خبير سياسات دولية: الانهيار الاقتصادي يقود الاحتجاجات الإيرانية والشارع لا يهدد النظام حتى الآن
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
صرح الدكتور أشرف سنجر، خبير السياسات الدولية، بأن الانهيار الاقتصادي المتسارع يشكل المحرك الأساسي للاحتجاجات الراهنة في إيران، بعيداً عن الاتهامات التقليدية للنظام تجاه القوى الخارجية.
وأوضح سنجر خلال مداخلة لقناة «القاهرة الإخبارية» أن شرارة الاحتجاجات اندلعت بعد قرار "إغلاق البازارات" من قبل التجار كتعبير احتجاجي على تدهور الوضع المالي، مؤكداً أن العملة الإيرانية شهدت انهياراً غير مسبوق، حيث فقدت نحو 21% من قيمتها في أقل من شهر، ليصل سعر صرف الـ 100 دولار إلى نحو 4 ملايين و200 ألف ريال إيراني، وانتقد الخبير غياب الشفافية الحكومية، مشيراً إلى أن السلطات لم تمهد لسياسات التعويم، مما وضع المواطنين والتجار أمام واقع معيشي صادم.
وفيما يخص الاتهامات الموجهة للولايات المتحدة، يرى سنجر أن واشنطن تبدو بعيدة تماماً عن الدفع المباشر لإشعال المظاهرات، إلا أنها تنجح في تسويق الأزمة إعلامياً بما يخدم مصالحها في ملفات النفوذ والملف النووي، وأوضح أن الإعلام الأمريكي، رغم تشدده عادةً، ينقل هذه المرة المشهد الإيراني الحقيقي دون مواربة نتيجة اتساع حجم القلق الداخلي.
ورغم زخم الاحتجاجات واتساع رقعتها الجغرافية، خلص الدكتور أشرف سنجر إلى تقييم حذر، معتبرًا أن المتظاهرين "ليسوا بالقوة الكافية" حتى الآن لتهديد أركان النظام الإيراني بشكل فعلي.
تأتي هذه التحليلات في ظل ضغوط متزايدة على النظام الإيراني، لا تقتصر على الشارع الغاضب، بل تشمل التهديدات الدولية بالتصعيد العسكري في حال خروج الأوضاع عن السيطرة، مما يزيد من هشاشة المشهد الداخلي ويعقد قدرة السلطات على إدارة الأزمة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: المظاهرات الشعبية الأوضاع الاقتصادية التظاهرات الإيرانية تدهور المعيشة النظام الإيراني التهديد العسكري الضغط الدولى الملف النووي الإعلام الأمريكي الولايات المتحدة الريال الإيراني أسعار الصرف السياسات الدولية الدكتور أشرف سنجر انهيار اقتصادي احتجاجات شعبية إيران
إقرأ أيضاً:
قتيلان خلال احتجاجات في كينيا رفضاً لمركز أمريكي لعلاج إيبولا
قُتل شخصان بالرصاص في بلدة نانيوكي وسط كينيا خلال احتجاجات اندلعت رفضاً لخطة أمريكية تقضي بإنشاء مركز لعزل وعلاج مرضى الإيبولا داخل قاعدة لايكيبيا الجوية، وفق ما أوردته هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي).
وذكرت مصادر محلية أن أحد الضحيتين أصيب بطلق ناري بالقرب من موقع التظاهرات ونُقل إلى المستشفى بواسطة أصدقائه، لكنه فارق الحياة متأثراً بجراحه. أما الضحية الثانية، فقد وصلت إلى المستشفى جثة هامدة بعد أن نقلها جنود من الجيش، في حين لا تزال ظروف وملابسات الحادث قيد التحقيق.
ولم تصدر السلطات الكينية حتى الآن بياناً رسمياً يوضح تفاصيل الواقعة، بينما قال متحدث باسم الشرطة لوكالة "رويترز" إنه لا يملك معلومات عن تسجيل وفيات مرتبطة بالاحتجاجات.
وشهدت البلدة، الواقعة على بعد نحو 140 كيلومتراً شمال العاصمة نيروبي، تظاهرات شارك فيها مئات المواطنين، حيث أغلق المحتجون عدداً من الطرق وأضرموا النار في إطارات السيارات، فيما استخدمت الشرطة الغاز المسيل للدموع لتفريقهم.
وأكدت عائلة أحد القتيلين أن الضحية يُدعى تشارلز مانجارو موانجي (27 عاماً)، مشيرة إلى أنه لم يكن مشاركاً في الاحتجاجات، بل كان يمارس أنشطته اليومية المعتادة عندما تعرض لإطلاق النار.
وجاءت الاحتجاجات على خلفية مخاوف شعبية من مشروع أمريكي لإنشاء مركز مخصص لعلاج مواطنين أمريكيين قد يتأثرون بتفشي فيروس الإيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية. ومن المقرر أن يضم المركز 50 سريراً ويعمل فيه فريق طبي أمريكي.
ورغم عدم تسجيل أي إصابات بالإيبولا في كينيا حتى الآن، أثار المشروع جدلاً واسعاً ومخاوف من احتمالية انتقال العدوى إلى البلاد. وكانت المحكمة العليا الكينية قد أصدرت، الجمعة الماضي، أمراً بوقف افتتاح المركز مؤقتاً بعد دعوى رفعتها منظمة حقوقية اعتبرت أن المنشأة قد تشكل "خطراً وشيكاً على الصحة العامة".
وفي أول تعليق رسمي على القضية، دافع الرئيس الكيني ويليام روتو عن المشروع، مؤكداً أن حكومته اتخذت جميع التدابير اللازمة لحماية المواطنين، وأن الموافقة على إنشاء المركز جاءت في إطار التعاون مع الولايات المتحدة، التي وصفها بأنها شريك استراتيجي دعم كينيا لعقود.