جمعة: العلمانية أخطأت في تنحية قضية الإله بدعوى حرية الاعتقاد
تاريخ النشر: 11th, January 2026 GMT
أوضح الدكتور علي جمعة، عضو هيئة كبار العلماء، أن الفكر العلماني ارتكب خطأ فادحًا عندما قام بتنحية قضية الإله من صميم اهتماماته، بحجة أن ذلك سيؤدي إلى حرية الاعتقاد وتجنب النزاع بين أصحاب الأديان المختلفة.
العلمانية والتنحية الكبرى للإيمان
قال الدكتور علي جمعة:"لقد أخطأت العلمانية خطأ فادحًا عندما نحّت قضية الإله، بدعوى أن ذلك سيؤدي إلى حرية الاعتقاد من ناحية، وسيؤدي إلى عدم تنازع أصحاب الأديان المختلفة من ناحية أخرى".
وأضاف أن هذا القرار العلماني جاء على خلفية الحروب المستمرة والصراعات العقائدية بين المذاهب المختلفة داخل الدين الواحد، أو بين أتباع ديانتين لأسباب غُلفت بالسياسة، محذرًا من أن العلمانية كانت ستستطيع الحفاظ على تراث الإنسانية وعصور الإيمان بطريقة تحمي الحوار وتحد من التعصب، لكنها لم تفعل.
وأوضح جمعة أن العلمانية لم تحذف قضية الألوهية تمامًا من قلوب الناس وسلوكهم، لكنها جعلتها هامشية، وأصبحت بذلك أساسًا من أسس النظرة العلمانية للكون والإنسان والحياة.
أثر تنحية الإله على الإيمان بالرسل
وأشار الدكتور جمعة إلى أن تنحية قضية الألوهية أدت تلقائيًا إلى تهميش الإيمان بالرسل الكرام، مؤكدًا أن هذا التهميش تجلى في:
الإنكار المطلق للوحي، أو جعل الإيمان بالشرع مسألة شخصية لا يُسأل عنها الفرد، ولا يحاسب عليها، تحت شعار الحرية.
وذكر جمعة أن إنكار الوحي لا يستلزم إنكار الإله، لكنه يؤدي إلى تصور إله ساكت يترك الإنسان لمصيره وهواه، ويعتبر الدين في حياة الناس سببًا للنزاع والخصام، معتبراً أن إنكار الوحي جاء بدعوى اتساع صدر العقل.
العلمانية في أوروبا والنشأة الفكرية
وأضاف جمعة أن هذه النظرة ظهرت في أوروبا عند نشأة الفكر العلماني، وأنها أثرت على الأجيال الجديدة، ما أدى فيما بعد إلى إنكار الله وظهور ما يُعرف بعصر النهضة الأوروبي، والذي تزامن مع الثورة الفرنسية وأفكار فولتير، جان جاك روسو، وديديرو، الذين أسسوا لنزعة عقلانية قللت من دور الدين في الحياة العامة.
المصدر
المصدر: بوابة الوفد
كلمات دلالية: العلمانية جمعة علي جمعة حرية الاعتقاد الأديان
إقرأ أيضاً:
جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي تحتفي بالفائزين في دورتها الثانية والعشرين
تحتفل جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي، مساء غدٍ الجمعة 24 يوليو 2026م، بالاحتفاء بالفائزين والفائزات من طلاب وطالبات الثانوية العامة في دورتها الثانية والعشرين، وذلك في فندق إيريديوم بمحافظة الطائف، برعاية مدير عام الإدارة العامة للتعليم بمحافظة الطائف الدكتور سعيد بن عبدالله الغامدي، وبحضور نخبة من القيادات التعليمية والتربوية والشخصيات الاجتماعية، إلى جانب أسر المكرمين والمكرمات.
وأكد مؤسس الجائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي أن الجائزة تواصل مسيرتها للعام الثاني والعشرين على التوالي منذ انطلاقها عام 2005م، انطلاقًا من رسالتها في دعم التميز العلمي، وتشجيع التفوق والتحصيل الأكاديمي، وتحفيز أبناء وبنات المجتمع على الإبداع والإنجاز، وترسيخ ثقافة التميز والعطاء، بما يسهم في إعداد جيل واعٍ ومؤهل لخدمة وطنه وتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030.
اقرأ أيضاًالمجتمعأمير تبوك يتسلم التقرير السنوي لمطار الأمير سلطان بن عبدالعزيز الدولي
وتُعد الجائزة إحدى المبادرات المجتمعية الرائدة في محافظة الطائف، حيث أسهمت على مدى أكثر من عقدين في الاحتفاء بالمتميزين والمتميزات، وتعزيز قيم التفوق العلمي، وتحفيز التنافس الإيجابي بين الطلاب والطالبات.
وتُعد جائزة الدكتور ساعد بن سعد العرابي الحارثي للتفوق العلمي من المبادرات الأهلية الرائدة التي واصلت رسالتها منذ عام 2005م، وأسهمت في الاحتفاء لأكثر من 600 طالب وطالبه ، تأكيدًا لمكانة العلم بوصفه الركيزة الأساسية للتنمية، وأن الاستثمار في الإنسان هو الاستثمار الأجدى لبناء مستقبل الوطن.