المسلحة داخل البلاد.

وبحسب متابعين للشأن العسكري، فإن الصفقة تعكس سعي السودان لتنويع مصادر تسليحه، والابتعاد نسبيًا عن الاعتماد التقليدي على موردين بعينهم، في مقابل توجه باكستان لتعزيز حضورها في سوق السلاح الإقليمي، خاصة في أفريقيا والشرق الأوسط.


وتُعرف الصناعات الدفاعية الباكستانية بتقديم معدات عسكرية متوسطة التكلفة مقارنة بنظيراتها الغربية، مع مرونة سياسية أكبر في إبرام الصفقات، وهو ما يجعلها خيارًا جذابًا لدول تواجه قيودًا أو ضغوطًا دولية.


في المقابل، تثير الصفقة المرتقبة تساؤلات حول انعكاساتها على المشهد الإقليمي، لا سيما في ظل القلق الدولي من تدفق السلاح إلى مناطق النزاع، واحتمالات استخدامه في تأجيج الصراع بدل احتوائه.


ويرى محللون أن التعاون العسكري بين إسلام آباد والخرطوم قد يتجاوز الإطار التجاري، ليشمل تبادل خبرات وتدريبات، وربما شراكات طويلة الأمد في مجال الصناعات الدفاعية، ما يمنح البلدين مكاسب استراتيجية متبادلة.


ومع اقتراب الإعلان الرسمي عن الصفقة، تظل الأنظار متجهة إلى ردود الفعل الدولية، وإلى ما إذا كانت هذه الخطوة ستسهم في إعادة التوازن العسكري داخل السودان، أم ستفتح فصلًا جديدًا من التعقيدات الأمنية في المنطقة.

طباعة شارك الجيش السوداني صفقة تسليح باكستان البرهان الجيش الباكستاني

المصدر

المصدر: صدى البلد

كلمات دلالية: الجيش السوداني صفقة تسليح باكستان البرهان الجيش الباكستاني

إقرأ أيضاً:

تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد

مع تزايد التحديات الاقتصادية العالمية وتقلبات الأسواق الدولية، تواصل الدولة تحركاتها لتعزيز مواردها من النقد الأجنبي، واضعةً تحويلات المصريين العاملين بالخارج في مقدمة أولوياتها الاقتصادية خلال المرحلة المقبلة. وفي هذا السياق، أكد الدكتور هاني الشامي، الخبير الاقتصادي وعميد كلية إدارة الأعمال بجامعة المستقبل، أن مستهدف الحكومة برفع تحويلات المصريين بالخارج إلى أكثر من 38 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، يعكس رؤية اقتصادية واضحة تهدف إلى دعم استقرار الاقتصاد الوطني وتعزيز قدرته على مواجهة الضغوط الخارجية.

تحويلات المصريين بالخارج.. «صمام أمان» للاقتصاد

وأوضح الشامي أن تحويلات المصريين بالخارج تُعد من أكثر مصادر العملة الأجنبية استقرارًا واستدامة، مقارنةً ببعض الموارد الأخرى التي قد تتأثر بالأزمات الجيوسياسية أو تباطؤ الاقتصاد العالمي، مؤكدًا أن استمرار نمو هذه التحويلات يعكس ثقة المصريين بالخارج في الاقتصاد الوطني والسياسات الإصلاحية التي تنفذها الدولة خلال السنوات الأخيرة.

وأشار إلى أن هذه التحويلات تلعب دورًا حيويًا في دعم الاحتياطي النقدي، وتعزيز قدرة الدولة على توفير احتياجاتها من العملات الأجنبية، بما يساهم في الحفاظ على استقرار الأسواق وتقليل الضغوط على سعر الصرف.

إجراءات حكومية لتحفيز التحويلات الرسمية

وأضاف الخبير الاقتصادي أن الحكومة اتخذت عدة خطوات إيجابية لتشجيع المصريين بالخارج على استخدام القنوات الرسمية في تحويل الأموال، من أبرزها التوسع في الخدمات الرقمية، وتبسيط إجراءات التحويل، إلى جانب خفض الرسوم البنكية المرتبطة بعمليات التحويل.

