أفاد المحلل السياسي حسام طالب خلال مداخلة لقناة "القاهرة الإخبارية" بأن التغطية الإعلامية البريطانية للأحداث في مدينة حلب تتعارض بشكل واضح مع التوجهات الدبلوماسية الرسمية للاتحاد الأوروبي. وأوضح طالب أن هناك هوة واسعة بين الأداء الرسمي للاتحاد الأوروبي، الذي ينسق مع الحكومة السورية في دمشق، وبين الخطاب الإعلامي الغربي الذي يميل إلى تصوير المشهد السوري وفق أطر طائفية وعرقية.

 

وأشار طالب إلى أن الصحافة البريطانية تركز بشكل ملحوظ على الانقسامات الطائفية والعرقية بين السنة والشيعة والأكراد، بدلاً من تسليط الضوء على الأبعاد السياسية أو معاناة المواطنين السوريين، معتبراً أن هذا التركيز المتعمد يسهم في تذكية النعرات الطائفية في المنطقة ويخدم أجندات سياسية بعيدة المدى.

 

وأضاف المحلل أن متابعة الصحافة الغربية تمثل وسيلة لفهم "العقل الباطن" للسياسيين الغربيين، محذراً من أن ما ينشره الإعلام البريطاني قد يكون تمهيداً لخطط طويلة الأمد تمتد لعقد كامل، وهو ما يتطلب اليقظة والحذر من الرسائل المبطنة التي تحملها هذه التقارير.

 

على الصعيد الميداني، أفاد مراسل "القاهرة الإخبارية" بأن العمليات العسكرية في حيي "الأشرفية" و"الشيخ مقصود" قد انتهت وفقاً للبيانات الرسمية، حيث بدأت الوحدات المختصة عمليات التمشيط وتأمين الأحياء بعد استعادتها من القوات العسكرية، في خطوة تهدف لتثبيت الأمن وإعادة الحياة الطبيعية لسكان المنطقة.

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: التحليل السياسى الأمن والاستقرار العمليات العسكرية الشيخ مقصود الأشرفية المشهد السوري التغطية الإعلامية الغربية الاتحاد الأوروبي الطائفية الصحافة البريطانية حلب

إقرأ أيضاً:

الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

دعت وزارة الخارجية البريطانية جميع الأطراف المعنية بالتصعيد في لبنان إلى الالتزام بوقف إطلاق النار القائم، والامتناع عن أي خطوات من شأنها زيادة التوتر في المنطقة.

وشهد جنوب وشرق لبنان موجة تصعيد عسكري واسعة بعد سلسلة غارات إسرائيلية مكثفة استهدفت مناطق عدة في الجنوب والبقاع، ما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى ودمار كبير في الأحياء السكنية، وسط تحذيرات من انزلاق الأوضاع نحو مرحلة أكثر خطورة.

وامتدت الهجمات الجوية إلى مناطق متعددة في صور والنبطية والبقاع الغربي، حيث نفذت الطائرات الحربية الإسرائيلية عشرات الغارات المتتالية، ترافقت مع قصف مدفعي وأحزمة نارية طالت بلدات ومناطق مأهولة بالسكان.

واستهدفت الضربات بلدات الرشيدية والمعشوق وبرج الشمالي وصديقين والسلطانية والغندورية والحوش ورشكنانية، ما أدى إلى تدمير منازل وإلحاق أضرار واسعة بالبنية التحتية، في وقت تحدثت مصادر محلية عن سقوط عدد من الضحايا بين المدنيين.

وفي النبطية ومحيطها، تواصل القصف على بلدات ميفدون وحبوش وعربصاليم وتول وحاروف وقعقعية الجسر والدوير، فيما أشارت تقارير ميدانية إلى مقتل سيدتين إثر استهداف منزل بشكل مباشر.

