أعلنت الأجهزة التنفيذية بمحافظة الإسكندرية رفع درجة الاستعداد القصوى تزامناً مع بدء "نوة الفيضة الكبرى" التي ضربت سواحل المدينة، حيث صاحبها أمطار غزيرة وارتفاع غير مسبوق في أمواج البحر، وسط تحرك عاجل لفرق الطوارئ وشركة الصرف الصحي لضمان سيولة الحركة المرورية ومنع أي أضرار محتملة.

 

كشف المهندس سامي قنديل، رئيس شركة الصرف الصحي بالإسكندرية، في مداخلة هاتفية مع القناة الأولى، أن النوة بدأت هذا العام قبل موعدها المعتاد بأربعة أيام، حيث استقبلت المدينة أولى زخات المطر يوم الخميس 8 يناير بدلًا من يوم 12 يناير المعتاد.

وأوضح قنديل أن التحدي الأكبر تمثل في وصول ارتفاع الأمواج إلى 5.5 متر، مما أدى إلى خروج مياه البحر في بعض المناطق المنخفضة على الكورنيش، إلى جانب تسجيل متوسط أمطار بلغ 11.6 ملم في شرق المدينة خلال الأيام الثلاثة الماضية.

 

وأكد رئيس الشركة أن هناك أكثر من 150 سيارة ومعدة منتشرة حالياً في كافة المحاور الرئيسية والمناطق "الساخنة" لشفط المياه أولاً بأول، مشيراً إلى أن الإجراءات الاستباقية، والتي شملت تطهير الشنايش ومصايد الأمطار قبل النوة بـ 24 ساعة، ساهمت بشكل كبير في منع أي تجمعات مياه تعيق حركة المواطنين.

 

وأشار قنديل إلى أن مشروع "استراتيجية فصل مياه الأمطار" أثبت كفاءة عالية خلال هذه النوة، حيث لم تشهد مناطق الكورنيش من المنتزه إلى الشطبي أو منطقة سموحة أي تجمعات تذكر، مضيفاً أن العمل جارٍ لتغطية شارع "أبو قير" الحيوي، لتصل نسبة إنجاز الاستراتيجية إلى نحو 70%، تمهيدًا لتحقيق الهدف النهائي وهو استغلال مياه الأمطار بنسبة 100% في مشروعات قومية أخرى.

 

ودعت شركة الصرف الصحي المواطنين لتوخي الحذر، مؤكدة أن الخط الساخن (175) يعمل على مدار الساعة لتلقي أي بلاغات عن تجمعات للمياه في الشوارع الجانبية أو المناطق الترابية. كما أشاد قنديل بوعي المواطن السكندري، الذي يساهم بشكل إيجابي في الحفاظ على مصايد الأمطار من الانسداد.

 

وتشير التوقعات الجوية إلى أن حدة الأمطار قد تنخفض مؤقتاً، على أن تعاود ذروتها يومي الاثنين والثلاثاء المقبلين، مما يستدعي استمرار حالة الطوارئ حتى انتهاء أيام النوة الستة، حفاظاً على سلامة المواطنين وتأمين كافة المناطق الحيوية.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التجمعات المائية مياه الأمطار التنمية القومية حماية المواطنين حركة المرور الطوارئ شفط المياه شارع أبو قير سموحة الكورنيش سامي قنديل الصرف الصحى ارتفاع الامواج أمطار غزيرة نوة الفيضة الكبرى الإسكندرية

إقرأ أيضاً:

إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية

استطاعت البعثة الأثرية المصرية التابعة للمجلس الأعلى للآثار بمنطقة إهناسيا المدينة بمحافظة بني سويف، برئاسة الدكتور محمد إبراهيم مدير عام منطقة آثار بني سويف، الكشف عن عدد من الاكتشافات الأثرية التي تُلقي مزيدًا من الضوء على الأهمية الدينية والحضارية للمدينة عبر العصور المصرية القديمة واليونانية والرومانية.

وشملت الاكتشافات العثور على كتلة حجرية معاد استخدامها تحمل نقشًا بارزًا لاسم الملك سنوسرت الثالث، يتضمن اسمي التتويج والميلاد، إلى جانب خرطوش آخر يحمل اسم المعبود “أوزير نا رف”، أحد المعبودات الرئيسية التي حظيت بالتقديس في إهناسيا خلال العصور المصرية القديمة والعصر البطلمي.

كما تم العثور عن امتدادات لبازيليكا رومانية، وبقايا معبد دوري قديم، بالإضافة إلى رأس تمثال نادر مصنوع من الرخام للمعبودة أفروديت، إلهة الحب والجمال عند الإغريق، فضلًا عن أجزاء من تماثيل جدارية وقوالب فخارية لسك العملات تعود للعصر الروماني.

