زنقة20ا الرباط

أكد عزيز أخنوش، رئيس حزب التجمع الوطني للأحرار ورئيس الحكومة، أن الولاية الحكومية الحالية جرى منذ انطلاقتها التعامل معها باعتبارها لحظة فارقة في مسار العمل الحكومي، قوامها جعل الإنسان في قلب كل الرهانات والتحولات، مشدداً على أن النمو الاقتصادي يفقد معناه إن لم تنعكس ثماره بشكل مباشر على كرامة المواطنين وجودة عيشهم.

وأوضح أخنوش، خلال كلمته أمام أشغال المجلس الوطني للحزب اليوم السبت، أن المسار الوطني المتميز الذي يسير فيه المغرب مكّن من إرساء دعائم مشروع مجتمعي متقدم، يقوم على التجديد المستمر لأسس العقد الاجتماعي وتعزيز حكامة المؤسسات، بالتوازي مع الحرص على تماسك المجتمع وتوطيد العدالة المجالية والاقتصادية والاجتماعية.

وسجل رئيس الحكومة أن هذا الطموح يستند إلى قدرة المملكة على تحديث مؤسساتها الدستورية وتشبتها الراسخ بالخيار الديمقراطي، مبرزاً أن الاستحقاقات الانتخابية لسنة 2021 شكلت محطة مفصلية، أفرزت أولويات تنموية كبرى وفتحت المجال أمام مساهمة جماعية واسعة في تحديد الاختيارات الوطنية.

وأشار أخنوش إلى أن الإنصات للمواطنين شكل منطلقاً لإعداد برنامج حكومي واضح، أرسى منهجية جديدة في العمل العمومي، تقوم على الدقة والوضوح والاستباقية، وتجعل من القرب والفعالية والأثر الملموس عنواناً للمرحلة، بما يستجيب لانتظارات الحاضر ورهانات المستقبل.

وأضاف أن هذه المرجعية الجديدة مكنت الحكومة من اعتماد نمط حديث في قيادة التنمية، يقوم على إحداث تغييرات جوهرية على مستوى التصورات وطرق العمل ووسائل الاشتغال، وهو ما أعاد توجيه المسؤولية الحكومية نحو سكتها الصحيحة، وسمح بتجاوب فعلي مع حاجيات المواطنين.

وفي السياق ذاته، أبرز رئيس الحكومة أن ورش “الدولة الاجتماعية”، الذي أطلقه جلالة الملك محمد السادس حفظه الله كأفق استراتيجي لمستقبل المغرب، واكبته الحكومة بخطة محكمة حولته إلى إنجازات ميدانية ملموسة، رغم السياق الدولي الصعب والتقلبات الاقتصادية العالمية.

وأكد أخنوش أن المقاربة الحكومية أبانت عن صمود كبير، من خلال الحفاظ على استقرار التوازنات المالية، وإطلاق جيل جديد من الإصلاحات البنيوية الشاملة، إلى جانب تحفيز منظومة الاستثمار وتطوير مناخ الأعمال، بما يعزز تموقع المغرب في مهن المستقبل ويؤمن سيادته في القطاعات الحيوية.

وختم أخنوش كلمته بالتأكيد على أن ما يتحقق اليوم يندرج ضمن مشروع وطني كبير ومتجدد، يعيد بناء الثقة، ويتيح للمملكة تموقعاً أفضل على المستويين الإقليمي والدولي.

المصدر

المصدر: زنقة 20

إقرأ أيضاً:

خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية

حذّر الدكتور أحمد سيد أحمد، خبير العلاقات الدولية، من تصاعد حدة الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة، مؤكداً أن المنطقة تسير بخطى متسارعة نحو مرحلة من عدم الاستقرار غير المسبوق، في ظل تواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية وتراجع الاهتمام الدولي بالقضية الفلسطينية.

استشهاد فلسطيني وإصابة آخرين في قصف إسرائيلي على خيمة نازحين جنوب غزةخلال لقائه مع قناة كورية.. وزير الخارجية يستعرض تطورات غزة والسودان ولبنان وجهود الإصلاح الاقتصادي

وفي تصريحات أدلى بها لبرنامج "اليوم" على قناة DMC، أوضح الدكتور أحمد أن ما يجري على أرض الواقع يكشف عن مخطط ممنهج يستهدف تغيير التركيبة الديموغرافية للأراضي الفلسطينية، يتجلى في ثلاثة محاور متزامنة: ففي قطاع غزة، يتواصل توسيع نطاق السيطرة العسكرية وتجاوز الخطوط الفاصلة المتفق عليها، فيما تشهد الضفة الغربية تصعيداً متواصلاً في وتيرة بناء المستوطنات، ومصادرة الأراضي، وعزل التجمعات السكانية عن بعضها. أما القدس الشرقية، فتعيش السيناريو ذاته من الضغوط المتراكمة على السكان الفلسطينيين.

وأشار الخبير إلى أن حكومة اليمين المتطرف الإسرائيلية تنتهج سياسة مدروسة قائمة على افتعال التوترات في أكثر من جبهة، سواء في لبنان أو عبر المواجهات مع إيران، بهدف استنزاف الاهتمام الدولي وتشتيته. ولفت إلى أن الاضطرابات المرتبطة بأزمة مضيق هرمز وتداعياتها الاقتصادية العالمية توفر غطاءً مناسباً للمضي في تنفيذ الأجندة الاستيطانية بعيداً عن أي رقابة دولية فاعلة.

واستحضر الدكتور أحمد في هذا السياق التحذيرات المبكرة التي أطلقها الرئيس عبد الفتاح السيسي، والتي نبّهت إلى أن الاستمرار في هذا النهج العدواني سيجرّ المنطقة بأسرها إلى تصعيد لن يكون أحد بمنأى عن تبعاته.

وعلى صعيد الموقف الدولي، لم يُخفِ الخبير انتقاده الحاد لما وصفه بـ"القصور الدولي الصارخ"، مؤكداً أن ردود الفعل العالمية تبقى دون مستوى حجم الانتهاكات الموثقة. وأرجع عجز مجلس الأمن الدولي عن إصدار أي قرار رادع إلى الاستخدام المتكرر لحق النقض "الفيتو" الأمريكي، الذي يُقيّد، بحسب قوله، أي مسعى لمحاسبة فعلية.

طباعة شارك الأراضي الفلسطينية لقضية الفلسطينية قطاع غزة

مقالات مشابهة

  • الولاية.. {إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ} الحلقة الأولى
  • محافظ المنوفية: الأداء الميداني معيار التقييم.. والتلاحم الوطني يدعم مسيرة التنمية
  • حزب الوعي: مؤتمر العمل الدولي فرصة لتعزيز الحوار وتطوير الحماية الاجتماعية
  • الأكاديمية السلطانية للإدارة تُطلق برنامج صنع وتنفيذ السياسات العامة
  • الرئيس الصربي يستقبل رئيس المجلس الوطني الاتحادي
  • خبير: السياسات الإسرائيلية تُهدد استقرار المنطقة والانشغال الدولي يُسرّع الأجندة التوسعية
  • مواطن وزوجته يفترشان الرصيف في وسط البلد بعمان.. وأسئلة حول دور الحماية الاجتماعية
  • رئيس جامعة المنوفية: التميز المؤسسي ركيزة أساسية للتنمية
  • الشروع في العمل بالسجل الوطني لوكالات تفويت العقارات يصطدم بضغط كبير على المنصة الرقمية
  • حقوقي: إطلاق مشاورات الاستراتيجية الجديدة لحقوق الإنسان خطوة مهمة