محمد الباز: لستُ معارضًا.. الانحياز للدولة "واجب وطني"
تاريخ النشر: 10th, January 2026 GMT
أجاب الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، على التساؤلات الشائكة حول تصنيفه كـ"صحفي سلطة"، وعلاقة الإعلام بمراكز القوى ورجال الأعمال، مؤكدًا أن الانحياز للدولة في أوقات الأزمات هو واجب وطني، موضحًا الفوارق الجوهرية بين النقد من داخل المعسكر وبين المعارضة الصارخة.
وعند سؤاله عن مصطلح "صحفي السلطة" وما إذا كان يزعجه، أجاب “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج “خارج النص”، المذاع على قناة “الشمس”، قائلًا: "هذه التصنيفات موجودة دائمًا، خاصة في عالمنا العربي، أنا لا أرى نفسي في صراع مع المصطلح، بل أرى نفسي حاليًا في خندق إعلام الدولة، الصح والخطأ مسألة نسبية، وأنا أعبر عن قناعاتي الشخصية".
وأضاف: "لم أكن يومًا صحفيًا معارضًا بالمعنى التقليدي؛ ففي عهد مبارك، كنت أصنف نفسي كصحفي على يسار النظام؛ أي أنني لم أكن مؤيدًا لكل السياسات، لكنني كنت أسعى للإصلاح من الداخل وليس الهدم".
وعن تحوله الواضح بعد ثورة 30 يونيو، أشار إلى أن الدولة واجهت تحديات وجودية وأزمات كبرى جعلت من واجب الصحفي أن يكون ظهيرًا لمؤسساتها، معقبًا: "انحيازي للنظام الحالي ينبع من كونه يقف بوضوح ضد الجماعات الإسلامية، وهو موقف يتفق مع قناعاتي الفكرية".
ونفى فكرة التأييد المطلق، قائلاً: "لا يوجد إنسان يؤيد أو يعارض طوال الوقت، نحن نختلف مع وزراء ومع قرارات، لكن الفرق يكمن في أسلوب التعبير، الصحفي الذي يقف في خندق الدولة ينتقد بهدف الإصلاح، وغالبًا ما يمتلك قنوات اتصال مباشرة مع المسؤولين تمكنه من نقل الملاحظات وإصلاح الخطأ دون الحاجة دائماً للنشر الصارخ، بعكس الصحفي المعارض الذي يفتقر لتلك القنوات فيلجأ للصوت العالي".
وعلق الباز على سؤال حول خوف الإعلام من مواجهة السلطة السياسية أو نفوذ رجال الأعمال، قائلًا: "جزء مما يقال صحيح، ولا يمكن إنكاره، الإعلام في النهاية أداة تابعة للملاك، والملاك لديهم مصالح تتفاوت قوتها".
ووضح مفهوم السلطة قائلًا: "السلطة ليست سياسية فقط، رجال الأعمال يمثلون سلطة، وأصحاب القنوات يمثلون سلطة، وحتى رئيس التحرير في مكانه يمثل سلطة، الفكرة التي تروج بأن الإعلام يجب أن يكون مناهضًا لأي سلطة طوال الوقت هي فكر يميل إلى الاشتراكية الثورية أو الفوضوية، بينما الواقع يتطلب توازنًا بين المصلحة العامة والقدرة على المواجهة".
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: الباز محمد الباز صحفي سلطة المعارضة المصطلح رجال الأعمال
إقرأ أيضاً:
الطلاق في قانون الأسرة الجديد.. لمن منح المشرع سلطة إيقاعه؟
حدد مشروع قانون الأسرة الجديد الأحكام المنظمة للطلاق، موضحًا الجهة التي تملك سلطة إيقاعه والضوابط القانونية المترتبة على ذلك.
ويأتي المشروع في إطار تنظيم العلاقات الأسرية وحفظ حقوق جميع الأطراف، حيث وضع إجراءات واضحة لإثبات الطلاق وتوثيقه بما يضمن الاستقرار الأسري ويحد من النزاعات الناشئة عن إنهاء العلاقة الزوجية.
و نصّت المادة (60) من مشروع القانون على حالات انتهاء عقد الزواج، وهي: الطلاق الذي يوقعه الزوج على زوجته، والتطليق أو الفسخ أو البطلان أو التفريق الذي توقعه المحكمة، والوفاة.
من لهم حق إيقاع الطلاق؟
يقع الطلاق من الزوج، أو من يوكله، أو من الزوجة المفوّضة بإيقاعه، ولا تتحقق الرجعية إلا من الزوج أو من يوكله؛ لأن الرجعة لا تثبت من جانب المرأة لأنها حق للزوج فقط.
و يُشترط في هذه الوكالة أن تكون وكالة رسمية خاصة بأمور الزوجية، فلا تُقبل الوكالة العامة، ويتعين أن يقبل الوكيل هذه الوكالة للتأكد من علمه بمضمونها وصلاحيتها.
للزوج حق تفويض زوجته في إيقاع الطلاق
يجوز أن يفوّض الزوج زوجته في إيقاع الطلاق، وليس للزوج إذا فوّضها أن يرجع في التفويض بإرادته المنفردة، ويجوز أن يكون التفويض مقيدًا بمدة أو عامًا في جميع الأوقات.
كما يجوز أن يكون لمرة واحدة أو لعدة مرات، وأنه إذا تم الطلاق بموجب التفويض وقع هذا الطلاق بائنًا إذا اتفقا على ذلك، وهو ما انتهى إليه رأي مفتي الديار المصرية الأسبق، بأن الزوج إذا جعل أمر المرأة بيدها فإنها تكون مالكة لأمرها حسبما ورد في التفويض.