وأكد السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار أن هذه الاكتشافات تمثل إضافة علمية وأثرية مهمة تسهم في إبراز القيمة التاريخية الكبيرة لمنطقة إهناسيا المدينة، وتعكس التنوع الحضاري والثقافي الذي شهدته مصر عبر العصور المختلفة.
وأكد على أن الوزارة تولي اهتمامًا كبيرًا بكافة المواقع الأثرية على مستوى الجمهورية، في إطار خطتها لرفع كفاءتها وتطويرها وفتح مواقع جديدة أمام الحركة السياحية، بما يسهم في تنويع المقاصد لمنتج السياحية الثفاقية.

ومن جانبه، أوضح هشام الليثي الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أن الكشف عن خرطوش يحمل اسم الملك سنوسرت الثالث يعد من الاكتشافات المهمة، خاصة وأن هذا الملك ارتبط بعدد من المنشآت الأثرية المهمة في إهناسيا المدينة، ما يؤكد مكانتها المقدسة لدى المصري القديم واهتمام ملوك الدولة الوسطى بها.

وأشار إلى أن الكشف عن امتدادات البازيليكا الرومانية يوضح التطور المعماري والوظيفي لهذا الطراز المعماري، حيث استُخدمت البازيليكا في العصر اليوناني كمبنى عام للاجتماعات والأنشطة الإدارية والتجارية، قبل أن تتحول خلال العصر المسيحي المبكر إلى كنيسة لممارسة الشعائر الدينية والاجتماعات الكنسية.

وأضاف الأستاذ محمد عبد البديع رئيس قطاع الآثار المصرية القديمة بالمجلس الأعلى للآثار، أن الدراسة الأولية لبقايا المعبد الدوري القديم أظهرت أن عناصره المعمارية أُعيد استخدامها خلال القرن السادس الميلادي كأساسات وأرضيات حاملة لأعمدة البازيليكا، حيث قام منشئو البازيليكا بإعادة رص الأحجار والكتل الحجرية بصورة غير منتظمة لتكوين قاعدة قوية تتحمل الأوزان الضخمة للأعمدة، والتي يقدر وزن بعضها بنحو 45 طنًا، ولا تزال ثلاثة منها قائمة في مواضعها الأصلية حتى الآن.

وفيما يتعلق برأس تمثال أفروديت، أوضح أن التمثال يُعد من القطع الفنية النادرة، وهو مصنوع من الرخام ويبلغ قياسه نحو 24 × 25 سم، ويتميز بدقة التنفيذ وجمال التفاصيل الفنية التي تظهر ملامح الوجه والشعر المجعد بأسلوب يعكس السمات الفنية الكلاسيكية الشائعة في تماثيل المعبودات والشخصيات البارزة خلال تلك الفترة.

كما أشار الدكتور سامي درديري رئيس الإدارة المركزية لآثار مصر الوسطى، إلى أن بقايا التماثيل الجدارية المكتشفة، إلى جانب قوالب سك العملات الفخارية، تعكس مكانة المدينة خلال العصر الروماني واستمرار ازدهارها الحضاري والاقتصادي، لافتًا إلى أن البعثة تواصل حاليًا أعمال الدراسة والتأريخ العلمي لهذه المكتشفات.

ومن الجدير بالذكر أن إهناسيا المدينة تُعد من أهم المواقع الأثرية في مصر، إذ كانت عاصمة البلاد خلال عصري الأسرتين التاسعة والعاشرة، كما كانت عاصمة الإقليم العشرين من أقاليم مصر العليا، وحظيت بأهمية كبيرة خلال عصور الدولة الوسطى والحديثة والعصر الانتقالي الثالث، فضلًا عن ازدهارها خلال العصرين اليوناني والروماني، حين عُرفت باسم “هيراكليوبوليس ماجنا” أي “مدينة هرقل العظمى”.

وتأتي هذه الاكتشافات في إطار جهود المجلس الأعلى للآثار للكشف عن مزيد من أسرار الحضارة المصرية القديمة، وتعزيز الدراسات الأثرية والتاريخية بالمواقع المختلفة، بما يسهم في الحفاظ على التراث الثقافي المصري والترويج له عالميًا.
 

مقالات مشابهة

  • تساقط أمطار رعدية على هذه الولايات مساء اليوم
  • تشميع 6 محال بدون ترخيص ورفع 342 حالة إشغال بكوم حمادة بالبحيرة
  • مدير صحة الإسكندرية يعلن حركة تكليفات جديدة لمديري المناطق الطبية
  • الأرصاد: سحب وأمطار رعدية مع استمرار الطقس الحار على أغلب الأنحاء
  • غات.. اجتماع حكومي عاجل لبحث تداعيات «الأمطار الغزيرة»
  • درجات الحرارة المتوقعة غدا وامطار خفيفة على بعض المناطق
  • الصحة العالمية تدق ناقوس الخطر بشأن تفشي فيروس إيبولا
  • سلسلة الوعود المعطلة: من 10 × 10 إلى المدينة الجديدة واللجان.. الذاكرة لا تنسى
  • حالة الطقس اليوم الإثنين 1 يونيو 2026.. الأرصاد تحذر من ظاهرة صباحية وأمطار بهذه المناطق
  • إهناسيا المدينة تواصل الكشف عن كنوزها الأثرية