ناسا تعلن عن موعد عودة طاقم Crew-11 مبكرا لأول مرة وتكشف السبب
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
(CNN)-- أعلنت وكالة "ناسا"، مساء الجمعة، أن رواد الفضاء الأربعة، ضمن مهمة SpaceX Crew-11، التابعة لناسا سينفصلون عن محطة الفضاء الدولية في موعد لا يتجاوز الساعة الخامسة مساء بتوقيت شرق الولايات المتحدة، الأربعاء، ليبدأوا رحلة عودتهم إلى الأرض.
ويعود الطاقم قبل الموعد المحدد بأكثر من شهر، بعد أن تعرض أحد أفراده، الذي لم يتم الكشف عن اسمه، لوعكة صحية على متن محطة الفضاء الدولية.
وهذه هي المرة الأولى التي يعود فيها طاقم من محطة الفضاء الدولية مبكرا بسبب مخاوف صحية. ومن المتوقع أن يهبط رواد الفضاء في حوالي الساعة 3:40، صباح الخميس.
ولم تقدم وكالة "ناسا" تفاصيل عن طبيعة المشكلة الصحية، مشيرة إلى مخاوف تتعلق بالخصوصية. وفي العادة، لا تناقش الوكالة تفاصيل المسائل الصحية المتعلقة برواد الفضاء.
وستعيد كبسولة "كرو دراغون" التابعة لشركة "سبيس إكس" الطاقم المكون من 4 أفراد إلى الأرض، حيث ستنفصل عن محطة الفضاء الدولية، ومن المتوقع أن تهبط المركبة الفضائية قبالة سواحل كاليفورنيا في وقت مبكر من صباح اليوم التالي، بحسب ما ذكرته وكالة "ناسا" في بيان، مساء الجمعة.
وكشفت وكالة "ناسا" عن المخاوف الطبية المتعلقة برائد الفضاء، الأربعاء، عندما أعلنت أن الوكالة قررت تأجيل مهمة السير في الفضاء، مشيرة إلى "المخاوف الطبية" التي لم يتم الإعلان عن طبيعتها.
وأشارت "ناسا" في بيان إلى أن "هذه هي المواقف التي تتدرب عليها ناسا وشركاؤها وتستعد لتنفيذها بأمان".
وعند عودة رواد فضاء مهمة Crew-11، لن يبقى على متن المختبر المداري الضخم، الذي تبلغ مساحته ملعب كرة قدم، سوى رائد فضاء واحد من "ناسا" هو: كريس ويليامز، الذي كان قد وصل إلى محطة الفضاء الدولية في أواخر نوفمبر/تشرين الثاني الماضي على متن كبسولة "سويوز" الروسية، وذلك بموجب اتفاقية مشاركة الرحلات بين الولايات المتحدة وروسيا.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: علوم الفضاء محطة الفضاء الدولية ناسا محطة الفضاء الدولیة
إقرأ أيضاً:
فك أسرار عمالقة الفضاء.. رصد تاريخي للميثان على كوكب معتدل يبعد 335 سنة ضوئية
حقق تلسكوب "جيمس ويب" الفضائي إنجازا علميا جديدا، بعدما تمكن للمرة الأولى من رصد غاز الميثان بشكل مباشر في الغلاف الجوي لكوكب غازي عملاق يتمتع بدرجات حرارة معتدلة نسبيا خارج المجموعة الشمسية، في اكتشاف يفتح آفاقًا واسعة لفهم نشأة الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
ووفقًا لدراسة حديثة نُشرت في مجلة The Astronomical Journal، نجح فريق دولي من العلماء في الكشف عن وجود الميثان في الغلاف الجوي للكوكب المعروف باسم "TOI-199b"، والذي يقع على مسافة تقارب 335 سنة ضوئية من الأرض.
ويُصنف هذا العالم البعيد ضمن فئة العمالقة الغازية، إذ تبلغ كتلته نحو 17% من كتلة كوكب المشتري، بينما يصل نصف قطره إلى نحو 81% من نصف قطر أكبر كواكب المجموعة الشمسية.
ويكمل الكوكب دورة كاملة حول نجمه الشبيه بالشمس كل 105 أيام تقريبًا.
كوكب عملاق بحرارة معتدلةما يميز "TOI-199b" عن العديد من الكواكب الغازية المكتشفة سابقًا هو موقعه المداري؛ فهو لا يدور بالقرب الشديد من نجمه كما هو الحال في الكثير من العمالقة الغازية المعروفة، الأمر الذي يمنحه مناخًا أكثر اعتدالًا.
وتُقدر درجة حرارة غلافه الجوي بنحو 79 درجة مئوية، وهي حرارة منخفضة نسبيًا مقارنة بالحرارة الشديدة التي تسجلها كواكب غازية أخرى تدور بالقرب من نجومها.
كيف كشف "جيمس ويب" عن الميثان؟اعتمد العلماء على تقنية "التحليل الطيفي العابر"، حيث راقب تلسكوب "جيمس ويب" مرور الكوكب أمام نجمه.
وخلال هذه العملية يتم تحليل الضوء النجمي الذي يخترق الغلاف الجوي للكوكب، ما يسمح بتحديد العناصر والمركبات الكيميائية الموجودة فيه.
وأظهرت النتائج وجود بصمة واضحة لغاز الميثان، وهو اكتشاف يتوافق مع النماذج النظرية التي توقعت وجود هذا الغاز في الأغلفة الجوية للكواكب الغازية ذات الحرارة المعتدلة.
تأكيد لنظريات تشكل الكواكبيمثل "TOI-199b" أول كوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يتم فيه تأكيد وجود الميثان بشكل مباشر، وهو ما يمنح العلماء دليلًا مهمًا يدعم النماذج الحالية الخاصة بتكوين الكواكب وتطور أغلفتها الجوية.
كما كشفت البيانات الأولية عن مؤشرات لاحتمال وجود مركبات أخرى، من بينها ثاني أكسيد الكربون والأمونيا، إلا أن العلماء يؤكدون الحاجة إلى المزيد من عمليات الرصد للتحقق من تركيز هذه الغازات بدقة.
وأشار الباحثون إلى أن دراسة التركيب الكيميائي لهذا الكوكب ستساعد في تحسين فهم العمليات الفيزيائية والكيميائية التي شكلت الكواكب عبر تاريخ الكون، وربما تسهم أيضًا في إلقاء الضوء على المراحل المبكرة التي مرت بها الأرض قبل مليارات السنين.
نافذة جديدة لاستكشاف العوالم البعيدةيرى العلماء أن هذا الإنجاز يعزز من أهمية تلسكوب "جيمس ويب" باعتباره الأداة الأكثر تطورًا لدراسة الكواكب الخارجية، كما يمنح المجتمع العلمي ثقة أكبر في توجيه المزيد من وقت الرصد نحو عوالم مشابهة.
ويُعد الميثان أحد أهم الجزيئات المستخدمة في دراسة الأغلفة الجوية للكواكب، لأنه يكشف الكثير عن طبيعة التفاعلات الكيميائية والظروف الفيزيائية السائدة فيها.
ورغم أن العلماء سبق لهم رصد الميثان في كواكب خارجية أخرى، فإن "TOI-199b" يُمثل أول مثال مؤكد لكوكب غازي عملاق معتدل الحرارة يحتوي على هذا الغاز، ما يفتح الباب أمام سلسلة من الاكتشافات المستقبلية التي قد تعيد تشكيل فهمنا لتنوع الكواكب المنتشرة في مجرة درب التبانة.