أما في البقاع الغربي، فقد تعرضت بلدة مشغرة لغارات متلاحقة وعنيفة، رافقتها أحزمة نارية استهدفت أحياء سكنية، ما أدى إلى مقتل 5 أشخاص وإصابة آخرين بينهم أطفال، بينما واصلت فرق الإنقاذ عمليات البحث بين الأنقاض وانتشال العالقين.

وشملت الاعتداءات أيضًا بلدات ياطر وزبقين والريحان وسجد واللويزة، بالتزامن مع قصف مدفعي طال محيط شوكين وجبشيت وشحور، وسط تحليق مكثف للطيران الإسرائيلي فوق مناطق لبنانية واسعة امتدت من الجنوب إلى بيروت والبقاع.

وأفادت مصادر محلية بأن الطائرات الحربية الإسرائيلية حلقت على علو منخفض فوق العاصمة بيروت وجبل لبنان، مع تسجيل خروقات متكررة لجدار الصوت، ما تسبب بحالة من الذعر بين السكان ودفع العديد من العائلات إلى مغادرة الضاحية الجنوبية لبيروت خشية اتساع رقعة الاستهداف.

وفي الجانب الإنساني، أعلنت وزارة الصحة اللبنانية ارتفاع حصيلة ضحايا الهجمات الإسرائيلية منذ مطلع مارس الماضي إلى أكثر من 3 آلاف قتيل وآلاف الجرحى، في ظل استمرار التصعيد العسكري واتساع نطاق العمليات.

سياسيًا، تتزامن التطورات الميدانية مع حراك دبلوماسي متواصل، إذ يترقب لبنان وإسرائيل جولة جديدة من المفاوضات غير المباشرة برعاية أمريكية خلال الأسابيع المقبلة، وسط محاولات لتثبيت التهدئة ومنع انزلاق الوضع إلى مواجهة شاملة.

في المقابل، صعّد رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو من لهجته تجاه حزب الله، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ستستمر بوتيرة أكبر، ومشيرًا إلى أن الجيش الإسرائيلي يواصل استهداف عناصر الحزب ومواقعه في الجنوب اللبناني.

من جهته، شدد الرئيس اللبناني جوزاف عون على أن انسحاب إسرائيل من الأراضي اللبنانية المحتلة يمثل مطلبًا أساسيًا لا يمكن التراجع عنه، مؤكدًا أن أي مسار تفاوضي يجب ألا يمس الثوابت الوطنية اللبنانية.

وكانت اتصالات سياسية جرت خلال الأسابيع الماضية قد أفضت إلى تفاهمات أولية لتمديد وقف إطلاق النار لفترة مؤقتة، إلى جانب إطلاق مسار أمني برعاية أمريكية، في محاولة لاحتواء التصعيد المتواصل على الحدود الجنوبية.

مقالات مشابهة

  • رسالتي إلى سفير دولة قطر
  • محلل سياسي: تعيين توم براك يعكس الأجندة الأمريكية في الشرق الأوسط
  • ترامب يعلن حضوره حفل العشاء الجديد لمراسلي البيت الأبيض في 24 يوليو
  • أحمد موسى يقدم التحية الداخلية بعد القبض على سارق بائع الصحف
  • زلزال سياسي.. اتهامات متبادلة تهدد علاقة ترامب ونتنياهو قبل الانتخابات
  • إحباط إسرائيليّ... ماذا قالت الصحافة في تل أبيب عن هجمات حزب الله بالمسيّرات؟
  • المرجعية العليا للطائفة العلوية في سوريا ترهن استقرار المنطقة بتأمين حقوق العلويين
  • العودات يطلق برنامج التمكين السياسي لدى الشباب في الأحزاب السياسية “سيادة القانون وقيم المواطنة الفاعلة”
  • الخارجية البريطانية تدعو لاحترام وقف إطلاق النار في لبنان والعودة للمفاوضات
  • ترامب يعين توم باراك مبعوثًا خاصًا إلى سوريا والعراق