وأكد أن هذه الإجراءات من شأنها زيادة التدفقات الدولارية عبر الجهاز المصرفي الرسمي، وهو ما يدعم استقرار القطاع المصرفي ويرفع من كفاءة إدارة النقد الأجنبي داخل الدولة.

أوعية ادخارية بعوائد مرتفعة لجذب المدخرات

ولفت الشامي إلى أن طرح أوعية ادخارية وشهادات استثمار بعوائد مرتفعة تتجاوز 20% يمثل عامل جذب قويًا للمصريين بالخارج، خاصةً في ظل بحث الكثير منهم عن أدوات استثمارية آمنة تحقق عوائد مناسبة وتحافظ على قيمة مدخراتهم في ظل الأوضاع الاقتصادية العالمية الحالية.

وأوضح أن هذه الأدوات الادخارية تفتح المجال أمام جذب المزيد من السيولة الدولارية، بما ينعكس بشكل مباشر على دعم الاقتصاد المحلي وتحسين المؤشرات المالية.

تحويلات تتحول إلى استثمارات تنموية

وأشار الدكتور هاني الشامي إلى أهمية التوسع في برامج الاستثمار والقروض الشخصية المخصصة للمغتربين، مؤكدًا أن ذلك يمكن أن يحول التحويلات من مجرد أموال موجهة للاستهلاك إلى قوة داعمة للإنتاج والاستثمار والتنمية.

وأضاف أن إشراك المصريين بالخارج في المشروعات القومية والاستثمارية يعزز ارتباطهم بالاقتصاد الوطني، ويفتح الباب أمام مساهمات أكبر في دعم خطط التنمية الاقتصادية.

مستهدفات قابلة للتحقيق

وأكد الشامي أن زيادة تحويلات المصريين بالخارج تحمل العديد من الإيجابيات، من بينها دعم استقرار سوق الصرف، وتقليل الضغوط على الدولار، ورفع قدرة الدولة على تمويل الواردات الأساسية، فضلًا عن تحسين الثقة في الاقتصاد ورفع التصنيف الائتماني والمؤشرات المالية للدولة.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن الوصول إلى 42 و48 مليار دولار خلال السنوات المقبلة يُعد هدفًا واقعيًا وقابلًا للتحقيق، بشرط استمرار السياسات الاقتصادية المحفزة، والتوسع في الخدمات الرقمية، والحفاظ على استقرار المناخ الاقتصادي والمالي، بما يعزز ثقة المصريين بالخارج ويدفعهم لزيادة تحويلاتهم عبر القنوات الرسمية.

طباعة شارك النقد الأجنبي العاملين بالخارج مليار دولار الاستثمار تحويلات المصريين بالخارج

مقالات مشابهة

  • سبيس إكس تستهدف جمع 75 مليار دولار في أكبر اكتتاب بتاريخ وول ستريت
  • إغلاق مضيق هرمز يفرض فاتورة إضافية على مليار شخص
  • ستيفن كاري يبرم صفقة تاريخية مع لي نينغ بقيمة 1.19 مليار دولار
  • موقع: الإنفاق الأمريكي على الحرب ضد إيران تجاوز 100 مليار دولار
  • تحويلات المصريين بالخارج.. خطة حكومية طموحة لتجاوز 38 مليار دولار ودعم استقرار الاقتصاد
  • اتفاق بـ60 مليون دولار ينقذ مليار و300 مشاهد من حجب المونديال
  • الاحتلال يوافق على خطة بـ354 مليون دولار لإنشاء محاكم عسكرية لمعتقلي 7 أكتوبر
  • 17 مليار دولار تختفي سنوياً.. أين تذهب أموال «دعم الوقود»؟
  • توقعات بتصدر باكستان قائمة أكبر الدولة المسلمة بحلول 2030.. ماذا عن الدول العربية في القائمة؟
  • باحث علاقات دولية: إيران تشكك في مصداقية ترامب وهدنة لبنان "فخ عسكري" لتثبيت الاحتلال