وضع الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز، النقاط على الحروف فيما يرتيب الإعلاميين على الساحة، موجهًا انتقادات حادة لمدرسة الإعلامي عمرو أديب الإعلامية، معتبرًا أن التقييم الحقيقي لا يعتمد على الأرقام بقدر ما يعتمد على الرسالة والولاء الوطني، وعن تقييمه لأداء عمرو أديب، قال: "أرى أن أداءه يُمثل خطرًا على الأمن القومي، هو يرتدي ثوب الناصح والواعظ لكنه يسوّد الدنيا في وجوه الناس، الحديث عن الصراحة والشفافية لا يعني تصدير الإحباط الدائم".

 

منصب حكومي مهم ينتظر الإعلامي عمرو الليثي خلال ساعات .. تفاصيل أنا بدق ناقوس الخطر.. استغاثة من عمرو أديب بسبب اختفاء شيرين عبدالوهاب (تفاصيل)

 

ورفض “الباز”، خلال لقائه مع الإعلامية نبيلة البدوي، ببرنامج “خارج النص”، المذاع على قناة “الشمس”، فكرة وضع قائمة مرقمة للإعلاميين، محددًا موقعه بوضوح قائلًا: "إذا كان المعيار هو العمل على ملف جماعة الإخوان والدفاع عن الدولة ضدهم، فأنا رقم واحد في مصر، التصنيف الحقيقي ليس من يأخذ أموالًا أكثر أو يحصد مشاهدات أعلى بفضل كيانات ضخمة تسانده، بل من يقدم ما يحتاجه الوطن".

وتابع: "عمرو أديب قد يكون رقم واحد فيما يطلبه منه الممول أو الأجندة التي يعمل عليها، والكلمة هنا ليست شتيمة، بل تعني الأولويات التي يشتغل عليها الإعلامي".

 

وأضاف: "مسألة حصوله على جنسية أخرى (الجنسية السعودية) ترتب نوعًا من الولاء، أنا لا أشكك في مصريته، لكن الأداء يعكس ترتيبًا مختلفًا للأولويات، ومصر بالنسبة له قد تأتي في المرتبة الرابعة أو الخامسة في قائمة أولوياته".

وعن علاقة الإعلامي بالجمهور، حلل سيكولوجية المشاهد المصري قائلًا: "الناس تحكم على الإعلامي بمدى توافقه مع آرائهم الشخصية، وليس بمهنيته، إذا قلت ما يوافق هواك فأنا مهني وموضوعي، وإذا خالفتك فأنا كاذب ومنافق".

وروى واقعة حدثت معه في إحدى كليات الإعلام حين اتهمته طالبة بمخالفة ضميره، فكان رده: "أنتِ لستِ حزينة لأنني أخالف ضميري، بل لأنني أخالف ضميركِ أنتِ.. الإعلام الجيد هو الذي يقول للناس ما يحتاجونه، لا ما يريدون سماعه".

وردًا على السؤال الشائك حول جودة الإعلام المصري، أكد: "نعم، لدينا إعلام جيد وناجح، والدليل أنه مستمر ولم يغلق أبوابه، الإعلام يحقق أهداف من يقفون وراءه".

وانتقد نغمة "جلد الذات" السائدة بين الإعلاميين، قائلًا: "المفارقة أن أكبر الناقدين للإعلام هم أبناؤه، بدلاً من الحديث عن لجان لتطوير الإعلام، ليبدأ كل واحد بتطوير قناته وموقعه وجريدته، وحينها سينصلح حال المنظومة ككل".

https://www.youtube.com/watch?v=IIGd1yIaSsc

 

 

المصدر

المصدر: بوابة الوفد

كلمات دلالية: محمد الباز الكاتب الصحفي الدكتور محمد الباز عمرو أديب الإعلامي عمرو أديب

إقرأ أيضاً:

الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟

قبل سنوات، وتحديدًا في عام 2020م، تحدث السيد القائد عن قضية بدت للكثيرين حينها بسيطة، لكنها في الحقيقة كانت تحمل دلالات اقتصادية وتنموية عميقة، عندما أشار باستغراب إلى استمرار استيراد “الملخاخ” من الخارج، رغم بساطته وإمكانية تصنيعه محليا بسهولة. لم يكن الحديث عن “الملخاخ” بحد ذاته، إنما عن عقلية اقتصادية كاملة ما تزال تعتمد على الاستيراد حتى في أبسط المنتجات.
واليوم، وبعد ست سنوات، يعود الحديث عن الموضوع نفسه مجددا، وكأننا لم نتحرك خطوة واحدة إلى الأمام. وهنا يبرز السؤال المؤلم: لماذا لا نزال نستورد الملخاخ والصلصة والعديد من المنتجات البسيطة التي تستطيع المصانع والمعامل المحلية إنتاجها؟ ولماذا لم تتحول تلك التوجيهات إلى خطط عملية وبرامج تنفيذية تقود إلى الاكتفاء الذاتي التدريجي؟
كان من المفترض، بعد كل هذه السنوات، أن نكون قد تجاوزنا مرحلة استيراد المنتجات البسيطة، وأن ينتقل الحديث اليوم إلى توطين الصناعات الأكثر تعقيدا، مثل الصناعات الإلكترونية، والمعدات الزراعية، والآلات الثقيلة، وقطع الغيار، وغيرها من الصناعات الاستراتيجية التي تستنزف مليارات الدولارات سنويا من العملة الصعبة.
لكن المؤسف أن الواقع لا يزال يكشف استمرار الاعتماد الكبير على الخارج حتى في المنتجات الاستهلاكية البسيطة، وهو ما يعكس وجود خلل في الثقافة الإنتاجية، وضعفا في استثمار الفرص المحلية، وقصورا في تحويل التوجيهات والرؤى إلى مشاريع إنتاج حقيقية.
هنا يأتي دور الإعلام، ليس فقط كوسيلة لنقل الأخبار، إنما كأداة لصنع الحدث، وبناء الوعي الاقتصادي والإنتاجي. فالإعلام مسؤول عن تعزيز ثقافة العمل والإنتاج، وتشجيع المستهلك على دعم المنتج المحلي، وتسليط الضوء على النماذج الناجحة للمصانع والمعامل الوطنية، وكشف حجم النزيف الاقتصادي الناتج عن الاستيراد العشوائي.
الإعلام التنموي الحقيقي يجب أن يتحول إلى شريك في معركة الاقتصاد، من خلال إنتاج برامج وتقارير وحملات توعوية تشرح للمجتمع خطورة استمرار الاعتماد على الخارج، وتوضح كيف أن شراء منتج محلي، مهما كان بسيطا، يعني دعم فرصة عمل، وتحريك عجلة الإنتاج، وتقليل فاتورة الاستيراد، والحفاظ على العملة الصعبة داخل البلد.
كما أن الإعلام مطالب بتشجيع روح الابتكار والتصنيع المحلي، وإبراز الشباب والمبادرين الذين استطاعوا تصنيع منتجات محلية بديلة للمستورد، لأن بناء الوعي الإنتاجي لا يقل أهمية عن بناء المصانع نفسها.
إن استمرار استيراد “الملخاخ” ليس مشكلة منتج بسيط فقط، إنما مؤشر على أن معركة الإنتاج لم تتحول بعد إلى ثقافة عامة وسلوك اقتصادي شامل. فالدول لا تنهض بالاستهلاك، وإنما بالإنتاج، ولا تبني اقتصادها بالاعتماد على الخارج، بل بتشجيع الصناعة المحلية وتوطين التكنولوجيا والمعرفة.
اليوم نحن بحاجة إلى الانتقال من مرحلة الكلام عن أهمية الإنتاج إلى مرحلة العمل والإجراءات العملية، عبر دعم الصناعات الصغيرة، وتشجيع المستثمرين ورؤس الأموال للتوجه نحو توطين الصناعات الغذائية، وحماية المنتج المحلي، وربط الإعلام بالتنمية والاقتصاد، حتى لا نظل بعد سنوات طويلة نكرر الحديث نفسه عن “الملخاخ”، بينما العالم يتحدث عن الذكاء الاصطناعي والصناعات المتقدمة والتكنولوجيا الحديثة.
إن تخفيض فاتورة الاستيراد يبدأ من أبسط منتج نستطيع تصنيعه محليًا، وينتهي ببناء اقتصاد وطني قوي ومستقل، قادر على الصمود والنمو وتحقيق الاكتفاء الذاتي.

مقالات مشابهة

  • د. محمد ورداني يكتب: من يحمي قطرة المياه .. الإعلام أم الجمهور؟!
  • صقر غباش: أمن الخليج العربي جزء من منظومة الأمن الدولي
  • الإعلام والإنتاج المحلي.. لماذا لا نزال نستورد “الملخاخ”؟
  • الطفولة الملغومة.. قنابل بشرية مؤجلة تهدد الأمن القومي في الشرق الأوسط
  • اعرف عدوك.. الوجع الإسرائيلي الذي لم نقرأه
  • جراحتان روبوتيتان في يوم واحد.. مدينة الملك عبدالله الطبية تنقذ حاجين من انسدادات قلبية معقدة
  • مفاجاة في ترتيب كباتن منتخب مصر في المونديال
  • محمد إمام يكشف مواعيد العرض الثاني لمسلسل "الكينج"
  • ضياء السيد: نشر القرار الوزاري لبعثة منتخب مصر غير معتاد
  • قاد تطوير الصاروخ «آرو 3».. نتنياهو يعلن اسم رئيس مجلس الأمن القومي القادم